الخميس، 24 أكتوبر، 2013

الأحد القادم انطلاق حملة " لنحيا مرتين ونجدد فكرا "



 
كتبت: بسمة بنت سالم النصيبية
ضمن إطار المبادرة في العطاء والتبادل المعرفي والمساهمة في بث روح التعلم وشغف القراءة تنطلق يوم الأحد القادم بجامعة السلطان قابوس حملة " لنحيا مرتين ونجدد فكرا " وتنظمها مجموعة الرؤية الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، وتتمثل هذه الحملة في توفير الكتب في أماكن يتواجد فيها الطلاب بكثرة حتى تشغل أوقات الفراغ وأوقات الانتظار بفائدة. وخلال هذا الأسبوع قام أعضاء الحملة بتجميع الكتب ممن يود أن يجعل كتابه للوقف أو للإعارة، كان ذلك عن طريق وضع صناديق خاصة بجمع الكتب في أماكن عديدة داخل الجامعة وخارجها، وبعد تجميع الكتب تم توفير المكتبات في الأماكن التي يرتادها الطلاب بكثرة. وتهدف هذه الحملة إلى المساهمة في إيجاد جيل قارئ ومثقف مع نشر الوعي بأهمية القراءة وما ينتج عنها من تنمية المدارك وتوسيع آفاق التفكير، وأيضا تشجيع القراءة الحرة وبث روح التنافس في القراءة، وتنمية الاتجاهات الإيجابية نحو القراءة، واستغلال أوقات الفراغ بما هو مفيد. ويصاحب الحملة جلسة حوارية مع الكاتبة جوخة الحارثي لمناقشة مجموعتها القصصية القصيرة " صبي على السطح"، إضافة إلى ذلك تقام دورة بعنوان القراءة الإبداعية التخصصية. كما ستتوسع الحملة لتنشر أهدافها خارج أسوار الجامعة، إذ سيتم تطبيق حصة قرائية في إحدى المدارس.
 
 

 

الاثنين، 21 أكتوبر، 2013

القلب الغامض





ترجمة: هيفاء القحطاني.

لم يعد القراء بحاجة للروائيين لإخبارهم عن عبور العالم على سفينة، أو كيف يخوضون حرباً. في القرن الحادي والعشرين أصبحنا نجد المعلومات بطرق مختلفة. وما زال القلب البشريّ أكثر الأشياء غموضاً لدينا. ما نريده حقاً هو فهم البشر، ما الذي يفعلونه ولماذا يفعلونه.

كلمة والتر موزلي للكتّاب

- الكتاب الذين يفشلون في الكتابة هم أولئك الذين يستسلمون بسبب المؤثرات الخارجية والضغوط أو بسبب تأخر نشر كتاباتهم. ارفعوا إرادتكم فوق كل الظروف.

- الكتابة استثمار طويل المدى. إذا التزمت به ستصل إلى ما تصبوا إليه من نجاحات.

- لا تتوقع من مسودتك الأولى أن تكون كالكتب التي تقرأها أو تحبها. قد لا ترى في الكتب المنشورة العشرين أو الثلاثين مسودّة التي سبقتها.

- توماس اديسون ليس من المفضلين لدي لكنه قال “العبقرية تحتوي على 1% من الإلهام و 99% من العرق”. وهو على حقّ.

 

السبت، 12 أكتوبر، 2013

ناتالي غولدبيرغ: الكتابة حتّى العظام.




في العام 1986م نشرت ناتالي غولدبيرغ كتابها “Writing Down to the Bones– الكتابة حتى العظام – الذي حقق شهرة واسعة. ومنذ ذلك الحين أصبحت ناتالي إحدى أهمّ مدربي الكتابة الإبداعية والكتابة بشكل عام في أمريكا. كتابها الأحدث “The True Secret of Writing” –السرّ الحقيقي للكتابة- يطرح أجمل أفكارها ويربط بين الحياة واللغة. في تكوين نقدم لكم نصائحها الستّة للكُتّاب:

1. اشتروا قلما سريعاً ودفتراً رخيصاً. القلم السريع سيكتب بالتزامن مع أفكاركم والدفتر الرخيص كي لا تترددوا في ملئه بأفكاركم السيئة! تعلموا الكتابة السريعة بالقلم والورقة ولا تعتمدوا كلياً على جهاز الكمبيوتر.

2. اتركوا المنزل. إذا بقيتم في المنزل سيرنّ جرس الهاتف وستغسلون الأطباق المتسخة وستجدون ملايين الأشياء التي ستلهيكم عن الكتابة. اخرجوا من المنزل، واذهبوا لمقهى مغمور، بطعام متوسط الجودة حتى لا يكتظ المكان بالزبائن ويضطركم ذلك لمغادرة طاولتكم. لا تنسوا ترك بقشيش سخيّ.

3. ابحثوا عن صديق للكتابة. رفاق الكتابة يساعدونكم على الالتزام. اتفقوا أولاً على عشرين دقيقة يومياً. لا يهمّ الموضوع بقدر الالتزام بالوقت والجهد. إذا تعثّرت جهودكم ستنظرون لرفاقكم وتستمدون حماستكم منهم لإكمال العمل.

4. اصمتوا، واكتبوا. حاولوا نسيان كل القوانين، خصوصاً تلك التي على غرار “اكتب عن شيء تعرفه”. ما إن تبدؤوا بالكتابة يسهل كل شيء. لا تتكلموا عن ما تكتبونه ولا تبحثوا عن ركن أنيق للكتابة، فقط اكتبوا.

5. مارسوا الصّمت. الصمت باب الاستماع. والاستماع الجيّد حجر الزاوية العظيم لبدء الكتابة.

6. القراءة كلّ شيء. لماذا يتوجب على الآخرين القراءة لك إذا لم تكن تقرأ لكاتب آخر؟ الكُتّاب هم أساتذتك الحقيقيون. عندما تقرأ كتاباً، أنت تدرس ذهن الكاتب وأفكاره. لذلك القراءة تمرين جيّد لتطوير ذهنك.

 

الجمعة، 11 أكتوبر، 2013

الكندية أليس مونرو تفوز بجائزة نوبل للآداب





فازت الروائية الكندية أليس مونرو بجائزة نوبل للآداب لعام 2013.
وقال بيتر انغلاند، الامين العام للأكاديمية السويدية، اثناء اعلانه عن فوز مونرو إنها تعتبر "استاذة القصة القصيرة المعاصرة."
يذكر ان مونرو البالغة من العمر 82 عاما - والتي تشمل مؤلفاتها روايتي "الحياة العزيزة" و"رقصة الظلال السعيدة" - هي المرأة الثالثة عشر فقط التي تفوز بنوبل الآداب منذ استحداثها عام 1901.
ومن بين الادباء اللامعين الذين فازوا بهذه الجائزة في الماضي نجيب محفوظ ورديارد كبلينغ وتوني موريسون وارنست همنغواي.
وتبلغ قيمة الجائزة التي تمنحها مؤسسة نوبل للكتاب الاحياء ثمانية ملايين كرونه سويدية.
وكان الفائز بها العام الماضي الروائي الصيني مو يان.
وكانت مونرو، التي انطلق مشوارها الادبي وهي ما زالت مراهقة، قد نشرت اولى رواياتها ("ابعاد ظل") عام 1950 عندما كانت طالبة في جامعة غربي اونتاريو بكندا.
وفازت مجموعتها القصصية الاولى - "رقصة الظلال السعيدة" - التي نشرت عام 1968 بارفع جائزة ادبية كندية، وهي جائزة الحاكم العام.
وفي عام 2009، فازت مونرو بجائزة مان بوكر الادبية الدولية لاعمالها، كما فازت بجائزة ادباء الكومنولث.
ويقول محرر الشؤون الفنية في بي بي سي ويل غومبيرتز إن مونرو "كانت قد تصدرت مجالها منذ البداية،" مضيفا "فقلة قليلة فقط من الروائيين يعدون مساوين لها."
وقال "إنها تستطيع الغوص الى أعماق معنى الانسانية."

 

المصدر موقع البي بي سي العربية

 

الثلاثاء، 1 أكتوبر، 2013

انتصار الدمعة على السيف




قراءة – خالد حريب  -

الدقات الجنائزية في «المصطلم» لعبدالله البلوشي  -

شاعر مهم وديوان جديد يضاف إلى مكتبة الشعر، هو عبدالله البلوشي وديوانه الجديد هو “المصطلم”، لا تندهش من غرابة اسم الديوان كمصطلح مهجور و”المصطلم” أحد الألقاب التي أطلقت على المتصوف الكبير “الحلاج”، أقول لا تنشغل بهذا وادخل مباشرة إلى النبع الرقراق الذي ينهل منه عبدالله قصائده..
يقول الشاعر:
مرتحلا
حيث السماء أقرب
يبعدك الخوف
ويدنيك وجع العالم
وجياعه الموتى
نظرتهم هي معبر
إلى فضاء أوسع
وبوصلة أوصلتنا إلى ردهة الملكوت

هكذا يرى الشاعر من خلال رؤية واسعة اقتراب السماء مع المرتحلين ووجع العالم الذي يجعله أقرب إلى الجوعى الميتين ونظرة الأسى العميقة التي تعبر بالمرتحلين إلى الفضاء الأوسع كبوصلة تؤدي بهم مباشرة إلى ردهة الملكوت. و”المصطلم” كما أسلفنا يرتبط بروح الحسين بن منصور الحلاج، لذا ينسجم الديوان مع اغترابات الحلاج وسفره الدائم وعذاباته الإنسانية ومعاناته التي صارت مثلا ندلل به على ثبات الموقف وسلامة الروح.
ولا يقصد عبدالله البلوشي أي تزيد ملغز في ديوانه فهو يكشف أوراقه مباشرة من الصفحة الأولى حيث يهدي ديوانه «إلى الحسين بن منصور رماداً في النهر وروحاً في السماوات». وبهذا الإهداء الذي نعتبره استهلالا للديوان يستطيع القارئ أن يفك شفرة الديوان وأن يعد نفسه لتلك التجربة واضعا نصب عينيه التجربة الطويلة والعريضة للحلاج صاحب النهاية المأساوية وصاحب الأسئلة الكبرى في تاريخنا الإسلامي، هكذا قصد عبدالله البلوشي تهيئة القارئ من اللحظة الأولى ليعرف إلى أي مسار هو يتجه..

مغترباً
تستقر كأنك الظل
تدفعك العزلة نحو الحتف
إلى جوار شجرة
بكت بين تلابيبها طيور اليتم
بينما يرفرف على رأسك
نجم وحيد
وأنت خاضع في الظلمات
إذن ينجح عبدالله البلوشي في اصطياد المفردات الدالة على الروح المقصودة، تلك الروح المتشظية بفعل المحن المتوالية، ليس هذا فقط ولكن المدقق في إيقاع اللفظة والسطر الشعري يلمح بوضوح مدى تأثر البلوشي بإيقاع الحلاج ذاته فهي الدقات الجنائزية نفسها التي كانت ملمحا رئيسياً في رحلة الحلاج.
ويفلت عبدالله البلوشي من حالة الانبهار بشخصية الحلاج الدرامية الصعبة وصاحبة الموقف المتناقض مع محتكري الحديث باسم الله، فلا يتوقف البلوشي كثيرا عند هذا الأمر الذي هو من مهام المؤرخين والباحثين ولكن ما يهم شاعرنا ويسعى نحوه بدأب على مدار صفحات الديوان هو انتصار الدمعة على السيف، وبهذه البساطة يكتب في صفحة 38 من ديوانه.
” يمرون عليك ببسالة شائقة
أو هم على جياد مطهمة
رافعين رؤوسهم
بين الدمعة المنسابة
حين أبصروها تحت لثامك الأيسر
هي من عجل
بزوال أجسادهم إلى الوراء”

وديوان البلوشي جاء فيما يشبه ثلاثة مقاطع أسماها بالترتيب (المبتدأ، والمنتهى، ومن الفيض) وكل مقطع من الثلاثة يضم تفاصيل التفاصيل مقتديا بالأجواء الروحية العامة التي عاشها الحلاج كثائر محب، ويجتهد عبدالله في تدفقه الشعري أن يفصل بين حالة التماهي وحالة التدقيق التي يتوقف فيها عند زوايا بعينها ويشبعها شعرا، ليقدم لنا في منتجه الأخير زاداً روحياً ملهماً للآخرين.
بقى أن نقول: إن ديوان عبدالله البلوشي جاء بدعم من مدونة ساعي البريد وصدر عن دار الانتشار العربي ببيروت في 94 صفحة من القطع الصغير، ورسم لوحة الغلاف التشكيلي القدير الفنان العماني موسى عمر.
ويذكر أن عبدالله البلوشي سبق له أن أصدر أربعة دواوين شعرية أثرى بهم وجدان متابعيه ويأتي ديوانه الجديد كحلقة جديدة في سلسلة عطائه الهادئ دون ضجيج، ففي 1994 أصدر ديوانه الأول تحت عنوان “برزخ العزلة” وبعده بعامين فقط أصدر ديوانه الثاني “فصول الأبدية”، ويغيب بعده عقد كامل من الزمن ليعاود الإصدار في 2007 بديوان رشيق جاء تحت عنوان “معبر الدمع” ثم احتفلنا معه في 2011 لصدور ديوانه الرابع الذي حمل عنوان “أول الفجر”، واليوم نقرأ معه ديوانه الخامس “المصطلم” وما زلنا ننتظر منه المزيد.