الأحد، 28 نوفمبر، 2010

القاص المغربي سعيد رضواني يلهب الساحة القصصية العربية


صدر للقاص المغربي سعيد رضواني حديثا عن دار التنوخي للطباعة و النشر و التوزيع بالدار البيضاء، وفي حلة أنيقة كصاحبها، مجموعته القصصية الأولى الموسومة ب"مرايا ".

يقع العمل القصصي في 73 صفحة، ويضم 11 نصا قصصيا، يتسم بغلافه المزخرف بمرآة لوجهين متماثلين يمثل لا - محالة - كل واحد منهما عالما متقابلا في المعنى، وفي الوقائع المتشابهة التي تخلق ندا مشابها للند الأول و الثاني و باقي البقية في تجربة المبدع سعيد رضواني، المتسمة بالخروج عن المألوف في الصياغة و التأويل لوقائع الأحداث و القضايا المطروحة ،كما يزخر العمل بمفاهيم فلسفية عمد الكاتب الى تخطيطها في مرآته التي تعكس أوجها و مرايا تتماثل و تتعدد حسب طبيعة ونوعية كل "مرآة"، وكل شبه جديد استنبطه رضواني من مخيلته التي استطاعت أن تخلق لنا أوجها متعددة من كل شخصية على حدى . و قد خص شيخ القصاصين المغاربة أحمد بوزفور هذه المجموعة القصصية بمقدمة رصد فيها معالم "مرايا"، و كيفية الكتابة عن صاحب هذه المرايا ، بقوله: " "مرايا" تتميز بخاصيتها الفريدة: (المرآة). كل قصة من قصصها تنسج في وجدان القارئ هذه الإمكانية الخارقة التي يتمتع بها خيال الإنسان: إمكانية مضاعفة العالم، إمكانية أن تخلق لكل شيء ندّا، ولكل حيوان شبيها، ولكل إنسان قرينا. أن تخلق في السماء سماء، وفي البحر بحرا، وللصورة صورا، وللصدى أصداء لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد. هذه الأرجوحة اللغوية تدوخ القارئ، ولكنها دوخة ممتعة إلى حد الأوركازم. أليس الجنس مضاعفة للخلق؟
(مرايا) ليست مجموعة قصصية، إنها كتاب قصصي، ولكنه كتاب أَزلي سرمدي لا ينتهي، لأنه يتضاعف في كل صفحة، في كل جملة، في كل كلمة، كأنه التحقيق العيني لذلك الكتاب الذي كان يحلم به بورخيس.
كان مما يضاعف متعة هذا الدوار اللذيذ في(مرايا) لغةُ الكتاب الجميلة الكامنة خلف هذا العالم المتعاكس المتصادي، إذْ كلما تضاعفت تفاصيل هذا العالم، كلما توارت اللغة التي تعبر عنه. لغة شفافة كصباغة التشكيلي المحترف، تبرز الموضوع وتختفي وراءه. لا تهتم بالبلاغة لأنها مشغولة بالتعبير، ولا باللعب اللغوي لأنها تلعب بالأشياء وصور الأشياء. لكنها وهي تطرح مساحيق التجميل، تحرص كل الحرص على اكتمال أدواتها، حتى لا يُشَتِّتَ ذهنَ القارئ (الملعوب به) تجميل ولا نقص.

هل يمكن أن نقول إن (مرايا) تطرح في العمق فلسفة الخلق الفني التي لم تنفد مقارباتها المتضاعفة منذ محاكاة أرسطو؟
هل يمكن أن نقول إن (مرايا) تعيد إلى القصة المغربية خصوبة الخيال وألعابه الممتعة بعد أن كاد يطغى عليها اللعب الشكلاني بالألفاظ؟
هل يمكن أن نفرح بميلاد كاتب حقيقي، وأن نهنئ به هذه الأم الولود المنجبة التي تفاجئنا باستمرار، بأبنائها وبناتها المتضاعفين: القصة المغربية؟

أترك الجواب
الأجوبة للقارئ العزيز. "

و لعل العنوان الطافح بالأسئلة و المشاكسات في الغوص بالاستفهامات الذي اختاره الكاتب لمجموعته القصصية "مرايا" ، فان امتاز بشدة اختزاله، فهو يحمل في طياته دلالات و انسياقات في العمق محتملة العديد من أسئلة الملاحظة و التفسير و التأويل الى كل الأشياء المتماثلة في الأفكار و التجارب و الرؤى، فهو في الحقيقة اسم لجسم حساس قبل كل شي ، يقبل كل شيئ، و يغازله القبيح و الجميل من الأشياء التي تخالطه وتخالطنا في حايتنا اليومية ، وخاصة منها التي تقع أثناء فعل الكتابة ، و هذا الاختيار ، بقدرما يثير الدهشة لدى المتلقي ، فانه يبدأ في اللحظة الأولى بولوج عمق المجموعة القصصية. فمنذ القصة الأولى الموسومة ب" مرايا الأحلام" يجد القارئ نفسه في عالم تنضح جوانبه بالتماثلات المتقاطعة ، في عالم تتماثل فيه الأفكار و الرؤى، فيصبح الانسان وليد اختلاطات و ايديولوجيات تحكمت فيها وقائع سابقة.
كما تتناول باقي المرايا القصصية في المجموعة الواقع الحقيقي، بل تشخصه في عدة أصوات تلعب أدوارها الرئيسية في كل قصة من المجموعة، والتي يمكن أن تكون شاهدة على أحداث واقعية، وأخرى ربما تخيلها الكاتب، فجعلها تمشي وتجري في فضاءات و أزمنة خاصة بالكاتب، والتي أضحت وليدة أخرى وسابقة بكيفية برع في ثمثيلها في كل قصة على حدى . هذه النمطية الكتابية التي نقش من خلالها سعيد رضواني عمله الأول، ذات أبعاد تأويلية مختزنة لمفاهيم و أبعاد متخيلة، تنبني على أسلوب يتميز بالبساطة القادرة على السيطرة على المواقف الصعبة ، التي تتشظى فيها الذات، وتصير متعددة الوجوه الى مالانهاية من المرايا... فالكتابة في المجموعة القصصية عند القاص المغربي المتميز سعيد رضواني تنطلق من مغامرة البحث عن الحدود القصوى، عن تخوم المعنى فيما وراء الذات، فالأمكنة و الأشياء البسيطة مثلا التي نسجها و لا يعيرها بقية الناس اهتماما، هي التي تمنح العالم قيمته، وتملأ فراغاته بالدلالة، ومن هذا التشظي تبرز الشخصيات ككائنات شفافة، يستطيع كل واحد منها أن ينظر الى ذاته فيرى الآخر، أو ينظر الى الأخر فيرى ذاته، مع مايتطلبه ذلك من اشتغال على الرمز و التكثيف، على اعتبار أن القصة القصيرة هي مغامرة محفوفة بكل المخاطر التي تعترض سبيل المبدعين الراغبين في قول العالم باقل ما يمكن من الكلمات و التعابير التي تفنن سعيد رضواني في أبرازها و اخراجها الى الوجود في مجموعته الباذخة، تعابير تحتم على القارئ أن يشاكس بالأسئلة عبر الإجابة المتعددة التأويل والاحتمال ، مما جعل النمط الذي انساقت معه المجموعة يطغى عليه السحر اللغوي والتأويل الجمالي الفاتن والمنساق مع الفرضيات المتعددة، على نحو ما نجد في روايات أمريكا اللاتينية على شاكلة كتابات باولو كويلو و خورخي لويس بورخيس، أو على نحو ما عبر عنه الروائي المغربي رشيد الجلولي حين قال عن "مرايا": لقد استطاع سعيد رضواني أن يحشرنا في فضاءات بورخيسية بامتياز، أقل مايمكن القول عنها بأنها زاخرة بالمرايا العاكسة لبعضها البعض، بحيث تشكل متاهة مفتوحة من الصور و الكلمات و الكائنات، التي تعكس بعضها البعض، كأنها ظلال شفافة لنفس الشيئ."
و يمكن القول أن المجموعة القصصية أو الكتاب القصصي السرمدي كما عبر عنه أحمد بوزفور : "مرايا " لسعيد رضواني، صورة تختزل عدة صور، تتأثر جميعها بتصادم التماثلات في الأشخاص و الحضارات و القيم و الأخلاق و الانسانية، في ظل التغيرات الفكرية و الايديولوجية الطافحة على مرايا العالم و انعكاساتها ، مرايا من جهة البحر، و أخرى قابعة في لب الماء، الماء الذي يخمده الكاتب و يزيد من وهجه كلما اراد في كلمات مجموعته القصصية. وهو نفس السياق الذي يذهب اليه خورخي لويس بورخيس في جميع كتاباته العاكسة للتماثلات كما في ديوانه الرائع : "مديح العتمة"، حين قال في قصيدة "أعمى ": " لست أدري كيف يكون الوجه الذي يراني

عندما أنظر وجه المرآة

لست اعلم أي عجوز يتقلص على انعكاس محياه

بغيظ صامت واهن

أتحرك في ظلي ببطء

متلمسا بيدي ملامحي اللامرئية

يمسني وميض فألمح شعر رأسك

الذي من رماد... بل من ذهب "

أو في خطابه للمرآة في قصيدته الرائعة: " الى مرآة"، حين يقول في عظمته المعهودة: " تبحثين عني في الماء القلق

و البلور السرمدي

وليس مجديا أن أكون أعمى

فحين أعلم بوجودك ولا أراك

أتخيلك كائنا مرعبا

انه لنوع من السحر أن تجرأي

على مضاعفة رقم الأشياء

التي هي نحن

والتي تواكب مصيرنا “

وبناء على التشبيهين السالفين، أجده الكاتب أيضا انحنى في سياقات أخرى من جهة الأدغال الإفريقية العظيمة بشعرائها والعاكسة لمرآته الطافحة على الغرابة في الكتابة التي بات الكتاب المغاربة أو العرب يكتبون بها في السرد أو في القصة خاصة، فالتجديد راهن عليه سعيد رضواني في تحديث كيفية استخراج الكائنات الحية من المرآة أو الأشياء التي أخرج منها سعيد كائناته، لتصير كائنات أخرى هي نفسها بأوجه متعددة ومختلفة، تجري وتركض صيفا و شتاء كلما الحر، كما ذهب الشاعر السيينغالي العظيم" بيراغو ديوب" في كلماته الرائعة: " الأموات ليسوا في الثرى

انهم بيش الشجر في الغاب

الهامس

وفي المياه الصاخبة

والمياه الهادئة،

وفي المكان المنعزل

وفي الجمهور،

الأموات ليسوا موتى..."

ان مجموعة" مرايا"، بطريقة ة كتابتها التي تتقاطع مع كتابات رائدة كما سبق الإشارة إلى ذلك، هي مجموعة جامحة تنفتح على كل الرؤى الانسانية حيث يتقاطع ويتماثل فيها الواقعي بالذاتي، البيت بالشارع، وأيضا بالتخييل الذي برع في ترويضه صاحب هذا العمل القصصي الذي يستحق كل المتابعة و القراءات النقدية التي ستزيد حتما من وسامته، في الساحة القصصة المغربية و العربية. انها مرايا لمرايا كائن سمي قديما بالابداع الحقيقي، حيث كائن آخر سمي بالماء من جهة المرآة العاكسة لشجوننا..



أنس الفيلالي

شاعر و باحث في التاريخ والأدب



هدايا ساعي البريد: National Geographic العربية


منذ أيام أو أسبوع حصلت على نسخة إضافية من مجلة National Geographic العربية، المجلد الأول، العدد الثاني، نوفمبر 2010م. وهي المجلة الرسمية للجمعية الجغرافية الوطنية، كالعادة قررت تقديم هدية إلى أحد القراء وبدأت البحث عنه أو عنها داخل جامعة السلطان قابوس. بدأت جولتي عند مركز النشاط الطلابي واستراحة الطلاب ومعظم الذين مررت بالقرب منهم كانوا مشغولين إما بالأكل أو الحديث وهناك قسم آخر مشغول بالمذاكرة وقراءة كتب المقررات. حاولت البحث عن طالب لديه كتاب مختلف عن المواد والمقررات فلم أحصل عليه.

وتابعت جولتي وقبل أن أصل إلى مكتبي كان مركز تقنيات التعليم أمامي وتذكرت المصور والفنان والصديق الرائع صغرون الحمادي والذي يزور مكتبي بين مدة وأخرى وكلما عثر على مجلة أو كتاب على طاولتي طلبه مني بلا تردد ومع الأسف الشديد كان صغرون خارج المركز وأخبرني أحد الزملاء بأن الصديق والفنان التشكيلي إدريس الهوتي يتابع النسخة الإنجليزية من هذه المجلة. وبلا تردد ذهبت إلى مكتبه وكالعادة استقبلتني ابتسامته الهادئة والواثقة. قدمت له المجلة وأخبرني بأنه لأول مرة يشاهد النسخة العربية وهي فرصة للإطلاع عليها وربما سيتابع الأعداد القادمة منها. يشتمل هذا العدد على عدد من التحقيقات والأبواب منها السلام المرتعش والقطعان التائهة وهجرات عظمى وبحار اليابان وخبايا الأزتيك.
ترجمة هذه المجلة إلى اللغة العربية فكرة جميلة ومتقنة وأتمنى لها الاستمرار






مجلة " إلـــــــــــــــــــــى" تعود بعد انقطاع



بعد أجازة امتدت لأكثر من شهر ها هي مجلة " إلـــــــــــــــــــــى" تعود إلى القراء من كتاب وفنانين ويتضمن القسم العربي منها: 


ستة أعمال للفنان رافع الناصري لنص الشاعرة إيتيل عدنان " مكتبة أضرمت بها النار "نصوص لكل من الشاعرة السعودية نهلة محمد ، والشاعرة العراقية وفاء عبد الرزاق ، والشاعرة اللبنانية سمر دياب ، والتونسية يسر فوزي ، ولكل من الشعراء المغربي فتح الله بوعزة واللبنانب علي مطر ، نص سردي للكاتب المغربي شعيب حليفي بعنوان على أبواب القاهرة يصف به رحلته الى مدينة القاهرة ومشاهداته هناك وفي الانكليزية نقرأ النص الانكليزي لأعمال الفنان رافع الناصري مكتبة أضرمت بها النار ، وكذلك نص للكاتب الارجنتيني نوربيرتو لويس روميرو ، وكذلك قصائد للكاتبة الأمريكية كريستال آربوغست وفي الاسبانية قصائد للشاعر الارجنتيني رولاندو ريفكليتي ، ومقال للكاتبة الارجنتينة مانويلا كاسترو ، وكذلك نص للكاتبة ديلا رينكيفو من فنزويلا ، وأيضا نص للكاتب الارجنتيني نوربيرتو لويس رومميرو
ورابط المجلة كالتالي:
www.ila-magazine.com


السبت، 27 نوفمبر، 2010

الاصدارات الجديدة للكاتبة الصغيرة هيا قره كهيا



أصدرت الكاتبة السورية الصغيرة هيا قره كهيا، والتي تعتبر حالياً أصغر كاتبة عربية، إصداريها الرابع والخامس، عن دار وجوه للنشر في الرياض، تحت عنواني صديقة من كوكب آخر،والكنز الذي معك.

وتميزت القصص الجديدة بالبطولة الإنسانية لشخوصها، إضافة إلى كائنات تخيلية أخرى، وتقول الكاتبة الصغيرة هيا عن اصداريها: أن الاول "صديقة من كوكب آخر" كانت تصف فيه التوتر الذي تمر فيه وقت الامتحانات، وكيف ان احلامها ايام الامتحان تتحول كلها الى موضوع الدراسة، مع انها قد تكون طريفة احيانا، وتريد ان توصل فيه فكرة ان ذلك التوتر امر عابر، وهو نتيجة للشعور بالمسؤولية اكثر من اي شيء اخر.
أما اصدارها الثاني الذي حمل اسم " الكنز الذي معك" فهي تتحدث فيه عن قيمة الاخوة، فهي نعمة كبيرة لكننا عادة لا ننتبه اليها جيدا، ونختصم مع اخواننا مع اننا نحبهم كثيرا.
وتضيف انها في طريقا الى نشر قصص اطفال اخرى ان شاء الله، ذلك ان قصصها تلاقي نجاحا بين الاطفال..
وكانت هيا التي احتفلت بعيد ميلادها الثالث عشر في شهر آب الماضي قد أصدرت من قبل:


امرح ولون مع هيا 2009


من أرسم؟2010


اهرب قبل الفجر!2010


والكاتبة الصغيرة هيا قره كهيا هي ابنة الكاتبة السورية لبنى ياسين، وحفيدة الشاعر والكاتب الصحفي الراحل محمود ياسين رحمه الله.


الثلاثاء، 23 نوفمبر، 2010

العدد التاسع والعشرون من مجلة الجوبة


صدر العدد التاسع والعشرون (29 ) من مجلة الجوبة الثقافية لخريف 2010 ذي الحجة 1431 هـ ، حاملا معه العديد من المواد الإبداعية والمقالات والدراسات وقراءات الكتب ، ومحملا بملف خاص عن "رحيل القصيبي .. رجل الدبلواسية والأدب" شارك فيه عدد من النقاد والمتخصصين من المملكة العربية السعودية والعالم العربي.

وقد تضمن العدد افتتاحية المشرف العام على الجوبة ورئيس التحرير الأستاذ إبراهيم بن موسى الحميد التي خصصها لملف العدد الذي تضمنته المجلة معتبرا أن القصيبي ايقونة انسانية للابداع ، لم يخيب محبيه ومعجبيه يوما رغم المواقع والأزمات التي مربها مؤكدا ان اسهام الجوبة لايعدو عن كونه نقطة ضوء تشعلها في بحر الكتابات عن الراحل الكبير.
وشملت الجوبة في عددها دراستين..كانت الأولى عن " اللهجات العربية في القرآن الكريم".للدكتور حسين الإدريسي، الذي تناول من خلالها اللغة واللهجة في عرف القدماء والمحدثين ثم جغرافية اللهجات العربية بلغة القرآن الكريم والقراءات القرآنية وعلاقتها باللهجات العربية..منتهيا باللهجات العربية في القرآن الكريم.وجاءت الثانية للدكتورة ثناء عياش عن "المفاضلة بين الشعراء"والتي سعت من خلالها إلى تسليط الضوء على ظاهرة نقدية شغلت شعراء العصر الأموي ..تمثلت في المفاضلة بين الشعراء؛ وذلك بدراسة وتحليل الآراء النقدية التي صدرت عن أبرز شعراء العصر الأموي،وتدخل الجوبة في مواجهتين.. كانت الأولى مع الناقد والكاتب الأردني فخري صالح الذي التقته على هامش ملتقى السرد العربي الثاني وتحدثت معه عن ملتقى السرد، وقضايا النقد، والإبداع في الوطن العربي ، ممتدحا تجربة الروائي عبده خال و التجربة الروائية السعودية الحديثة .أما الثانية فكانت مع كاتبة الأطفال روضة الهدهد التي تحلم بسعادة الأطفال على مستوى الوطن العربي بأكمله ، وتقول بأننا نعاني من ندرة أو قلة الكتاب الذين يكتبون لهم.وواجبنا أن لا نترك أطفالنا نهب الفكر الغربي أو الخيال المحض.
وفي باب نوافذ تنشر الجوبة مواضيع لكل من عبد الناصر الزيد في ( المجد للأنثى)، وفواز الجعفر في (الجوف حلوة) ، ومصطفى الصوفي في "تطور فنّ القصّ السعوديّ وخصائصه"
ونورا العلي في موافقات شعرية.
كما تقدم الجوبة مواضيع نقدية لكل من هيثم حسين في «الترام الأخير» للروائيّ التركيّ نديم جور سيل.. و سعد الرفاعي في "مخلوقات الأب" و عبد الجبار العلمي في رواية "الخوف" للروائي المغربي رشيد الجلولي، وهشام بنشاوي في "إيروس في الرواية".
وتنشر قصصا لملاك الخالدي وزكريا العباد وشمس علي ومحمد صوانه. وقصائد لكل من الدكتورة أشجان هندي يتشابهون وأنت استثناء ، و سعد العاقب ومحمد حرب وزكية نجم ومحمود قطان وعبير يوسف وطارق فراج . و قراءات لكتاب "دموع فراشة" لأحمد الدمناتي ، وكتاب "شاهد عيان على ذلك الزمان 1946-1948 شهادة على ضياع فلسطين " لمعاشي ذوقان العطية ، وكتاب الوزير المرافق لغازي القصيبي و كتاب هدير الشعر لصابر الحباشة .
وفي مجال المال والاقتصاد تناولت الجوبه أحكاما اقتصادية في آيات قرآنية، للاستاذ الدكتور محمود الوادي .
والجدير ذكره أن الجوبة مجلة ثقافية تصدر كل ثلاثة أشهر ضمن برنامج النشر ودعم الأبحاث بمؤسسة عبد الرحمن السديري الخيرية بمنطقة الجوف السعودية التي يشرف عليها الدكتور زياد بن عبدالرحمن السديري المدير العام لمؤسسة عبدالرحمن السديري الخيرية ويمكن التواصل معها عبر بريدها الالكتروني :

Aljoubah@gmail.com
أو الفيس بوك http://www.facebook.com/aljoubah
أو تويترِ http://twitter.com/aljoubah










الاثنين، 22 نوفمبر، 2010

كموج البحر: "بهرجني" ورؤيته المختلفة




تعرفت على الأديب الإيراني صمد بهرنجي "1939-1968م" من خلال كتاباته المترجمة إلى اللغة العربية وحدث ذلك وأنا طالب في سنواتي الجامعية الأولى إذ عثرت على كتاب بعنوان " حكايات صمد بهرنجي" ترجمة إبراهيم البشمي وإصدار مؤسسة الأيام للصحافة والطباعة والنشر-البحرين، وفي إحدى معارض الكتب الدولية في مسقط بالتحديد في ركن وزارة الإعلام البحرينية حصلت على هدية قيمة بعنوان "أولدوز والغربان" للمؤلف نفسه، ترجمة عبد القادر عقيل وجهود كتاب البحرين تستحق كل الإشادة والتقدير لنقلهم إبداعات هذا الأديب والذي قدم رؤية مختلفة في مجال أدب الطفل.
كما عثرت مؤخرا على كتاب آخر بعنوان "السمكة الصغيرة السوداء" ترجمة نبيلة سلباق برير وإصدار دار الفتى العربي- بيروت، وكان هذا الكتاب ينتظر قارئه بشغف وقد وضع باهمال مع مجموعة من الكتب على رف قديم داخل إحدى المكتبات الشرائية المعروفة في مدينة مطرح وشرف كبير أن أقوم بمسح الغبار عنه -ويبدو أن رحلتي بين الأرفف القديمة والغبار لن تنتهي- حصلت هذه القصة على جائزة أحسن قصة للأطفال في المهرجان الدولي لكتب الأطفال ببولونيا في إيطاليا وتم ترجمتها إلى العديد من اللغات لاحقا ولكن بهرنجي لم يستلم جائزته فقد تم إغراقه في البحر الأسود وشعرت بسعادة كبيرة لعثوري على هذه الترجمة القديمة والجهد الأكثر من رائع.
عثرت على هذه الكتب الثلاث في مراحل مختلفة واستمتعت بمطالعتها وتعرفت على شخصيات المؤلف من خلال حكاياته وقصصه المختلفة ومنها شجرة الخوخ وندفة الثلج والفأر الجائع وبولاد وصاحب علي وياشار وأولدوز والسمكة السوداء وكان الأجمل التعرف على كاتب موهوب نذر نفسه للأطفال،ومؤلفاته تختلف عن بقية المؤلفات التي تخاطب الطفل إذ يقول المؤلف في مقدمة كتابه " أولدوز والغربان": " لقد مضى ذلك الوقت الذي كان فيه أدب الطفل يقتصر على الموعظة وتلقين الأطفال، نصائج جافة في كيفية غسل الأيدي والاستحمام بالماء والصابون... والمحصلة لكل هذا هو ابتعاد الأطفال عن المسائل الحياتية الكبرى التي تمس وجودهم.. لماذا نقول السرقة عادة سيئة؟ لماذا نقول الكذب عادة سيئة لماذا لا نكشف للأطفال عن أصل ومنبع الكذب والسرقة.. نعلم الأطفال الصدق في زمن تكذب فيه العين اليمنى على اليسرى، في زمن الثقة المفقودة حتى بين الأخوان؟"
لقد تجاوزت قصص بهرنجي القصص العادية التي تكتفي بتقديم مجموعة من القواعد والأخلاق على سبيل المثال جاء في حوار الغربان مع الطفلة أولدوز: " إن لم أسرق فسأموت أنا وصغاري من الجوع هذه هي الجريمة يا عزيزتي يجب ان تعرفي أن هذه النصائج الجوفاء لا يمكن أن تمنع من السرقة وطالما ظل الإنسان لا يحب إلا نفسه فستبقى السرقة"
وأما في قصة السمكة الصغيرة السوداء تقول السمكة لأمها: " لا يا أمي، أريد أن أذهب إلى مكان ما، أريد أن اكتشف ما يحدث. إنني أرغب أن أعرف هل الحياة تعني السباحة في مكان صغير ولا شيء سوى ذلك، أو أن هناك سبيلا آخر للحياة في العالم"
نشأ بهرنجي في مدينة تبريز الإيرانية وعاش مع والده وهو يصارع الفقر وبعد الانتهاء من المرحلة الثانوية التحق بمعهد المعلمين ثم بدأ العمل في سلك التدريس حتى نهاية عمره القصير وبقي يعلم الأطفال ويرشدهم ويكتب لهم حكايات جميلة وأول قصة كتبها كانت بعنوان "العادة" سنة 1959 وآخر قصة كانت بعنوان "قشرة البرتقال" نشرها في سنة 1968 وهي السنة نفسها التي توفي فيها غرقا في ظروف غامضة في البحر الأسود وتشير أصابع الاتهام إلى أن مقتله كان بسبب مواقفه وأرائه وهناك وجهة نظر أخرى حول وفاته ويذكر حمزة فراهتي صديق صمد بهرنجي بأنه مات غرقا في نهر آرس- شمال إيران- لأنه كان لا يجيد السباحة ولم يتم اغتياله من قبل الأجهزة الأمنية في عهد الشاه.
وقد حفلت السنوات العشر الأخيرة من حياته بعطاء إبداعي متنوع وعميق وتذكرني نهايته بخاتمة قصته " السمكة الصغيرة السوداء" وعلى الرغم من اختفائها وعدم ظهور أي أثر لها إلا أن سمكة صغيرة حمراء كانت تفكر في القيام بمغامرة شبيهة بمغامرة السمكة السوداء.


بين الأمواج:
" نريد أدبا يقول للطفل أن يكره كل ما يقف أمام تطور الحياة والبشرية"، صمد بهرنجي

الاثنين، 8 نوفمبر، 2010

رحلة


يلزمك وقت طويل لتبدأ رحلتك
يلزمك رحلات كثيرة خائبة الأهداف
لتذهب في رحلتك الحقيقية بلا هدف
حراً، متخففا من أثقالك
الدورب في الرحلة كلها مباحة
والفرص متاحة
ومتى شئنا نقابل فيها من شئنا ومن يشاء

رجاء نعمة

الأحد، 7 نوفمبر، 2010

اقرأ وأربح



الأخوات والأخوة قراء المدونة، هذه مبادرة جديدة تطلقها مدونة ساعي البريد لجميع عشاق القراءة داخل سلطنة عمان وخارجها.
الهدف من هذه المبادرة تشجيع القراءة والكتابة، ويشرف ساعي البريد أن يفتح أبواب مكتبته المتواضعة وكل من يستعير 5 كتب من المكتبة وينهي قراءتها في فترة زمنية جيدة فإنه يحصل على هدية وهي عبارة عن كتاب ومن الضروري إرجاع الكتب في المواعيد المحددة ويجب أن تكون في حالة جيدة وهناك هدايا أخرى سيقدمها ساعي البريد من خلال هذه المبادرة إن شاء الله تعالى.