الأحد، 5 يوليو، 2015

إصدار جديد لمشروع تكوين



صدر عن الدار العربية للعلوم في بيروت الكتاب الثاني لمشروع تكوين للكتابة الإبداعية، وهو كتاب "الزن في فنّ الكتابة" للروائي الأمريكي راي برادبيري، وهو الكتاب الثاني الذي يصدر عن المشروع بعد كتاب "لماذا نكتب" للمحررة ميريديث ماران. ترجم هذا الكتاب بجهودٍ تطوّعية محضة لمجموعة من المترجمين في فريق تكوين للترجمة؛ بثينة العيسى، علي سيف الرواحي، أحمد العلي، هيفاء القحطاني، وليد الصبحي، نداء الغانم، سارة أوزترك، ريوف خالد العتيبي، أسماء المطيري، جهاد الشبيني، هيفاء الجبري. وهو من مراجعة الشاعر والمترجم اليمني محمّد الضّبع.

لماذا راي برادبيري؟
ربّما لأنّه من القلّة التي تنظرُ إلى الكتابة بصفتها "لذة ومتعة" عوضًا عن كونها معاناة. لأنَّ تأمّلات برادبيري في الكتابة تحتوي طاقة تحفيزية هائلة، لأنّه يحرضنا على تحويل الكتابة إلى لعبة، إلى مدينة ملاهي عملاقة يدلفُ إليها الكاتبُ قفزًا، حيثُ الطفل في داخلك هو الكاتب في داخلك، وينبغي عليك أن تتمسَّك به. يعتبر كتاب "الزِّن في فنٍّ الكتابة" إضافة نوعية إلى المكتبة العربية، وفكرة جديدة نقترحها على الكاتب العربي، لكي يتخفّف من بعض الكليشيهات المرافقة لهويته الكتابية (البؤس والمعاناة)، وليضفي على رحلته الكتابية الكثير من الانتعاش.

من مقدّمة الكتاب:
 أنت تسأل، ما الذي تعلّمنا إياه الكتابة؟ أولًا وقبل أي شيء، إنها تذكرنا بأننا أحياء، وأن الحياة هدية، وامتياز، وليست حقًا. يجب علينا أن نستحق الحياة بمجرد أن نحصل عليها. الحياة تطلب أن نردَّ لها الجميل لأنها منحتنا الحركة. وحيث أن الفن الذي نصنعه لا يستطيع، كما نتمنى، أن ينقذنا من الحروب، والحرمان، والحسد، والجشع، والشيخوخة، والموت. إلا أنه يستطيع أن يبعثنا في خضم ذلك كله. ثانيًا، الكتابة منجاة؛ أيُّ فن، أيُّ عمل جيّد، هو بالتأكيد منجاة. عدم الكتابة، بالنسبة لكثيرين منا، يعني الموت. يجب علينا أن نتسلّح كل يوم، مع أننا نعرف، على الأرجح، بأن هذه الحرب لا يمكن الانتصار فيها تمامًا. ولكن علينا أن نحارب، حتى لو كان ذلك لجولةٍ صغيرة. إنّ أقلّ جهد تبذله للفوز يعني، في نهاية اليوم، شكلًا من أشكال الانتصار.

وفي فصلٍ آخر يقول برادبيري:

إذا كنت تكتب بلا لذة، بلا متعة، بلا حُب، بلا لهو، فأنت نصفُ كاتبٍ فقط. هذا يعني أنك مشغولٌ جدًا بإبقاء عينك على السوق، أو أنك تنصت بأذن واحدة لما تقوله النخب الطليعية. هذا يعني أنك لا تكون نفسك. أنتَ حتى لا تعرف نفسك.
أول ما ينبغي للكاتب أن يكونه، هو أن يكون متشوقًا. يجب أن يكون شيئًا مصنوعًا من النشاط والحمى. دون حيوية كهذه، سيكون من الأفضل له أن يخرج لقطف المشمش وحفر الخنادق؛ يعلم الله أنّ هذا سيكون أفضل لصحّته.
متى كانت آخر مرة كتبت فيها قصة قصيرة، حيث حبك الحقيقي وكراهيتك الحقيقية خرجتا بطريقةٍ ما إلى الورق؟ متى كانت آخر مرة تجرأت فيها على إطلاق تحيّزاتك العزيزة حيث تضرب الصفحة مثل سهمٍ من برق؟ ما هي أفضل وأسوأ الأشياء في حياتك، ومتى ستتجرأ للهمس بها، أو الصراخ؟ 
وقد تنازل فريق الترجمة والمراجعة، بالإضافة إلى الناشر ومشروع تكوين للكتابة الإبداعية، عن حقوقهم من مبيعات هذا الكتاب لصالح تعليم الأطفال المعسرين، أسوة بكتاب تكوين الأول؛ لماذا نكتب، الذي ساهم في دفع الرسوم الدراسية لـ 37 طالب معسِر خلال العام الماضي. حصولك على نسخة من هذا الكتاب يعني حصولك على جرعتك السنوية من الإلهام الكتابي، بالإضافة إلى مساهمتك في إنقاذ مستقبل طفلٍ آخر في هذا العالم.




الاثنين، 22 يونيو، 2015

وفاة الروائي الأمريكي جيمس سولتر




باريس – «أ.ف.ب»: توفي الكاتب جيمس سولتر أحد كبار الأسماء في الأدب الامريكي المعاصر ومؤلف ست روايات فقط خلال ستين عاما، الجمعة عن 90 عاما، على ما أفادت أمس الأول دار النشر الفرنسية المسؤولة عن توزيع أعماله، وأوضح اوليفييه كوهين صاحب دار لوليفييه للنشر أن الكاتب المقيم في منطقة بريدجامبتون بولاية نيويورك الأمريكية، فارق الحياة خلال أدائه تمارين بدنية، مؤكدا بذلك معلومات تداولتها وسائل أعلام امريكية.
وقد نشرت دار لوليفييه للنشر أخيرا الترجمة الفرنسية للرواية الأولى لجيمس سولتر الصادرة سنة 1956 في الولايات المتحدة بعنوان «ذي هانترز». وفي هذا الكتاب الذي يشبه إلى حد كبير السيرة الذاتية، يروي سولتر الطيار السابق في سلاح الجو الأمريكي، يوميات الطيارين الحربيين خلال الحرب الكورية.
ولد سولتر واسمه الأصلي جيمس هوروفيتز في العاشر من يونيو 1925 في نيويورك. وقد خضع لتدريب عسكري في أكاديمية ويست بوينت المرموقة، قبل ان ينضم إلى سلاح الجو الأمريكي بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد نقله للخدمة في فرنسا، بدأ بالكتابة خلال مسيرته العسكرية قبل التفرغ الكامل بعد إنهائه خدمته في الجيش اثر نشر روايته الأولى التي تم اقتباسها في عمل سينمائي أخرجه ديك باول سنة 1958 بعنوان «ذي هانترز».
وقد ذاع صيت جيمس سولتر في الخارج خصوصا بفضل روايته الثالثة الصادرة سنة 1967 بعنوان «ايه سبورت اند ايه باستايم» التي تدور قصتها في فرنسا. سولتر حاصل على تكريم من الأكاديمية الامريكية للفنون والأدب عن مجمل أعماله، وقد نالت روايته الأخيرة «أول ذات ايز» الصادرة سنة 2014 تقديرا عالميا إذ حاز عنها في سبتمبر الماضي جائزة «الكتاب الأجنبي المفضل لدى أصحاب المكتبات» الفرنسيين
.


الأحد، 21 يونيو، 2015

غالية دموعهم




كان من المقرر أن تستعد المدونة لإصدار الكتاب الرابع وهو في مجال أدب الطفل وقد حصلنا على مبلغ جيد من مبيعات الإصدارات السابقة: " سرنمات، أخفي الأنوثة، المصطلم" بالإضافة إلى أشياء أخرى قمنا ببيعها مثل حصالات التوفير واللآلئ الصينية وغير ذلك، إلا أنني قررت تأخير هذا المشروع وإعطاء الأولوية لقضية أخرى قد لا تكون لها أي علاقة بأهداف مدونة ساعي البريد ولكنها قضية إنسانية  فقبل بدء شهر رمضان المبارك التقيت بأب هندي مسلم أعرفه منذ تسع سنوات، وهو يعمل في السلطنة منذ 30 عاماً، هذا الأب لديه خمسة أولاد أكبرهم يستعد لدخول إحدى الجامعات وأصغرهم يستعد لدخول المدرسة وللأسف الشديد فراتبه لا يسمح له لدفع التكاليف الخاصة بتعليم أبنائه ويعاني الأبناء الصغار من بعض المشاكل الصحية وقد فتح لي هذا الأب قلبه وهو لا يريد حرمانهم من التعليم وغالية هي دموع جميع الآباء الذين ارهقتهم الحياة من أجل لقمة العيش وذرفوا الكثير من الدموع لأجل احتياجات الأبناء لذا قررت المدونة تخصيص هذا المبلغ لأجل هذه العائلة وتأجيل مشروع إصدار الكتاب الرابع وشكرا لكل من قام بشراء كتاب أو أي منتج آخر لدعم إصدارتنا وكل عام والجميع بخير.



الأربعاء، 17 يونيو، 2015

جامعة السلطان قابوس تنظم حلقة عمل حول القراءة واستخدام المكتبات



نظمت مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة السلطان قابوس بالتعاون مع مكتبة وقف الحمراء الاهلية بولاية الحمراء حلقة عمل حول القراءة واستخدام المكتبات إذ شارك فيها 24 طالبا من أبناء الولاية من الفئات العمرية الصغرى في المجتمع وتساهم القراءة في تحفيز خيالهم وتنشط عملية التواصل بين الطفل ومحيطه.
بدأت الحلقة بمحاضرة حول أهمية القراءة والتأليف وتعريف الطلاب بأنواع المكتبات ومكونات الكتاب وكيفية اختيار الكتاب المناسب والتعامل مع أمين المكتبة، وتطرق المحاضر إلى الإبداع وبراءة الاختراع وإلى احترام حقوق النسخ والتأليف، وبعد المحاضرة كان هناك تطبيق وتدريب عملي على استخدام المكتبة وطريقة التعامل مع الكتب والمجلات والصحف.
بعد ذلك بدأ المشاركون نشاط صناعة الكتاب إذ يصنع الطلبة  كتابا بدءا من تجميع الأوراق وتقسيمها ثم خياطتها وانتهاء بتغليف الكتاب. ويهدف النشاط إلى محاكاة آلات المطبعة، ويترجم النشاط فكرة تحول الأفكار العظيمة إلى كتاب يقرأ.
الفقرة الاخيرة خصصت لعرض فيلم كرتوني مدته ثمان دقائق بعنوان " مزيدا من الكتب " يبث هذا الفيلم رسالة تربوية مقتطفة حول أهمية المكتبات المدرسية والفيلم تتبعه مجموعة أسئلة يتم مناقشتها جماعيا بين الطلبة مع أمين المكتبة.
وفي ختام حلقة العمل ألقى راعي حفل الختام الأستاذ ناصر بن محمد بن عبدالله العبري عضو مجلس إدارة مكتبة وقف الحمراء كلمة شكر, عبر فيها عن امتنانه للمنظمين، ووزعت للطلبة شهادات المشاركة مع مجموعة هدايا خاصة تشجع على القراءة، كما أهدت مكتبة وقف الحمراء لمكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية مجموعة من العناوين.

الجدير بالذكر أن هذه المبادرة تأتي ضمن برنامج المكتبة للمجتمع وهو برنامج تطوعي موجهة لطلبة المدارس ومؤسسات رعاية الطفولة والمراكز الصيفية، تنظمه مكتبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية برعاية الشركة العمانية لإدارة المطارات.

الخميس، 4 يونيو، 2015

بلاد العجائب





"إن بلاد العجائب هذه لا توجد هنا وإنما توجد هناك. إنها تنتظرنا هناك مثلما كانت تنتظر أليس".
مصطفى قمية/ من سفر إلى سفر
 

الأربعاء، 3 يونيو، 2015

مثقف كامل الدسم




صدر حديثًا عن مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة الإصدار الجديد للكاتب ماهر الزدجالي بعنوان «مثقف كامل الدسم»، تضمن «مقالات ليست ساخرة» كما وصفها الكاتب، جاءت في 40 عنوانًا متنوعًا بعناوين لافتة، مثل: الفيل الذي يطير، وكيف تكون حمارًا ناجحًا، أسلحة الغناء الشامل، والسياسة وكيلو الباذنجان، وغيرها.
اعتمد الكاتب لغةً وأسلوبًا بسيطين في مقالاته التي تصدرت مقدمة معنونة بـ«ليست مقدمة» وصف فيها عدم ميله في كتابة المقدمات الطللية ولكن الواجب حتم عليه كتابة مقدمة لمجموعة مقالاته في هذا الكتاب. كتب فيها: لا أعلم ماذا أكتب في المقدمة فبعضهم يعدها مدخلاً ومفتاحا يستطيع القارئ من خلالها أن يتنبأ بما في الكتاب، وبعضهم يعدها جزءًا لا يتجزأ من أي كتاب، وأنا بدوري أضيف لكل ذلك وأقول: إن المقدمة مساحة يجب علينا أن نحسن استعمال الألفاظ فيها، يعني باختصار كأنك ذاهب لخطبة عروس (مع مراعاة الاختلاف في الأهداف)، ومن مبدأ (اللي أوله نور آخره نور).
يذكر أن ماهر الزدجالي له العديد من المقالات والقصص القصيرة، وبعض المشاركات الدرامية التلفزيونية، ويعمل صحفيًا بجامعة السلطان قابوس
.


الثلاثاء، 31 مارس، 2015

التحدي الأشد



"إن كل قصة تحمل معها تقنيتها الخاصة، والمهم بالنسبة للكاتب اكتشاف تلك التقنية. فعلى الدوام القصة موجودة، لكنها غير متاحة لشحيحي الخيال، إنها هناك تحت القشور والمظاهر الخادعة للواقع. لكن عثورك على خيط قصتك لا يعني أنك فزت بكل شيء، لأن صياغتها كحكاية جيدة هو التحدي الأشد صعوبة في الأدب عامة، مما يعني أنك بمواجهة ما هو جوهري في فن الإبداع القصصي أو السينمائي، إنها التقنية التي تجعل من القصة قصة وليس أي شيء آخر"


جابرييل جارسيا ماركيز