الخميس، 6 أبريل، 2017

مرتا حداد تنصهر في بوتقة الصبر



(أميركا) رواية تحكي قصة عن امرأة وفيَّة قلقت على زوجها الذي اختفت أخباره من أمريكا، فسافرت من سوريا إلى أمريكا ولم يكن معها أحد وبحثت عنه وعانت في الطريق كثيرا من المتاعب خلال تلك الرحلة الطويلة. بعد أن وصلت إلى كفيل زوجها ظلت تبحث عن زوجها حتى وصلتها أخبار بأنه يعيش مع سيدة أمريكية في مزرعة في مدينة (نيو أورلينز)، هنا أحست (مرتا حداد) بالغدر وذُهلت وسافرت إلى تلك المدينة ووصلت إلى المزرعة التي زعم الناس أن زوجها (خليل حداد) يعيش هناك، ورأته بأم عينيها جالسا بجانب المرأة التي خانها معها وبعدها أصبحت (مرتا حداد) امرأة أقوى على الرغم من كل لحظات الانكسار التي مرت بها. بعدما قُتل زوجها السابق خليل أو جو حداد في الحرب العالمية الأولى تزوجت برجل مسلم اسمه (علي جابر) وأنجبت منه أربعة أطفال إلى أن ترملت مرة أخرى وأحست بعد وفاة علي بأنها صخرة وكأنها حية فقط جسديا أما قلبها وروحها فقد ماتا منذ أمد. ولكن بعد ذلك بدأت تدب فيها الحياة مجددًا وهذا كله لأجل صغارها الأربعة الذين لم يكن معهم أحد يرعاهم. افتتحت متجرا في فيلادلفيا قبل زواجها وصار لها اسم في التجارة، وظلت تكافح وتحارب رغم الكساد الاقتصادي الذي أصاب أمريكا بل والعالم بأسره بعد الحرب العالمية الأولى إلى أن انتقلت مع أسرتها إلى باسادينا قبيل الحرب العالمية الثانية وعاشت مع أطفالها الأربعة بقية حياتها. هناك الكثير من القضايا التي نرى من خلال السطور أن الكاتب ناقشها، منها: الكفاح والصبر، وهذا نراه من خلال شخصية (مرتا حداد) تلك المرأة التي سافرت من بلدها وهي لا تتجاوز العشرين خرجت إلى العالم لأول مرة عندما أرادت أن تبحث عن زوجها الذي خانها ورماها وراء ظهره، ولكن برغم الألم والانكسار إلا أنها انتفضت وصمدت ونجحت في حياتها العملية ونرى أنها شخصية تطورية عبر أحداث الرواية. وأيضا قضية أن الإنسان قد يضطر أن يبتعد عن بلده الأم ولكن الهجرة ليست سيئة دائما فمثلا (مرتا) لو لم تهاجر لما عرفت الحياة التي وصلت لها فيما بعد لهذا لا بد من المحاولة دائما وعدم الاستسلام. أشار الكاتب إلى أن الحياة قد تعطينا فرصًا كثيرة وليس شرطا أن نوقف حياتنا بسبب فشل تجربة ما بل بالعكس يجب أن نعيش الحياة بكل حذافيرها فمثلا مرتا لم تكن تريد أن ترتبط بأي رجل بعد أن رأت خيانة ابن عمها لها ولكن بعد أن تزوجت علي نبض قلبها بالحب مجددًا وأنجبت حيوات أخرى. تعلمت الكثير من خلال رواية أميركا ومما أعجبني: أن الأشخاص الذين نعيش معهم قد يؤثرون فينا سلبا أو إيجابا مثل قصة مرتا وخليل عندما خانها، مرتا تغيرت وصارت أكثر قوة.
عرف عن (ربيع جابر) سلاسة أسلوبه ولغته البسيطة والعبقرية في آن واحد، لم تكن هناك لغة شعرية مبالغ فيها ولكن مع ذلك وفق الكاتب في جعل القراء يتخيلون المشاهد بكل سهولة وكأنهم يرون الرواية على شاشة سينمائية، وهذا يدل على أنه لا يشترط أن تكون اللغة معقدة حتى تزخر بالمعاني الضمنية ما وراء سطح الجمل. تضمنت الراوية العديد من مفردات اللهجة السورية وبعض الأحيان استخدم الكاتب مفردات باللغة الإنجليزية. توجد الكثير من الإحالات لكتب ومقالات وأحداث سياسية مثل الحرب العالمية الأولى. إنها راوية طويلة ومشوقة ولن يمل القارئ منها والاستفادة من القضايا التي طرحها الكاتب، ولطالما عرف عن ربيع جابر برواياته ذات الأسلوب الحديث الجذاب، لذا أنصح الجميل بقراءتها.
ربيع جابر هو أديب وكاتب وصحفي لبناني ولد في بيروت عام 1972. درس الفيزياء من الجامعة الأمريكية في بيروت قدم الكثير من المؤلفات منها:( شاي أسود)، (البيت الأخير)، ( الفراشة الزرقاء)، ( طيور الهوليداي ان) وروايته (دروز بلغارد) التي فاز بها بالجائزة العالمية للرواية العربية. تميز بجودة كتاباته وتنوع أسلوبه وحداثته. تعد رواية (أميركا) أحد أهم أعمال ربيع جابر.




قرأت الرواية: إبتسام بنت خلفان الحديدية

كلية الآداب والعلوم الاجتماعية


 جامعة السلطان قابوس 

الأحد، 5 مارس، 2017

وأسدل الستار على عرس مسقط الثقافي



وسط حضور جماهيري كبير صاحب معرض مسقط الدولي للكتاب منذ أيام اطلالته الأولى وذلك من خلال حفل الختام الذي أقيم مساء أمس "الجمعة" بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض تحت رعاية معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام رئيس اللجنة الرئيسية لمعرض مسقط الدولي للكتاب. وقال معاليه/ إن اللجنة المنظمة لمعرض مسقط الدولي للكتاب حاولت أن تقدم تجربة عمانية خالصة فيها الكتاب بتنوعه وموسوعية الكلمة فيها البرامج الثقافية بمختلف مجالاتها إضافة إلى عدد من المبادرات المجتمعية التي تقدم لخدمة العماني والمقيم خلال معرض مسقط الدولي للكتاب مضيفًا أن لمعرض مسقط الدولي للكتاب جناحا خاصا يهتم بالتنشئة والأسرة والطفل. وأوضح أن اللجنة المنظمة تنوي رعاية المبادرات المجتمعية التي قدمت في معرض مسقط الدولي للكتاب على مدار عام كامل ولا تكتفي بالعشرة أيام فقط. وأكد معاليه أن عددا من البرامج والفعاليات التي أقيمت في هذه النسخة هي ملاحظات تلقتها اللجنة المنظمة عن طريق موقع معرض مسقط الدولي للكتاب أو صفحات معرض مسقط الدولي للكتاب في مواقع التواصل الاجتماعي من الإعلاميين والمثقفين وجمهور معرض مسقط الدولي للكتاب. من جانبه قال الدكتور محمود بن سليمان الريامي رئيس لجنة مسابقة المبادرات القرائية المجتمعية إن معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الـ22 نقطة تحول جوهرية بجميع المقاييس خصوصا في مجال الأنشطة الثقافية والتوعوية والقرائية المصاحبة لهذه التظاهرة الثقافية المهمة محليا وإقليميا وعالميًا. وأكد الريامي أن مسابقة المبادرات القرائية المجتمعية المصاحبة لمعرض مسقط الدولي للكتاب سعت إلى إبراز المبادرات القرائية وتشجيع المجتمع على الوعي التطوعي ونشر أنوار الكتاب لجميع فئاته المختلفة. وأعلن أن الفائز بالمركز الأول في مسابقة المبادرات القرائية المجتمعية المصاحبة للمعرض مبادرة /بيدي أقرأ/ مقدمة من مجموعة إبداع البصيرة وفاز بالمركز الثاني مبادرة /صوتي حياتي/ مقدمة من فريق تطوعي وبالمركز الثالث مبادرة /دار الوراق/ مقدمة من دار الوراق للثقافة. كما ألقى محمد بن عبد الرحمن الطويل كلمة ولاية صحار ضيف شرف المعرض قال فيها: إن معرض مسقطَ الدولي للكتاب يعد أهم تظاهرة ثقافية وفكري في البلاد، تخاطب الفكر والوجدان معًا وتمازج بين العقل والقلب؛ وتوجد جوا من الشغف بين الكتاب وجميعِ متعلقاته من فعاليات ثقافية وفنية وفكرية مضيفًا أنه كان لمدينة صحار في هذه الدورة مكان مميز وحضور زاه باختيارها ضيف شرف راجين أن يكون هذا التشريف قد حقق الآمال والتطلعات التي خُططَ لها. وأوضح الطويل أن هذه المشاركة استقطبت حضورًا مميزا وزوّارًا مهمين تمثلوا في أصحاب السمو والمعالي وأصحاب السعادة والمفكرينَ والأدباء من داخل عمان وخارجها وطلبة وطالبات المدارس الذين تركوا على دفتر الزوار بصمتهم بكلمة تعبر عن رأيهم ليبقى حرفُهم خالدا على خارطة المجد الصحاري. وأشار إلى أن ركن صحار حمل تصميما لمجسم مصغر لقلعة صحار الشامخة التي تعدّ رمزا من رموزها التاريخية وضم الركنُ العديد من الصور ذات الدلالة التاريخية على كثير من الأحداث كصورة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم /حفظه الله ورعاه/ إلى صحارَ بعد استلامِه مقاليدَ الحكم بأيامٍ قلائل وغيرها من الصورِ. تضمن الحفل تقديم ثلاثة عروض مرئية تناول الأول احصائيات معرض مسقط الدولي خلال دوراته الماضية حيث بلغ عدد زوار المعرض في دورته الـ22 /600/ ألف زائر وتناول العرض الثاني مسابقة المعرض الكبرى فيما تناول الثالث مسابقة المبادرات القرائية المجتمعية المصاحبة للمعرض. وفي ختام الحفل قام معالي الدكتور وزير الإعلام راعي الحفل بتكريم الجهات والمؤسسات المشاركة والداعمة للمعرض والجهات الإعلامية والجهات التي شاركت في جميع الفعاليات الثقافية وتكريم الفائزين في مسابقة المبادرات القرائية المجتمعية.


الخميس، 23 فبراير، 2017

مرحلة جديدة لمعرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الـ “22 ”




دشّن معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الـ22 مرحلة جديدة تمثلت في انتقاله لمركز عمان للمؤتمرات والمعارض وبتواجد كبير شهد مشاركة 750 دار نشر وإجمالي عدد (450,000 ) عنوان، 30% منها يمثل إصدارا حديثا توزعت في قاعات المعرض بالمركز الجديد على مساحة إجمالية مشغولة للمعرض (12,114) مترا مربعا بواقع (1200) جناح، ويشارك بشكل مباشر (590) دار نشر، وبشكل غير مباشر “التوكيلات” (160) من (28) دولة، وبمشاركة (37) جهة رسمية من السلطنة ومن مختلف دول العالم، وضم عددا المشاركين في قسم الكتاب الأجنبي (34) دار نشر ومكتبة من دول خليجية وعربية وأجنبية.

أقيم حفل الافتتاح تحت رعاية معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام حيث تم تقديم كلمة للجنة الرئيسية للمعرض وتطرقت إلى التفاصيل الخاصة بالمعرض وأهم الرؤى والأفكار والبرامج الثقافية والمتنوعة التي يتبناها المعرض في دورته الحالية ، كما تم عرض فيلم “من ذاكرة المعرض” ، إضافة إلى قصيدة شعرية بمناسبة مدينة صحار ضيف شرف المعرض قدمها الشاعر عقيل اللواتي ، كما تم عرض فيلم “انفوجرافيك” عن المعرض.
عقب ذلك قام معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام راعي المناسبة بتدشين قاعات المعرض والتجول في ارجاء بعض الأجنحة حيث اطلع على المعروض من الكتب واهم المحتويات التي تضمها الأجنحة العمانية منها والعربية والأجنبية المشاركة.

ضيف الشرف
وحول “ضيف الشرف” (البرنامج الثقافي والفكري والفني الذي سينفذ لهذه المناسبة طيلة أيام معرض مسقط الدولي للكتاب) ستكون مدينة صحار، ضيف شرف المعرض لهذا العام لما تمثله المدينة كمدرسة فكرية وحضارية قدمت للمحيط المحلي والإقليمي الكثير من النوابغ الفكرية والمؤلفات الحضارية. كما سيقام ضمن البرنامج الثقافي في المعرض عدة فعاليات متنوعة تفوق 53 فعالية ثقافية إضافة إلى مناشط كثيرة مهتمة بالطفل منها حلقات العمل التطبيقية والمسابقات الثقافية والألعاب التعليمية الترفيهية والعروض المسرحية التي يقدمها عدد من الفرق المسرحية الأهلية والعديد من البرامج المهمة للطفل.
ومن أهم الإضافات الجديدة لهذه الدورة إضافة إلى الموقع الجديد في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض بحي العرفان، تم تخصيص ثلاث قاعات متكاملة للفعاليات الثقافية وركن موسع لمناشط وبرامج الطفل، وتخصيص ركن لفعاليات المبادرات المجتمعية الثقافية إضافة إلى الجائزة المخصصة للمبادرات التي سيتم الإعلان عنها في نهاية الدورة من بين المؤسسات التي تشارك سواء مبادرات فردية او مؤسسية .
كما تم اعتماد انشاء المقاهي الثقافية في عدد من الأجنحة المشاركة، ومشاركة الجهات ذات العلاقة بصناعة ونشر الكتاب، منها حضور مؤلفين للتوقيع على الإصدارات، وابرام عقود الإنتاج والنشر، ومشاركة المؤسسات المعنية بصناعة الكتاب وما يتصل به من اعداد وتجهيز وتغليف واخراج فني، ودور نشر من مختلف دول العالم. كما تم هذا العام توسعة المركز الاعلامي ورفده بقدرات وطاقات اعلامية ليكون نافذة اعلامية للمعرض على العالم حيث سيكون مركز جليسي على مستوى اعلى وبطاقات أكبر من الإعلاميين وابناء المؤسسات للإجابة والرد عن الاستفسارات سواء زوار المعرض او عبر مواقع التواصل الاجتماعي وستقدم إحصاءات يومية بها الكثير من المعلوات وكل ما يدور في كل يوم من أيام المعرض، كما تم هذا العام توسعة المرافق الخدمية للمعرض مثل (المطاعم، المصليات، مواقف السيارات، المرافق الصحية، العيادات، خدمات النقل والبريد، الخدمات البنكية، والخدمات الإلكترونية والاتصالات).

مواعيد المعرض

تم تحديد الأوقات المخصصة للفترة الزمنية الصباحية حيث يتاح للذكور من الزوار الدخول في أوقات طلبة المدارس الذكور وكذلك النساء في أوقات طالبات المدارس وتم تحديد الأوقات التالية للزيارات وهي من 23 فبراير وحتى 4 مارس من (10 صباحا ـ 10 مساء) فيما عدا أيام الجمعة من 4 عصرا ـ 10 مساء، وستخصص أيام لطلبة المدارس كما يلي: أيام الخميس والاثنين والأربعاء ( 23 ـ 27 فبراير / 1 مارس ) من الساعة (10) صباحاً إلى الساعة الثانية ظهرا طلبة المدارس (ذكور).، والأحد والثلاثاء والخميس ( 26 ـ 28 فبراير / 2 مارس) من الساعة العاشرة صباحا إلى الساعة الثانية ظهرا للنساء وطالبات المدارس فقط.
 
المصدر جريدة الوطن بتاريخ 23/2/2017م

 

 

الأحد، 29 يناير، 2017

بشرى خلفان توقع روايتها «الباغ» بـ «بيت الزبير»



كتبت: خلود الفزاري، جريدة عمان  


احتفى متحف بيت الزبير بتوقيع رواية «الباغ» للكاتبة بشرى خلفان بحضور لفيف من المهتمين.
وقالت الكاتبة في كلمة ألقتها قبيل التوقيع: كل يساهم في رفعة وطنه بوسيلته وأبناء الوطن يسعون لذلك متحدين، فالبحث في تاريخ الواقع العماني المعاصر لا يقتصر على عمل محدد، وتأتي رواية «الباغ» كنتيجة لهذا البحث في صورة رواية سردية تحمل في مضامينها الأرض العمانية ونكهتها الأصيلة.
وتوجهت بشرى خلفان بشكر خاص لوالدها الذي كانت بصمته تتألق في مسيرتها الإبداعية وجميع من ساندها في ولادة عملها الأدبي «الباغ» ودخوله المكتبة العمانية.
رواية «الباغ» تتناول فيها الكاتبة حياة من عمان مليئة بالحب والتساؤل، وكيف يتحول الزمن ويختلف فيه أهله، قسمتها بين 31 فصلا بدءا من خروج راشد وأخته «المتدينة» من البلد ودخولهم مسقط، ثم تبدأ المغامرات الاجتماعية، وتركز الكاتبة على حقبتين زمنيتين لتخرج بملامح تاريخية من الماضي وتنقلها للجيل الجديد.

السبت، 21 يناير، 2017

يوسف الشاروني: الأدب العماني لا يصل إلى القارئ



هذا حوار قديم وقصير أجريته مع المرحوم الأستاذ يوسف الشاروني قبل 16 عاما وهنا أعيد نشره من جديد ورحم الله أستاذنا العزيز الشاروني وأسكنه فسيح جناته 





زار الأديب المصري يوسف الشاروني سلطنة عمان لأول مرة في عام 1983م رافقته مجموعة من الكتب لقضاء وقت الفراغ وكان يعتقد في البداية بان السلطنة تعاني من الفراغ الثقافي وتكررت زيارته لها خاصة عندما اكتشف العكس وكانت أخر زيارة له قبل سنة 1992م وها هو يعود مجدد بعد مرور القليل من السنوات  ليشارك في ندوة الأدب العماني الأولى التي احتضنتها جامعة السلطان قابوس،عاد وحصيلة جهوده البحثية في مجال الأدب العماني تقول: الأدب العماني لا يصل إلى القارئ وكيف نبحث عنه بين معارض الكتب ودور النشر؟! وأسئلة عديدة تثير الشجون بداخله،كما قدم الشاروني محاضرة بعنوان ثقافة الطفل وأثرها في المجتمع وذلك ضمن فعاليات معرض مسقط الدولي الخامس للكتاب وقد التقيت به وهو يستعد لمغادرة الجامعة وحقائبه جاهزة وأجريت هذا الحوار معه أُثناء جولتنا السريعة من مبنى إدارة الجامعة إلى بنك مسقط فالعودة من جديد إلى مبنى الإدارة، وعن بداية احتكاكه بالأدب العماني يقول الأديب يوسف الشاروني: اعتقدت  أن هناك فراغا ثقافيا في هذا البلد ولكنني كنت مخطئا حيث وقفت أمام مكتبة أدبية غنية، مكتبة مصدرها الفقهاء والعلماء والمؤرخين والشعراء والأدباء، كنز قديم عثرت عليه أعاد إلي شبابي حيث كنت متخما بالقراءة ولم تكن لدي الرغبة في الحصول على الجديد ولكن هذه الرغبة ماتت وحلت محلها رغبة جديدة. ووصف الأدب العماني بأن له خصوصية تميزه عن غيره ويقول حول ذلك: الكثير من الناس يعتقدون أن القول بخصوصية الأدب العماني هي مجاملة من قبل كل من يعشق الأدب العماني ولكن هذه ليست مجاملة بل هي الحقيقة إنني اشعر بالفخر كوني المتحدث الوحيد عن الأدب العماني في مؤتمر الرواية العربية عام 1998 بمصر وقرأت كتاب الدكتور حسن فوزي بعنوان (حديث السندباد القديم) ورجعت إلى قائمة المصادر في الكتاب فوجدت بعض العناوين التي تتحدث عن الملاحة في المحيط الهندي وبحر العرب وكانت هناك إشارات واضحة عن تاريخ سلطنة عمان. وفي أوائل الثمانينيات كنت في جامعة لايدن الهولندية وهي من أشهر الجامعات التي تدرس الاستشراق ووجدت مخطوطين عن سلطنة عمان وقمت بتحقيق هذين المخطوطين وبعد زيارتي للسلطنة مع التعرف على المناخ الأدبي قمت بعمل دراسة عن الأدب العماني: الشعر والقصة والرواية . كما قمت بتسجيل بعض القصص الشعبية التي يرويها كبار السن وتتضمن جوانب فلسفية وأسطورية جميلة أحسست أنه لابد من الحفاظ على هذه القصص خاصة بعد موت العديد من الأشخاص الذين يحفظونها عن ظهر قلب، وحدثنا الشاروني عن القصة العمانية قائلا: بالإمكان التعرف عليها فهي تأخذ أحيانا السمات الخليجية وتتلون بالألفاظ والمصطلحات العمانية فجوهرها ومضمونها عماني محلي تمتد جذوره في البيئة العمانية ولكن مصدر الأسلوب يعتمد على القصص العربية السابقة والقصص العالمية وفي السياق ذاته يحدثنا الأستاذ الشاروني عن الرواية العمانية: تعتمد الرواية على أربعة محاور أساسية هي القفزة الحضارية بإيجابياتها وسلبياتها وتشترك فيها جميع دول الخليج، والمحور الثاني هو الوافد الآسيوي الذي يقف الروائي ضده دائما بعكس الروائي في بقية الدول الخليجية كما أن الأمور الروحانية والغيبيات والسحر كل هذه العناصر موجودة في الرواية وهي مستمدة من البيئة المحلية ففي رواية المعلم عبد الرزاق لسعود المظفر يمكنك ملاحظة ذلك وهناك فريق يؤمن بهذه الغيبيات وآخر يريد إلغاءها، والمحور الأخير إنساني مرتبط بالحب والفن. ويجيب على سؤال حول علاقة الأدب العماني بالمدارس الأدبية قائلا: كان الأسلوب الواقعي هو السائد في البداية في الرواية والقصة والشعر وانتقل الشعر إلى مرحلة الحداثة ولحقت به القصة ولكنني لا أحب القصص الغامضة فالكثير من الأدباء يستخدمون الأساليب الغامضة وطريقة الألغاز وبعض هذه القصص يأخذ شكل الخاطرة وعندما تخبر كاتبها بأنها كذلك يشعر بالاستياء منك وهذا الأمر لا أؤمن به، الأدب يجب أن يكون كشعرة معاوية إذا شدها الناس أرخاها الكاتب لا تنقطع الشعرة فلا تنقطع الصلة بين الكاتب والقارئ.
وأغلق الوقت بابه في وجه الأسئلة وفي نهاية حديثه أكد الأديب المصري يوسف الشاروني على مسألة ايصال الأدب العماني إلى القارئ بشتى الطرق الوسائل. 


الأربعاء، 18 يناير، 2017

تكريما للشعر والشعراء في سلطنة عمان




تكريماً للشعر والشعراء العمانيين أطلقت مجموعة كيمجي رامداس التقويم السنوي لعام 2017م والذي خصص هذه السنة  لتكريم الشعراء و تسليط الضوء على التراث والإرث العماني ، فقد جمع التقويم السنوي باقة من أجمل البيوت الشعرية ونبذة عن الادباء باللغتين العربية والانجليزية .
وقال نايلش كيمجي ، عضو مجلس إدارة كيمجي رامداس، هذه السنة  أردنا أن  نتذكر شعراءنا الذين يشكلون  جزءاً مهماً من تاريخ السلطنة، وهذا التاريخ نحن نفتخر به كمجموعة كيمجي رامداس التي نسعى كل سنة الى تكريم مفكرين ورياضيين ومصممي أزياء وشعراء عمانيين لانهم هم من أسهموا في صنع التاريخ والحضارة والثقافة العمانية التي يهمنا أن يتعرف عليه الجيل الجديد .
واضاف نايلش،”هذه السنة أردنا ان نسلط  الضوء على أهم الشعراء العماننين وتكريمهم   فكل شهر في السنة  هو إهداء منا  الى الادباء الذين تركوا أثراً كبيراً في الثقافة العمانية بشكل خاص والعربية بشكل عام” .
ويضم التقويم السنوي للعام 2017م مجموعة من الشعراء : الاديب والشاعر احمد بن عبدالله الحارثي  لديه العديد من الأشعار في الرثاء والمدح والوصف والشاعر ناصر بن راشد المنذري  أهم الشعراء ومن أبرز قصائده ” الانفاس الحمراء” و” سجن النومة” إضافة الى الكاتب سعيد بن خلف الخروصي  الذي كتب ” قواعد الشرع في نظم كتاب الوضع” وقصيدة ” إحكام المصنعة في أحكام الشفعة”.



من أسرارهم



"ففي العالم الحقيقي، كل شيء يعتمد على المثابرة، في عالم الأفكار كل شيء يعتمد على الحماس"


يوهان جوته، مؤلف وأديب وفيلسوف ألماني


فإذا تحمس المرء لفكرة ما، صار عقله كله مكلفا بخدمة هذه الفكرة، يبحث لها عن الأغذية المناسبة والمكملة لنموها وتنميتها، ويكثف الجهود لإعلاء شأنها وبشكل شخصي.