الأربعاء، 30 يناير، 2013

في مربعه الأول




مع دخول شهر فبراير انتظر مناسبتين تهم كل قارئ وكل كاتب المناسبة الأولى هي المعرض الخيري للكتب المستعملة والذي يقام للمرة الرابعة وسيخصص ريعه لصالح جمعية رعاية الأطفال المعوقين، أحب هذه الفعالية كثيرا فهي عملة لها وجهين الأول يمنح حياة جديدة للكتب القديمة ويساهم في نشر المعرفة والثقافة والثاني يساهم في خدمة إحدى الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعنا، العديد من المهتمين نفضوا الغبار عن رفوف مكتباتهم وتبرعوا بكتبهم لتحقيق أهداف راقية وسامية، وبالنسبة للمناسبة الثانية فتتمثل في معرض مسقط الدولي للكتاب ويأتي المعرض في نسخته الثامنة عشرة هذا العام ويقدم لنا تشكيلة واسعة من الكتب في مجالات مختلفة وترافقه مجموعة من الأمسيات والندوات.

المناسبات الخاصة بالكتب تعود كل سنة ومعها يعود موضوع لا ينتهي ودائما يقف في مربعه الأول لا يتزحزح عنه وهو هموم ومشاكل النشر في عالمنا العربي فعندما نتتبع هذه الحركة نسمع ونقرأ الكثير من وجهات النظر التي لا تخلو من حزن وألم مثل: أمة اقرأ لا تقرأ، الأمية بأنواعها المختلفة، أسعار الكتب غالية، دور النشر والناشرين يستغلون القراء والمؤلفين، حركة الترجمة بطيئة، الكثير من الكتب ممنوعة من النشر والعرض، المكتبات الشرائية أغلقت أبوابها، قلة توزيع، وغير ذلك.. ونلاحظ أن كل ما هو مطروح حول هموم النشر معقد ومتداخل بشكل كبير ويرى البعض بأن الحلول ليست بتلك السهولة وقد لا تكون قريبة المنال. فمثلا عندما نتطرق إلى موضوع منع الكتب نجد بأن هذه الإشكالية ترتبط ببعض الإيديولوجيات والقيم وقد تجد كتابا ما ممنوع في دولة ومسموح به في دولة أخرى بسبب الاختلافات ويكبر هذا الموضوع أكثر عندما يدخل في مثلث أضلاعه الدين والسياسة والجنس، ولندع هذا الموضوع جانبا ونأخذ موضوع غلاء الأسعار، إن مجموعة كبيرة من المواطنين في الكثير من الدول العربية وخاصة أصحاب الدخول المتوسطة وما دونها يعتبرون أسعار الكتب عبئا كبيرا عليهم وبالنسبة للبعض منهم فاقتناء كتاب يعتبر نوعا من الرفاهية، وأضف إلى هذا وذاك ضعف الاهتمام بفئة صغار السن وقلة الوعي بأهمية زرع حب القراءة لدى هذه الفئة والتي تحتاج للكثير من الاهتمام ويمكننا أن نبدأ معها فهي اللبنة الأساسية لتحسين حاضرنا ومستقبلنا وأعتقد إن قلة التوزيع ترتبط بكل هذه الأمور  التي ذكرتها مع ارتباطها بمسألة إغلاق عدد كبير من المكتبات الشرائية أبوابها وتحول أصحابها إلى أعمال أخرى. ندوات ومؤتمرات أقيمت وتقام حول هموم النشر وتناقشها وسائل الإعلام التقليدية والحديثة وما يزال الموضوع في مربعه الأول.    

 من مقالي المنشور في نشرة المسار بتاريخ 30 يناير 2012م

 

 

الاثنين، 28 يناير، 2013

على الأطلال



 
تهاجمني الذكريات بقوة وقسوة كلما مشيت في شوارع روي ومطرح فلا أتمكن من التخلص من أسرها أو عبوديتها، وخاصة عندما أمر ببعض المواقع التي لها أهمية كبيرة وشهرة بسبب إطلالة هذه المواقع أو الأماكن على شوارع معروفة ومزدحمة ومرور كم كبير من المواطنين والوافدين عليها في أوقات مختلفة من اليوم. عندما أقف أمام الموقع القديم لمكتبة "ابن كثير" في روي أو أمام الموقع القديم "لمكتبة المعرفة" في الشارع البحري لمطرح أتذكر وقفة الشعراء القدامى على الأطلال، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المكتبات في روي هنا وهناك وأغلقت أبوابها على الرغم من أن بعضها  أو قسم منها كان يوفر القرطاسية والأدوات المدرسية أكثر من الكتب؟ قد نجد إجابة هذا السؤال عند أصحاب هذه المكتبات وأغلب هذه الاجابات مثيرة للحزن والأسف والمزيد من التساؤلات..، منها على سبيل المثال بأن الأيام والشهور تمر على البائع بدون أن يبيع كمية جيدة من الكتب ومنها بأن أسعار الإيجارات في ارتفاع مستمر وخاصة في المواقع المتميزة ومنها رغبة أصحاب البنايات في إعادة تعميرها من أجل الحصول على دخل أكبر وبالتالي وبعد التكسير والتعمير لا يمكن لصاحب المكتبة أن يدفع الإيجار المرتفع فيضطر إلى الإغلاق وتأخذ مكان هذه المكتبات محلات الملابس والعطور والمجوهرات والهدايا وغير ذلك..، هناك مشكلة أخرى واجهها بعض أصحاب المكتبات وتمثلت في توظيف مواطنين لا يمتلكون مهارات أو خبرات في موضوع البيع والشراء وإدارة المكتبات بصفة عامة، كما طالب البعض منهم بإجازات عدة مرات إلى جانب عدم الالتزام بمواعيد الدوام أو العمل مما أثر كثيرا على حركة البيع والشراء وقد قام أصحاب المكتبات بتوظيف هؤلاء لأجل تنفيذ سياسات التعمين واضطروا إلى تقديم رواتب أعلى ومع ذلك بقيت المشاكل كما هي وزادت الأعباء والديون عليهم. بالإضافة إلى أن المحلات "الهايبر" توفر ركنا للكتب والمجلات والقرطاسية وإقبال الناس عليها أكبر بكثير من المكتبات الصغيرة، قد يلقي البعض اللوم على التقنيات الحديثة وما تقدمه من خدمات أدت إلى عزوف الناس عن القراءة وشراء الكتب ولكننا عندما نتأمل تجارب الدول الأجنبية فإننا نجد العكس إلى حد ما إذ نجدهم يستغلون هذه التقنيات وقاموا بتوسيع أنشطتهم من خلالها بشتى الطرق والوسائل بل استخدموا وسائل استقطاب وجذب جديدة للحصول على المزيد من القراء لتصبح القراءة وسيلة محببة لدى الأطفال قبل الكبار.


 

مقالي المنشور في نشرة المسار العدد رقم 259 بتاريخ 20 يناير 2012م

الثلاثاء، 22 يناير، 2013

لا بد من إصلاح التعليم




 
لا بد أن نعي في أن الأمل أن ننتج شيئاً جيداً، لا بد أن نكون منتجين للثقافة والعلم حتى يكون لدينا حضارة، التغني بالماضي هو مظهر من مظاهر فشل الحاضر الذي يؤثر بإرهاصاته على المستقبل، أزمتنا أزمة تعليم وإن لم نصلح التعليم فلا يوجد أمل في غد مشرق، ولا بد أن نبدأ من حيث بدأ السابقون وليس من حيث انتهوا.
لا وجه مقارنة بين مكتبة الكونجرس الأمريكية ومكتبة الإسكندرية أو حتى دار الكتب المصرية، فالمكتبة حالياً أقرب إلى مزار سياحي منها إلى مكتبة عامة.

 

د. عبدالستار الحلوجي، رائد علم المكتبات في الوطن العربي

 

أقلام بريدية




تستعد نقابة العاملين في الخدمات البريدية بدولة فلسطين لإطلاق مشروعها المتمثل في مجلة الكترونية تحت عنوان أقلام بريدية نسخة 2013 وهي مجلة تهتم بكل الاقلام البريدية في كل المجالات أخبار بريدية ونقابية إضافة إلى الإبداع الأدبي بكل أصنافه مقالة أدبية شعر تقاليد وعادات الشعوب ... إضافة إلى ركن التعارف. يمكنكم المشاركة بكل من اللغتين العربية والفرنسية من أجل اغناء مواضيع المجلة من خلال الاتصال بنقابة العاملين في الخدمات البريدية بدولة فلسطين من خلال العناوين التالية:palpostmen@gmail.com
أوhttps://www.facebook.com/groups/ppswu
 
جميعا من اجل ثقافة بانية ومجتمع راشد.

 

إكسير تعود



 
أكسير تعود مع صالونها الثقافي في صحار والجلسة القادمة تتزامن مع ندوة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتأتي بعنوان "الهوية  التسويقية بصمة المؤسسات" ويحاضر في الجلسة حشر المنذري رئيس تحرير مدونة العلامة

وذلك يوم الجمعة الموافق 1 فبراير 2013م في الساعة السادسة والنصف مساء في قاعة المؤتمرات بفندق الفراشة بالقرب من فندق شاطئ صحار.

الثلاثاء، 15 يناير، 2013

باب الشمس



 
سيبقي للشمس بابٌ في قلوبنا ،

مفتوح لينشر النور علي المآذن والقباب

لن يغلقوا باب الشمس أبدا

لأننا فتحنا للشمس من آلامنا أبواب

لتنشر النور ساطعا من وسط الحراب

تخترق الحصار وتزيل الغيوم والسحاب

شمسا للحرية ، تشرق من قلب الخيمة

تنبت وطنا رغم الاغتراب

*****

يا جرحنا الدامي ، انزف وجود بالعطاء

لترويَ الأرض ، جبالها وسهولها والهضاب

يا مخيماً ينبض عشقا للوطن ،

يعلي صوتا للحقيقة ، يزيل وهما وسراب

تمترس وتدا في عمق الأرض ،

شامخا هاتفا ، إنا باقون باب الشمس ،

فاقتحم بنورك الساطع كل الأبواب

 

مع تحيـــات أخوكم / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

hazemslama@gmail.com

الاثنين، 14 يناير، 2013

دراسة تطرح أسئلة الكتابة وعلاقتها المتعددة بالوجود الإنساني




 
صدر عن منشورات منتدى المواطنة بسطيف كتاب ''الكتابة والوجود'' للكاتب و الروائي خالد ساحلي. ويعد الكتاب أول مؤلف يصدر عن سلسلة المواطنة التي يديرها الكاتب الروائي كمال قرور. ويعد الكتاب بمثابة دراسة تطرح أسئلة الكتابة وعلاقتها المتعددة بالوجود الإنساني. استهل المؤلف دراسته بتعريف الكتابة تعريفا فلسفيا وأدبيا واجتماعيا مستشهدا بأقوال الكثير من الأدباء والفلاسفة. واضعا عبارة إسحاق عظيم في مقدمة التعريفات: ''أكتب لنفس السبب الذي أتنفس من أجله إذا توقف فسأموت''. بعدها شرح المؤلف علاقة الكتابة بالتيارات الفكرية والإيديولوجية وعلاقة الفكر وراهن الصراعات الفكرية والسياسية والتاريخية. متسائلا عن الكتابة التي نريدها وعن أسسها ووسائلها وأهدافها في ظل عدميتها ولامبالاة المجتمع العربي والإسلامي بها وفقدان الكاتب ذاته لحرية التعبير والالتزام في ظل الإقصاء والتهميش والضغط الذي يتعرض له، ثم ينتقل إلى وظيفة الأنا والكتابة المعرفية، وإلى الحرية في الكتابة ثم إلى المواقف المؤسسة للتحرر. الجدير بالذكر أن خالد ساحلي له محاولات فكرية جادة وعديدة إضافة إلى كونه مبدعا في ميدان الأدب.

السبت، 12 يناير، 2013

قائمة البوكر القصيرة 2013م




فاجأت القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية "بوكر العربية" لهذه السنة، 2013، البعض، من حيث غياب بعض الأسماء اللامعة في القائمة الطويلة.

غابت عن القائمة القصيرة رواية "طيور الهوليداي إن" للبناني ربيع جابر الذي حصد الجائزة عام 2012 عن روايته "دروز بلغراد" كما وصلت روايته "أمريكا" إلى القائمة القصيرة عام 2009.

كما غاب الروائي اللبناني المخضرم إلياس خوري وروايته "سينالكول"، وكذلك الكاتب الجزائري واسيني الأعرج وروايته "اصابع لوليتا".

لم يحالف الحظ أيضا الكاتب الفلسطيني-الأردني إبراهيم نصرالله الذي وصلت روايته "زمن الخيول البيضاء" إلى القائمة القصيرة عام 2009.

أما الشق الآخر للمفاجأة فهو وصول كاتبة بروايتها الأولى، هي اللبنانية جنى الحسن وروايتها "أنا وهي والأخريات".

لوحظ أيضا أن المرشحين الستة ينتمون إلى ست دول مختلفة، وهو ما يحصل للمرة الأولى في تاريخ الجائزة، حيث تحرص الإدارة على التأكيد أن التوزيع الجغرافي للمرشحين أو جنسهم أو تاريخهم ليس من العوامل التي تؤثر في اختيار اللجنة، وهو ما أكدته خيارات اللجنة هذه السنة ايضا.

ومن الروايات المرشحة للقائمة الطويلة أيضا ولم يحالفها الحظ للوصول إلى القصيرة: "تويا" للمصري أشرف العشماوي، و "ملكوت هذه الأرض" للبنانية هدى بركات و "يافا تعد قهوة الصباح" للفلسطيني أنور حامد و "حدائق الرئيس" للعراقي محسن الرملي و "حادي التيوس" للجزائري أمين الزاوي و "رجوع الشيخ" للمصري محمد عبدالنبي .

إذا عرف السبب

منذ إعلان القائمة الطويلة لوحظ أنها تضم الكثير من الأعمال رفيعة المستوى، وكان يتوقع أن تكون المنافسة حادة بينها، وهذا ما حصل.

من البديهيات أن المفاضلة بين أعمال أدبية فوق مستوى فني معين هو مهمة في غاية الصعوبة، ولا بد أن لجنة الجائزة وصلت إلى اختياراتها بعد نقاشات مستفيضة، وكان لا بد في النهاية من تغليب بعض العوامل على غيرها، دون أن يعني هذا أن تكون الروايات التي وصلت للقائمة القصيرة أفضل بالمطلق من بعض تلك التي لم تصل.

من البديهيات ايضا في النقد الأدبي أن الذائقة الفنية للناقد تلعب دوار حاسما في مقاربته للعمل الأدبي ومن الصعب تطبيق قوانين موضوعية صارمة على النص، فوق مستوى فني معين.

بناء على ما تقدم، لم تكن خيارات القائمة القصيرة مفاجئة لمن يعرف آلية عمل لجان الجائزة.

نبذة عن الأعمال المرشحة

تراوحت مواضيع الأعمال المرشحة ما بين الفساد السياسي والتطرف الديني ووضع المرأة والنفاق الديني والاجتماعي.

تتكثف أحداث رواية العراقي سنان أنطون وعنوانها "يا مريم" في يوم واحد، وتتضمن إطلالة على المشهد العراقي برؤيتين مختلفتين لشخصين ينتميان إلى الأقلية المسيحية ويقيمان في نفس المنزل: يوسف، المسن الذي عاش جزءا من حياته في أوقات تبرر تعلقه بالأمل رغم ما يحيط به من يأس ودمار، ومها الشابة المحبطة اليائسة التي لا تذكر في حياتها القصيرة الكثير مما يغذي في روحها الأمل.

أما في رواية جنى الحسن "أنا وهي والأخريات" فنتابع رحلة امرأة تحاول أن تخترق الحلقة المفرغة التي تدور فيها النساء التقليديات (ممثلات في والدتها) لتجد نفسها تعود للدوران في ذات الحلقة بفارق مهم هو وعيها لما هي فيه وإحساسها بالضياع والوحدة والفقدان.

وفي رواية "القندس" للسعودي محمد حسن علوان نطل على حياة المجتمع السعودي من خلال شخص يحس باغتراب عنه، وربما يعيش على هامش مسلماته، يتأمل في تاريخ عائلته عبر ثلاثة أجيال، والعديد من الأماكن.

وفي رواية "مولانا" للمصري إبراهيم عيسى تطل علينا شخصية غير مألوفة للواعظ الذي يصبح نجما للفضائيات بفعل روحه الخفيفة وأسلوبه الساخر، ومراوغته في الإجابة على الأسئلة الفقهية والدينية بحيث يرضي الجميع.

الكاتب سعود السنعوسي هو أول كاتب كويتي يرشح ضمن الجائزة بل يصل إلى قائمتها القصيرة.

في روايته "ساق البامبو" يعالج موضوع الهوية من خلال شاب هو نتاج زواج مختلط لرجل كويتي وامرأة فلبينية، وحيرته بين المجتمع الذي نشأ به (مجتمع أمه)، وبلد أبيه التي يشده إليها الحنين وحكايات والدته.

أما رواية "سعادته السيد الوزير" للتونسي حسين الواد فتتناول موضوع الفساد وهو من المواضيع المفضلة للرواية العربية الصاعدة، منذ وصل برواية المصري علاء الأسواني إلى الأضواء قبل عدة سنوات.

في الرواية يصل أحد المواطنين بشكل غير متوقع إلى منصب الوزير، ويشهد الفساد بأم عينه ثم يصبح جزءا منه.

تضمنت لجنة تحكيم الجائزة جلال أمين، الكاتب والأكاديمي المصري، رئيسا، صبحي البستاني، الناقد والأكاديمي اللبناني، علي فرزات، رئيس اتحاد رسامي الكاريكاتير العرب ورئيس تحرير الجريدة السورية اليومية المستقلة "الدومري" وصاحبها، بربارا ميخالك-بيكولسكا، الأكاديمية والباحثة البولندية، أستاذة الأدب العربي في كلية الآداب بجامعة ياغيلونسكي في كراكوف، وزاهية إسماعيل الصالحي، الأستاذة في جامعة مانشستر والمختصة بالأدب العربي ودراسات النوع.

وسيجري الإعلان عن الفائز بالجائزة لهذه السنة في 23 إبريل/نيسان في أبو ظبي، ويحصل الفائز بها على مكافأة قدرها 50 الف دولار، وتترجم روايته إلى لغات عديدة.
 
المصدر بي بي سي العربية

 

الأربعاء، 9 يناير، 2013

من جيل لجيل



 
 
وسط ضجيج الحياة الإنسانية الكبيرة هناك قوة عجيبة لها سلطان كبير وجوانب إيجابية وسلبية لا يمكن تجاهلها سواء شئنا أم أبينا وهي تتمثل في التأثر والتأثير في العديد من الأمور من حولنا وتتم هذه العملية عند الإنسان بإرادته واختياره والعكس صحيح أيضا. لا أود الخوض كثيرا في هذا الموضوع الفلسفي لكي لا أغرق في بحوره العميقة ولكن المواقف التي نمر بها بين مدة وأخرى تذكرني به وبسطوته باستمرار، على سبيل المثال قبل أيام قليلة قامت طالبة الدراسات العليا  الأمريكية كيرا بزيارة مكتبي للبحث عن معلومات عن قصص عمانية فلكلورية وتراثية لأجل موضوع دراستها وبقيت أكثر من ساعة تخبرني عن القصص العمانية التي أطلعت عليها باللغة الإنجليزية والعربية وكان هناك تنوع كبير في قصة "سندريلا العمانية" أي يوجد أكثر من 4 أو 5 نسخ لهذه القصة مع اختلاف الحبكة والحدث بين هذه القصص وأعتقد السبب يمكن في التأثر والتأثير والنكهات التي أضافها الرواة من جيل لآخر وأخبرتها القصة التي أعرفها وهي مسقطية النكهة، لقد انبهرت الباحثة بكل هذه الاختلافات في القصص، وقد لا يدعو الأمر للإبهار بسبب سطوة تلك القوة فالقصص التراثية والفلكلورية يتم نقلها من جيل إلى جيل عن طريق الرواية الشفهية غالبا وقد يقوم كل جيل بإضافة أشياء جديدة أو حذف أشياء لتتوافق في النهاية مع واقع حياته التي يعايشها في مجتمعه وقد تأتي مجموعة كبيرة من التأثيرات من خارج المجتمع من دول مجاورة أو بعيدة، وهذا الإبداع ليس من صنع فرد ولكنه نتاج الجماعة الإنسانية ككل. هناك مراجع عدة اعتمدت عليها الباحثة منها كتاب الأستاذة خديجة الذهب حكايات جدتي، ومجموعة القصص التي قام بتأليفها الأستاذ الدكتور علي التجاني وأخبرتها عن كتاب الأستاذ يوسف الشاروني ويبدو أن المراجع باللغة الإنجليزية وغيرها أكثر بكثير من المراجع العربية لأسباب كثيرة قد يعرفها القارئ أو يجهلها، لدينا الكثير من الأشياء التي تحتاج إلى توثيق وتسجيل باستمرار ويمكن استخدامها لاحقا لإنتاج روائع الأعمال الأدبية وكذلك التلفزيونية والسينمائية يمكن القيام بالكثير من الأشياء من خلالها قبل فقدانها أو ضياعها أو تبني مجتمعات أخرى لها وإعادة غربلتها وتحقيق مكاسب كبرى مادية ومعنوية من ورائها  ونأتي نحن لنتفرج على هذه الأعمال وندفع مبالغ لشراء الكتب التي تتناولها أو ندفع سعر تذكرة السينما أو سعر القرص الممغنط لمشاهدة المسلسل وغير ذلك.. لماذا لا نكون نحن المسجلين لها ومن ثم المنتجين؟
 
من مقالي المنشور في نشرة المسار الجامعية العدد رقم 358 والصادرة بتاريخ 10\1\2013م

الثلاثاء، 8 يناير، 2013

المعرض الخيري الرابع للكتب



 
الذي تنظمه مجموعة مركز المعلومات التابعة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس يعود في نسخته الرابعة هذا العام انفض غبار مكتبتك وتبرع بالكتب التي لم تعد بحاجة إليها ليستفيد منها غيرك كتابك القديم الذي سيباع في المعرض سيساهم في رسم الابتسامة على وجوه الأطفال الذين تعنى بهم "جمعية رعاية الاطفال المعوقين"

سيقام المعرض في مركز سيتي سينتر الموالح

خلال الفترة 27- 28 فبراير - 1 مارس 2013

الأربعاء ، الخميس والجمعة

من الساعة الـ 10 صباحاً الى الساعة الـ 10 مساءً

يمكنك احضار كتبك الى إحدى نقاط التجميع التالية:

جامعة السلطان قابوس ، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، مكتب 1013

كلية العلوم التطبيقيه بنزوى - مكتبة قسم اللغة الإنجليزية

مدرسة عبقري الرياضيات والمدارس المتحدة - الحيل

مكتبة بيت الجبل - سمائل

مكتبة وقف - الحمراء

مكتبة الجيل الواعد بجميع أفرعهم

رواج للحلول الرقمية - الخوض

مكتبة اليقظه - نزوى، فرق

مكتبة المنارة بجميع أفرعها

كلية التقنية بالمصنعة- مكتبة الكلية

مكتبة الرؤية – الخوض


للاستفسار :

93103677

93192188


 

آخر موعد لاستلام الكتب تاريخ:
20
فبراير 2013
 

أعط طفلا حياة أفضل
أعط كتابك عمرا أطول

 

عشر رؤى في سرديات عمانية





أصدر الكاتب محمد بن سيف الرحبي كتابه الجديد المعنون بـ"سرديات عمانية" محتفيا بعشر مجموعات قصصية وروايات لكتاب عمانيين أثروا الساحة المحلية بكتاباتهم السردية، من خلال مقالات نشرها الرحبي في مجلات ودوريات وصفحات ثقافية محلية وعربية.
ومن الروايات التي تناولها الرحبي "الأشياء ليست في أماكنها" لهدى الجهوري، و"الوافد" لأحمد محمد الرحبي، و"درب المسحورة" لمحمود الرحبي، و"سفينة نوح" لسلطان العزري، ومن المجموعات القصصية "الصندوق الرمادي" لعبدالعزيز الفارسي، و"الطيور الزجاجية" ليحيى بن سلام المنذري، و"كورون .. أو الماء باتجاهين" لعلي الصوافي، و"لا أمان في الماء" لحمود الشكيلي، و"لعنة الأمكنة" للخطاب المزروعي، "و"مقاطع من سيرة لبنى إذ آن الرحيل" لجوخة الحارثي.
يقول محمد الرحبي أن كتابه "سرديات عمانية" لا يقع ضمن النقد الأدبي الذي لا يدعي معرفته به وإنما محاولة لكتابة شيء عن مجموعة من الأعمال المحلية لا تعطى أهمية أكثر من كتابة خبر صحفي عابر عنها، مشيرا إلى أنها انطباعات قرائية لا يفترض احتسابها على أية رؤية نقدية لها شروطها واشتراطاتها، وكما جاء في غلاف الكتاب أن "اشتغالاته مبنية على رؤى انطباعية أقرب إلى الاشتغال الصحفي القريب من المساحة الإبداعية التي اشتغل عليها الساردون".
"
سرديات عمانية" هو الإصدار الرابع عشر للكاتب والصحفي محمد بن سيف الرحبي بعد خمس مجموعات قصصية (بوابات المدينة، ما قالته الريح، أغشية الرمل، وقال الحاوي، والصفرد يعود غريبا) وثلاث روايات (رحلة أبو زيد العماني، الخشت، السيد مر من هنا) إضافة إلى مجموعة من الإصدارات السردية الأخرى من بينها بوح سلمى وشذى الأمكنة.
ويعد الإصدار الجديد "سرديات عمانية" باكورة أعمال "بيت الغشام للنشر والترجمة" التي تأسست حديثا كأول دار نشر متخصصة في الحقول الأدبية والمعرفية لتضيف للمشهد الثقافي العماني رئة أخرى حيث تقدم دعما للإصدارات المحلية بتبني طباعتها وتوزيعها في السلطنة، والعمل على توصيلها للقاريء العربي، كما أن لديهما مجموعة من المشاريع لترجمة أعمال أدبية عمانية إلى لغات أجنبية، وتسعى لتجمع الإصدارات العمانية تحت سقف واحد من خلال مجموعة من الاتفاقيات مع المؤسسات الثقافية في السلطنة لتوفير إصداراتها للمختصين والباحثين عنها، مع تسويقها إلكترونيا عبر موقع سيدشن قريبا سيكون بمثابة مرجع للإصدارات العمانية، وما يكتب عنها من أخبار وكتابات.