الأربعاء، 25 يناير، 2012

هل لديك ساعة من الوقت لأطفال عُمان؟










شكرا للمبدعة هدى حمد  



2012م عام الطفل العماني فما الذي قدمناه لهذه الفئة في مجتمعنا والذي يمكن أن نصفه بالفتي لزيادة نسبة الأطفال فيه؟

لقد لفتت انتباهي مبادرة كريمة من قبل القاصة والروائية والصحفية هدى حمد واطلعت عليها في مدونة أكثر من حياة وهي كالتالي:


هل لديك ساعة من الوقت لأطفال عُمان؟

هذا العام نحتفل بعام الطفل العماني، وإلى الآن وللأسف لم نرَ أي مبادرة جادة تتعلق بالطفل ...

وكم نفرح بـ أزهار أحمد، وابتهاج الحارثي ونحن نراهما تشرعان نافذة على عالم الطفل والكتابة...

ولكن ذلك لا يكفي ... الأمر يتطلب المزيد والمزيد من المبادرات.. وبما أنّ المؤسسة لم تفكر بعد

فلماذا لا نفكر نحن..؟؟

لا بأس أن تكون المبادرة منّا ، وبدعم من المؤسسة لاحقا

لديّ اقتراح صغير أريد أن اعرضه على وزارة التراث بمناسبة معرض الكتاب القادم، وأتمنى قبل ذلك أن أحظى بموافقة الكُتاب، بل بأفكارهم التي يمكن أن تطور من هذه الفكرة البسيطة..

الفكرة:

· أن يتبرع كاتب قاص أو شاعر أو حتى مهتم، أو تربوي، بساعة من وقته من أجل القراءة للأطفال في معرض الكتاب القادم.
· أن يُحدد الفئة العمرية التي يمكنه التعامل معها، من 3 إلى 8 سنوات مثلا ، أو من 9 إلى 15 سنة.
· أن ينتقي هذا الكاتب كتابا أو قصة عربية أو مترجمة أو موسوعة علمية – مخصصة للأطفال-، وأن يبدأ بأسلوبه الخاص القراءة للأطفال عبر وسائل التشويق التي يجدها مناسبة.
· أن يخلق معهم أجواء من التفاعل، ويمكن طرح الأسئلة من خلال الكتاب على الأطفال، ومنحهم الهدايا والتي هي عبارة عن أدوات تعليمية أو كتب نأمل أن توفرها الوزارة.

على وزارة التراث والثقافة في حالة موافقتها على الفكرة أن توفر :

· مكانا مخصصا ومهيئا للأطفال يجلسون فيه بأريحية، مع بعض البالونات، والديكورات البسيطة المغرية لهم، على افتراض أن عددهم لن يقل عن 30 طفلا..
· أن يخصص الوقت من الساعة الخامسة إلى السادسة.. كـ وقت خاص للجلسة.. لأنه يناسب أعمارهم وخارج أوقات دراستهم، وقبل موعد نومهم.
· أن توفر ميكرفون ...ليصل الصوت لأكبر شريحة ممكنة من الأطفال.
· أن توفر هدايا بسيطة مغلفة بشكل أنيق في كل يوم.. بما لا يقل عن عشر جوائز يوميا.. وأتمنى أن تُشرك دور النشر في هذا الأمر..بمعنى أنّ الجلسة تدار مثلا تحت رعاية دار نشر معينة، وبالتالي هذه الدار تتكفل بتوفير جوائز للأطفال..
· يجب توفير مشرفة لمراقبة الأطفال، والاتصال بذويهم في حالة البكاء أو الرغبة بالانسحاب لكي لا يشوش البكاء على بقية الأطفال.
· توفير دفتر لتقييد أسماء الأطفال، وأرقام هواتف أولياء الأمور.

على الأهالي:
· على الأهالي أولا أن يأتوا مبكرا... أي قبل الخامسة بعشر دقائق، وأن يقوموا بتسجيل اسم الطفل، واسم ولي الأمر وتقييد رقم هاتفه في ملف خاص بالأسماء.
· يمكن للأهالي ترك أطفالهم بمفردهم إذا كانوا فوق الرابعة، ويستوجب الأمر بقاءهم إذا كانت أعمارهم دون ذلك.

وعليه سأقوم بصفتي صحفية:

أولا: بالإعلان عن الفكرة بين أكبر شريحة من الكُتاب، لضمان تعاونهم، شريطة بقاء الأمر في إطار العمل التطوعي، وعليه أيضا وبعد أن أضمن الأسماء التي ستشارك معنا في الفكرة، سأقوم بإعداد جدول متكامل بأسماء الكُتاب، والأعمار التي سيقرأون لها.

ثانيا: نشر التغطيات من حين لآخر في الصحف المختلفة لتشجيع الناس على الإقبال على الفكرة، وأيضا عبر صفحة الفيس بوك.

هل يمكنك أيها الكاتب ..الشاعر..القاص.. المهتم.. أن تمنح الأطفال هذه الساعة ..

من يدري ؟

ربما يُغير الكتاب شيئا في حياة الطفل المسحور الآن بالتكنولوجيا

في انتظار مبادراتكم وأفكاركم عبر بريدي الخاص

هدى حمد

watanalbahr@yahoo.com


الثلاثاء، 24 يناير، 2012

مُسابقة «ديوان العرب» للقصة القصيرة



تهدي ديوان العرب أطيب تحياتها إلى جمهور قرائها، وتدعو شباب المٌبدعين العرب من كُتاب القصة القصيرة في الوطن العربي وخارجه، إلى المُشاركة بأعمالهم القصصية في مُسابقة ديوان العرب (الدّورة السّادسة)، المخصصة للقصة القصيرة.

شروط المُسابقة:
أولا: ألا يتجاوز عُمر المُتقدم للمسابقة الأربعين عاماً من يوم البدء باستقبال المسابقات (مواليد عام ١٩٧٢ وما بعدها).
ثانيا: يتقدّم المُشارك بمجموعة قصصية واحدة لا تقلّ عن خمس عشرة قصة قصيرة بشرط ألا تكون المجموعة قد نشرت من قبل.
ثالثا: يرسل كل مشارك أو مشاركة في رسالة واحدة ما يلي:
- المجموعة القصصية كاملة منقحة لغويا فسلامة اللغة أساس المشاركة. ويكون الملف نصيا يستخدما طاقم الأحرف العالمية المتواجدة في كافة الحواسيب مثل فردانا بقياس ١٤ نقطة. لا ترسلوا نصوصا محفوظة بلغة إتش تي إم إل.
- ملف يتضمن السيرة الذاتية حسب النموذج المرفق في هذا الإعلان.
- صورة شخصية حديثة بعرض أو طول لا يزيد عن ١٤٠ نقطة تظهر الوجه وليس كل الجسم.
- نسخة ضوئية من بطاقة الهويّة أو جواز السَّفر أو أي وثيقة تُثبت تاريخ ميلاد المُشارك.

رابعا: يبدأ استقبال الأعمال المشاركة اعتبارا من أوّل يناير، كانون ثان ٢٠١٢، ولمدة أربعة شهور تنتهي في الثلاثين من أبريل، نيسان ٢٠١٢، ولا تُقبل أية أعمال بعد هذا التاريخ.
خامسا: تُرسل المُشاركات على عنوان البريد الإلكتروني لديوان العرب المُبيّن أدناه:

diwanalarab@gmail.com
سادسا: سوف تُعلن نتائج المُسابقة وأسماء الفائزين في مطلع عام ٢٠١٣
سابعا: يُمنح الفائزون جوائز مالية بالإضافة إلى درْع ديوان العرب، وذلك على النحو التالي:
- الفائز الأول: خمسة آلاف جنيه مصري
- الفائز الثاني: أربعة آلاف جنيه مصري
- الفائز الثالث: ثلاثة آلاف جنيه مصري





 

الاثنين، 16 يناير، 2012

قراءة في كتاب:



كوكب الأرض نقطة زرقاء باهتة في الفضاء

مؤلف الكتاب: كارل ساجان

كتاب نقطة زرقاء باهتة في الفضاء كتاب ذو خصائص غريبة متقلبة بين أجزائه المملة وأجزائه الممتعة التي تغريك لمواصلة القرآءة، متموجة بين الحقائق العلمية والآراء الشخصية والثوابت التاريخية، مما يريك جميع أنواع الكتب في كتاب وأنواع الكتّاب في كاتب.
أستهل الكاتب كتابه الغريب في موضوع لم يتخيله العقل ولم يثبته العلم لمدت ثلاث مائة سنة من تفوه صاحبه به على انه حقيقة مثبتة مسلم بها وهي مفهوم الخلق والخالق –الكون لم يكن سوى صدفة، خطأ ليس أكثر- وأن الأنسان أصله قرد في غابات أفريقيا النائية. لغم أن الكتاب يعود لتسعينيات القرن الماضي إلا أن الجدال المحتدم بين حقيقة النظرية من كذبها ما زال مشتعلا دون أن يميل إلى كفة أحد الطرفين قبل أن تكون الضربة القاضية العام الماضي بأكتشاف يثبت أن النظرية لم تكن إلا محاوله واهية من رجل عاعز عن أداء واجبه كعبد لرب حكيم. اعتقد أن كارل ساجان أحب هذه الفكرة التي تقوم على الامسؤولية كما الحال مع كير من العلماء المعاصرين والسابقين الذين –بتناقض تام – خلدوا حقيقة الخالق. في أول خمس فصول من الكتاب تناول كارل ساجان بإسهاب يدعو للدهشة رأيه الشخصي حول حقيقة وجود الإنسان ومدى حقارة أصله وعدم إستحقاقه لمنزلة المعمر للأرض. فهو من وجهت نظر ساجان ليس المخلوق أو الكائن الوحيد الذي يملك ذكاءاً فقد يكون هنالك في عالم ما كائن أذكى. كما أنه لا يوجد رب لذلك لا يوجد مصطفى لهذه المهمه، الخالق لم يكن إلا وسيلة من البشر البدائيين حتى يتمكنوا من تقنيين حياتهم أو تفسيير ظواهر ضنوا انها خارقة للطبيعة لم يكن علمهم البدائي يستطيع تفسيرها. مع أن هدف الكاتب كان هو إزاله تلك الهالة الكبيرة للشوفونيين والطائفيين بأنهم ليسوا مركزاً للكون ولكن كان ثمن ذلك أزالت حقيقة الخالق من الوجود.
أما المجموعة التالية من الفصول فكانت تتحدث عن عن غزو الفضاء بطريقة تجعل القارئ يرغب في قراءة المعلومات حتى ولو كان قد قرأءها سابقاً. هنا أعطى الكاتب كل معرفته كعالم فلك لامع وككاتب بطريقة مثالية منحت الكتاب جماله الممتع. انتقلال مثير للإعجاب من الرأي الشخصي البحت إلى الحقيقة العلمية الجامدة الغير قابلة للجدال. كما أنه حمل الكثير والكثير من المعلومات التي لم أكن أعلمها عن كواكب المجموعة الشمسية وعن عن رحلات فوييجر وخصوصا للكواكب الخارجية. لم يكن الأسلوب مملا كما كنت أعتقد، بل بالعكس تماما كان الكاتب مبدعا في شرح التفاصيل الدقيقة بأسلوب مشوق. استهل الفصول التالية برحلتي مركبتي فوييجر لرصد الكواكب البعيده وما عاناته هذه المركبتان من صعوبات ختى حققتا هدفهما الأسمى وما هي الصعوبات والنجاحات لهذين القمرين الذين صنعا فصلا جديدا في تاريخ البشرية أجمع. أعتقد أن هذ القسم من الكتاب هو القسم الافضل والامتع.ولي تساؤل حول هذا الجزء من الكتاب وهو: لماذا اهمل الكاتب كل المراحل السابقة من التقدم التقني في علوم الفضاء؟ أين ذهب دور الروس وم من قبلهم الألمان في في الفضاء ؟ فلم تكن البداية أمريكية أبداً ولكن كانت هناك أدوار حقيقة للأتحاد السوفييتي سابقاً لكشف أسرار الفضاء.
وبعد ذلك ومن الفصل الرابع عشر (هبة أبوللو) وإلى الفصل الثامن عشر (مستنقع كامارينا) تطرق كارل ساجان ألى مرحلة لم كان الانسان لا يستطيع إلا أن يحلم بها ألا ان تحقق هذا بمركبة ابوللو التي وضعت أول بشري على أرضصلبه خارج الكوكب الام. لم يكن ذلك الانجاز الا بوابة لمعرفة الحقيقة المرعبة بمدا عنف الكون وهشاشة عالمنا الذي نعيش فيه. وكيف أننا ومع وجود الخطر الحقيقي من خارج الكوكب نقوم بتدمير الكوكب بايدينا. فنحن نستنفذ الازون ونزيد من حرارة الكوكب. إننا نقتل الكوكب بأيدينا. هنا يقوم الكاتب بمزج جميل بين معلومات عن كواكب المجموعة الشمسية ورحلات الفضاء الاستكشافية و المشاكل الانسانية المتعلقة بالارض والمجتمعات البشرية بالاضافة الى الاخطار الحقيقة التي تتربصنا من الفضاء ألا وهي المذنبات وكيف نقوم بحمايت عالمنا منها أو حتى نقوم باستغلالها بالطرقية الامثل. في الفصل الاخير من هذا الجزء يناقش الكاتب عدم سوء استعمال التكنولوجيا المتقدمة والإستكشافات الفضائية. هذا الجزء من الكتاب كما قلت سابقا مزج بين الحقائق العلمية والرأي الشخصي بأسلوب جميل وممتع جداً.
الجزء الاخير من الكتاب والذي يحوي اربع فصول يتكلم بتفائل كبير بل وبخيال طفولي - لا يوافقه حقيقة أن الكاتب عالم وليس شاعر- عن امكانية استصلاح ان صح التعبير الكواكب الثمانية المجاورة للارض لتكون مناسبة للحياة. بل وصل تفكير الكاتب الى استخدام المذنبات والكواكب السيارة كسكنى للبشر. اعتقد أن هذا شيئ سبه مستحيل لما يحمله البشرمن رغبة في الحصول على الجزء الاكبر من أي شي. كوكب الارض لم يكفهم فهل سيكفيهم كويكب سيار ان امكن استخدامه؟ ثم تطرق لمسألة الحيوات الذكية في الكواكب الاخرى وأستخدام موجات الرديو للبحث عنها.
هذا الكتاب ممتع جدا رغم ما يحمله من تناقضات غريبة بين العلم وأحلام اليقظة والخيال الشاعري، كما أنه يملك الغرابه في تفاوت المعلومة من رأي شخصي وحقيقة علمية مكتشفة وثوابت كونية مسلمة. رغم اختلافي مع الكاتب في بعض نقاط الكتاب إلا أن هذا الكتاب وبحق يستحق أن يكون جوهره كتب علم الفلك.

إعداد هلال بن سالم المعمري، طالب بكلية العلوم في جامعة السلطان قابوس.


فائزة بجائزة مدونة ساعي البريد للقراءة.



الثلاثاء، 10 يناير، 2012

وداعا مكتبة المعرفة



الكل تحدث عن إغلاق مكتبة " بوردرز" ولم يتحدث أحد عن تلك المكتبة الشرائية القديمة أو "مكتبة المعرفة" والتي أغلقت أبوابها مؤخرا، هناك مقال واحد فقط تطرق إلى الإعلان عن قرب إغلاق هذه المكتبة وهو للأستاذ حاتم الطائي مدير عام ورئيس تحرير جريدة الرؤية وعنوان المقال " إنهم يغلقون المكتبات أليس كذلك"



هذه المكتبة كان لديها فروع في بعض ولايات السلطنة من الشمال إلى الجنوب وبدأت هذه الفروع تقل وتتراجع إلا ان اقتصر الأمر فقط على الفروع الموجودة في مسقط وبدأت الأخيرة أيضا تتراجع ليبقى فرع واحد وهو الرئيسي في شارع مطرح البحري وأغلق أيضا وما يزال الموقع الذي كانت فيه المكتبة غارقا في بحر الظلمات، ويمكنني القول بأن موقع هذه المكتبة استراتيجي فحركة الناس من مواطنين ومقيمين وسياح لا تنقطع على الشارع البحري ولا أدري ما مصير هذا الموقع هل سيتحول إلى مطعم فاخر أو محل لبيع التحف والهدايا على غرار العديد من محلات التحف على هذا الشارع، وربما يتحول إلى محل لبيع الملابس أو غير ذلك...


أتذكر جيدا بأن هذه المكتبة كانت في البداية في مبنى صغير مجاور للمبنى الحالي وكان ذلك في الثمانينات من القرن الماضي ولا أعلم عن بداياتها قبل ذلك،-حاليا يوجد مقهى النورس البحري في الموقع القديم نفسه- شعرنا بفرحة كبيرة عندما انتقلت المكتبة إلى مكان أكبر وأوسع من مكانها القديم بكثير، لقد تعرفت على العديد من المؤلفات العربية والأجنبية والدوريات في شتى صنوف المعارف والعلوم والآداب من خلال هذه المكتبة، ما أزال أذكر تلك الأيام التي كنت أقوم فيها بادخار مبلغ مالي مناسب من مصروفي مع حرمان نفسي من المتع المتاحة للأطفال والناشئة من أجل شراء بعض الكتب من هذه المكتبة، وليالي الجمعة أو الخميس لا يمكن نسيانها وكنا في تلك الليالي نزور الجدة وكذلك العمة –رحمهما الله- وقبل التوجه إلى زيارة الأرحام لا بد من دخول هذه المكتبة لشراء بعض المجلات ومنها مجلة ماجد ومجلة باسم ومجلة مشاعل وغيرها، أو شراء بعض القصص والكتب، كنت أحيانا كثيرة أهرب من دروس ومحاضرات المسجد لقراءة كتاب اشتريته من هذه المكتبة او اختفي في الغرفة العلوية في منزل الجدة أو إحدى غرف منزل العمة وبرفقتي كتاب، أعرف مجموعة من أصحاب المكتبات المنزلية وقد اخبروني بأنهم اشتروا مجموعة جيدة من الكتب من هذه المكتبة في السنوات الماضية ولهم ذكريات طيبة معها.


كان بإمكان هذه المكتبة أن تستمر بثوب مختلف من خلال موقعها المتميز ومن خلال البحث عن الجديد في مجال عرض الكتب واستقطاب القراء وتأسيس نوادي القراءة واستخدام التقنيات الحديثة في الجذب والاستقطاب وهناك نماذج كثيرة لمكتبات ناجحة في بعض دول العالم لجأت إلى هذه الأساليب الجديدة والمبتكرة لجذب قرائها وزبائنها المثقفين ومن خلال مواقع الانترنت المختلفة يمكن التعرف على مختلف المبادرات لأجل تشجيع القراءة وشراء الكتب. وصدق أنيس في القصة الخبرية التي كتبتها الزميلة سمية النبهانية ونشرتها في جريدة الرؤية: "حقا يتساوى النور والظلام في فكر أمة لا تقرأ".

بقلم حسن اللواتي أو ساعي البريد ومنشور في نشرة المسار العدد رقم 230 والصادر في 10 يناير 2012م

قصائد امازيغية معربة



سيدتي الشمس


،،،،،،،،،،،،،،،






أبجلك


وتحتقرينني


يا سيدتي الشمس






بعيدة في السماء


عالية






رفعت بصري


إلى الأعلى


نحو السماء


مشعة أنت


لكي تبهرني






سال الدمع من مقلتي


أعماني شعاعك


فأغض الطرف






أبجلك


لماذا...


كلما اقتربت منك


تختبئين مني


بعيدة....


بعيدة في السماء


عالية






أبجلك


أمدحك


فلماذا...






لماذا تخيفينني


لماذا تحتقرينني


آه ...


يا سيدتي الشمس !






؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛



تعريب محمد ارجدال


* تأليف الشاعر : رشيد جدال، "لالة تافوكت / سيدتي الشمس" قصائد شعرية امازيغية ، مطبعة الأقلام ، اكادير 2010



;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;



اجعليني



;;;;;;;


اجعليني ثوبا


أدثر الجسد


اجعليني كحلا


أكحل الحواجب


اجعليني بعدا


أحرك الوجدان


اجعليني بدرا


أنير العتمة


اجعليني شمسا


أضئ الأعماق


اجعليني مشطا


أمشط الضفيرة


اجعليني ربيعا


ألبس الخضرة للأقطار


اجعليني ماء


لألا تجف الينابيع


اجعليني شوقا


أسعى إلى القرب


اجعليني حلاوة


أنثر اللذة في العلكة


اجعليني لهيبا


ألهب المشاعر


اجعليني ظلا


ألازم قوامك


لكن


اجعليني أنا


اتركني أكون


فقط أنا



تعريب : محمد ارجدال


تأليف : عياد الحيان ،" تكَا تكَوري تيسليت يكَ آس يض يميلشيل/ صارت الكلمة عروسا وصار الليل مرتعا لها"، قصائد شعرية امازيغية ، ايت ملول ،المغرب ،2011 ، قصيدة " ك ئي د" ص: 29 / 30



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



هدية الأحلام

،،،،،،،،،،،،،،،


لحظة الولادة


لحظة الممات


لحظة همس اللهيب


الذي يحرق


حلقي وحلقك


العاجز عن التواصل


بين الأبكمين






أعدنا الولادة


فأوقفنا الرياح


على خيط كلمة


قلتها أنت


قلتها أنا


فصلت ليالينا


محت حدود العالم


فأعادت رسم خريطتنا


فأدينا معها


أحلاما هشة


في مسرح الحماقة


أبكينا النور


أبكينا الحياة


أبكينا الجحيم


عدنا..


فرأينا كلمتنا


تحت قدم الموت..



** باريس أكتوبر 2009



تأليف :فاطمة متوكل


تعريب : محمد ارجدال


*قصيدة (هدية أحلام /" تراكَت نتوركَا" ) صفحة 7 من الديوان الامازيغي "تاكَزيوين نيتران/ شظايا النجوم " الصادر بمطبعة الأقلام بمدينة اكادير المغربية سنة 2010 ، للشاعرة الامازيغية فاطمة متوكل المغتربة بفرنسا .













الأربعاء، 4 يناير، 2012

المتنبي يفقد بوصلته في شوارع مسقط!





*قصة خبرية، الرؤية- سمية النهبانية

استيقظ أنيس ذات صباح وأشعة الشمس تداعب وجهه عبر نافذة الغرفة منبئة بيوم استثنائي.



"بم التعلل؟ لا أهل ولا وطن"؛ كلمات من إحدى قصائد المتنبي تقافزت من أعماق ذاكرته، حاول تذكر بقية شطر البيت فرحا لكنه لم يستطع، أرهق ذاكرته لاستعادة ما فقده بتركه للقراءة دون جدوى، وكم انتابه الحزن حينما أدرك أنه سمح لمتاهات الدنيا أن تنسيه رائحة الكتب وملمس أوراقها المميز.


"بم التعلل؟ لا أهل ولا وطن..."، ظل يعتصر ذهنه محاولا التذكر.. أين أنت يا متنبي؟


أنيس.. هذا الأربعيني، ولد -كحال أغلب أبناء جيله- في بيت لم يذق لذة القراءة.. إلا أنه نشأ وفي طبعه ولع وشغف بالكتاب.


نهض من فراشه للتنقيب عن ديوان المتنبي، توجه صوب غرفة المعيشة فرأى زوجته قابعة في أحد أركانها، تحيك رداءً لابنته الصغرى وهي تتابع أحد البرامج التليفزيونية. حاول أنيس الاستنجاد بزوجته لاستحضار الشطر الضائع من بيت المتنبئ، ولكنها لم تعره اهتماما..!


وبدت عليه علامات الأسى، وتذكر كيف أن القراءة كانت تمنحه شعورا مختلفا يخلق له عالمه الخاص وسط هذا الكون، وكيف كان ينظر للأمور من زاويا متباينة بتباين قراءاته وانتقاله من بستان كتاب إلى حديقة آخر.


انتابته الحيرة وهو يعصر شتات ذاكرته مجددا، وسيل من الاسئلة يجتاحه: لماذا ننسى أشياءنا الجميلة في خضم اللهاث وراء هموم الحياة اليومية؟


تمتم في سره كَرّة أخرى محاولا استعادة "الشطر المفقود"، إلا أن الذاكرة لا زالت على عنادها ولم تَجُد عليه بحرف.


طفق أنيس يقلب في أشيائه القديمة عسى يجد بين الركام قصاصة أو مخطوطة تنقذه من ورطته الحالية. وهو يدرك في قرارة نفسه أن الكتب التي قرأها خرجت من الغرفة قبل أن تفر من ذاكرته.


وفجأة صاح بعبارة أرخميدس: وجدتها، وجدتها..


هرع أنيس إلى مكتبته المفضلة "بوردرز" في مركز سيتي سنتر السيب، ودلف إلى المصعد الكهربائي المؤدي إليها تسبق أشواقه خطواته، وكم كانت دهشته كبيرة وهو يجد أن المكتبة قد "هربت" هي الأخرى من مكانها، ليقوم في موضعها محل لبيع دمى الأطفال.. ورغم خيبة أمله، ضحك في سره للمفارقة وهو يستوقف المتسوقين متسائلا: إلى أين انتقلت المكتبة؟ إلا أن لا أحد كان يملك الإجابة على هذا السؤال البسيط.


جال أنيس في أنحاء مدينته باحثا عن مكتبة ليتمكن من إكمال بيت الشعر، إلا أن ظنه خاب مرة أخرى، فحتى القائم من المكتبات تحول إلى "دكاكين" لبيع القرطاسية لهثا وراء الكسب السريع!


تساءل هذه المرة جهرة: غابت المكتبات، فأين المسؤولون عن الثقافة؟ وما بال الجميع قد هجروا القراءة لدرجة أنهم لم يعودوا يفتقدون المكتبة.. أو يشعرون بغيابها؟


والتفت إلى نفسه مؤنبا: متى كان آخر عهد لك بالكتاب؟


فتوارى خجلا من نفسه، لأنه لم يعد يذكر من فرط طول المدة!


وفي غمرة موجة الخجل تلك، قفزت إلى ذاكرة أنيس أبيات لذات المتنبي، تذكرها بمنتهى الوضوح هذه المرة: "وما انتفاع أخي الدنيا بناظره/ إذا استوت عنده الأنوار والظُلَمُ".


وأردف مرددا لنفسه: حقا يتساوى النور والظلام في فكر أمة لا تقرأ!


*المصدر: جريدة الرؤية العدد رقم 597 الصادر يوم الأربعاء الموافق 4 يناير 2012م  






الثلاثاء، 3 يناير، 2012

نهاية الإبداع



*شريف الغريني




أتعجب عندما أفكر في حال الدنيا إذا فقد المبدعين قدراتهم الإبداعية تلك ، لا أسأل عن حال المبدعين ساعتها ولكني أسأل عن حال الدنيا وما ستؤول إليه وفى سبيل الحصول على إجابة تخيلتني أنظر إلى الأرض من على كوكب آخر لأن الصورة تكون أكثر اكتمالا من بعيد ، طرت في الهواء لكنى لم تلح لي من الأفق سوى عصوراً من الظلام الأول وذلك في أول صورة فلكية لكوكب الأرض في عصر غياب المبدعين . الإبداع هو الخلق المستمر لأشياء ليست موجودة، وبالضرورة يجب ألا تكون موجودة من قبل ،هذه المخلوقات عندما تكتمل بين يدي صانعها تعمل بدورها لتنحت في الصخور مجارى لتسيير أنهار الحياة التي تسقى ذلك الزمن المتعطش دائما ، فالحياة بلا إبداع إذاً لن تستمر ولن تتوقف عن التراجع المضطرد بل وسيستمر اضمحلالها وصولا إلى الزوال الكامل والفناء السريع. المبدع يجدد للحياة شبابها ويلبسها ثوب الزفاف كل ليلة ، وهو الذي يرتق لها غشاء بكارتها كلما فضته صورايخ الجهل و ألغام التخلف ، والإبداع على الإطلاق هو الذي من أجله تدور الشمس وحولها تدور الأرض في رقصة الأبد التي لم تتوقف ولن تتوقف إلا مع توقف قلب آخر المبدعين.الأزمة الحقيقية تحدث عندما يفقد المبدع إيمانه بما بين يديه، فالأنبياء كانوا أول من آمن بما جاؤا به للناس ،إلا أن الأنبياء لم يتوقفوا عن الدعوة كلما أنحسر عدد المستجيبين ولم يزدهم الإعراض إلا استمرارا ، حتى إن أكثرهم لم يعش حتى يرى ثمرة دعوته .

لعلى لم أهرطق عندما ربطت بين الإبداع والنبوة ،فدأبُ المبدعين والأنبياء الإتيان بأشياء مغايرة لما هو سائد في عصورهم ، وعموما لكل زمن أنبياؤه وفى العصر الردئ يكثر الأنبياء ، وإذا اتفقنا على أننا نتقلب في أتون ردة حضارية غير مسبوقة ، وإذا اتفقنا على أن الانحسار الثقافي لم يتبعه حتى الآن أي مد منذ أمد طويل في وطننا العربي ، فلا بد أننا سنتفق على أننا في أشد الحاجة إلى المبدعين وبخاصة أصحاب الأقلام منهم ، وليس ذلك لفضلهم على من هم سواهم و لكن لامتداد أثرهم وطليعيتهم ولخطورة رؤاهم التي تتحدد على أساسها ملامح المستقبل ومصير الأجيال، ومع ذلك فالطريق أمام أصحاب الأقلام - الكتاب و الشعراء والروائيين- وعر تشتد وعورته مع ازدياد إعراض المتلقي المنشغل إما بوضع رأسه في نير هنا أو "مفرمة" هناك بينما يقضى غيره بقية عمره وهو يحاول الفكاك و الخلاص غير منتبه إلى أن الفكاك لن يكلفه سوى مجهود بسيط يعادل المجهود الصادر من أطراف أصابع تتصفح كتاب . حقاً إن نصيب الأدباء والشعراء من المتلقيين أصبح نذراً يسيراً لا يغرى ربما بالبحث ولا بالنظر، ولا يحث أصحاب الأقلام على إخراج ما في بطونهم من عسل ، لكنى أقول لكل الأقلام ولأصحابها ولكل من وضع اسمه على غلاف كتاب أو أسفل مقالة : نعم أن الأمم تغفو وأن غفوتها ربما تطول وإن الإعراض عن الكتاب يأتي دائما كشاهد عيان على التردي وكمظهر قوي من مجموع مظاهر هذه الغفوة، إلا أن أرفف المكتبات وخزانة الكتب هي أول ما يقصدون بعد يقظتهم مباشرة، فعلينا إذاً ألا نتوقف ، وأن نرفع من درجة جهازيتنا مع زيادة الفضاء عمارة بإبداعاتنا المختلفة .
تحية لكل صاحب قلم في عالمنا العربي فهو جدير بكل احترام ،و ربما أكثر من غيره من مبدعي العالم وهذه ليست مجاملة، بل هي موضوعية تزداد وجاهة إذا عرفنا أن أكثر أدبائنا لا يؤجرون إلا قليلا على إبداعهم بل أنى اعرف كثيرين منهم ينفقون على كتبهم ولا ينتظرون عوائداً، مخالفين بذلك ما هو معروف ومعمول به في دول لا تنتمي إلى إقليمنا ، ربما تكون أقل منا ثروة ولكنهم أكثر يقظة يتمتعون بمناخ صحو جعلهم يعرفون للكاتب منزلته ويعتمدون عليه في رسم المستقبل وتحديد المصير، ولذلك فهم من ناحية يوفرون له ما لا يتوفر لغيره من تسهيلات في كافة مناحي الحياة رعاية منهم لإبداعاته و استرضاعا لقلمه وما يخرج منه واستعجالا له حتى يطلق سراح طيور أفكاره من أوكارها ، ومن ناحية أخرى يرسخون قيم المطالعة في نفوس الجماهير القارئة بطرائق وأساليب كتلك التي نروج لها في بلادنا للهو والمرح والكسل والاستهلاك.
سنظل مستهلكين لحضارات الآخرين وما يمليه ذلك علينا من تنازل و قبول للمرفوض إذا لم نقرأ ونبحث عن الحكمة في بطون الكتب ، الروايات ، القصص ودواوين الشعراء ، ليس هذا فحسب بل والتفاعل مع الكاتب ومناقشته مباشرة أو مراسلته اعتصارا لحكمته وتفاعلاً حياً معه.
سيظل الكتاب نهراً حميما يحتضننا بين دفتيه في أي وقت و يقبل النزول في ضيافتنا حيثما كنا ، وهذه العلاقة بين الكتاب وقارئه لم يُرى لها مثيلا حتى اليوم مع أي وسيطة حديثة من وسائط نقل المعرفة ، كما أن الكتاب عادة ما يتخذ من قارئه شريكا بعد أن يستفز مهابط الوحي ومصابيح الاستكشاف والتصوير في نفسه ، والبون شاسع بين المشاهد و الشريك لو حاولنا المقارنة بين الكتاب وغيره من الوسائط أمام المتلقي .

*كاتب من مصر