الثلاثاء، 27 مارس، 2012

غدا افتتاح معرض الكتب المستعملة الخيري الثالث


حوالي 30 ألف كتاب وتوعية الأطفال بأهمية القراءة



تفتتح صباح غد " الأربعاء" صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد معرض الكتب المستعملة الخيري الثالث وذلك في السيتي سينتر- الموالح. ينظم هذا المعرض ويشرف عليه سنويا مجموعة نظم المعلومات بكلية التجارة والاقتصاد بجامعة السلطان قابوس وتتمثل فكرة المعرض في بيع الكتب المستعملة بسعر زهيد لتشجيع المجتمع بمختلف فئاته على القراءة مع تنمية الجانب التطوعي لدى الطلبة وتم تخصيص ريع المعرض لصالح جمعية التدخل المبكر للأطفال ذوي الإعاقة. يبلغ عدد الكتب حوالي 30 الف كتاب وتغطي موضوعات علمية وانسانية متنوعة كما تتراوح أسعارها ما بين 100 بيسة إلى 3 ريالات للكتاب الواحد. كذلك يتضمن المعرض منصة خاصة للتوعية بأهمية القراءة للأطفال وتشجيعهم ، ونشر التوعية حول أهمية الدور الذي تلعبه جمعية التدخل المبكر في السلطنة.

السبت، 24 مارس، 2012

رواية عالمية لكاتبة عمانية








تستوحي المؤلفة ليلى البلوشي من تراثها الشرق أوسطي لكتابة قصص تبين أننا كبشر متشابهين جداً بغض النظر عن اختلاف الجنسية أو العرق و تضع روايتها الأولى حجر الأساس لمغامرة تنكشف ملامحها في أربعة أجزاء أخرى تدور أحداثها في مناطق مختلفة حول العالم وتستخدم بذكاء الخرافات والأساطير من كل منطقة كجزء من القصة.
إنها الرواية الأولى من ضمن سلسلة مكونة من خمسة أجزاء “ماربيلا ولؤلؤة الخلود” تبدأ بمغامرة ثلاثة أصدقاء يطوفون حول العالم في سباق الخير ضد الشر للعثور على المفاتيح الخمسة التي ستمنع قدوم عصر مظلم جديد و طريقهم يحفل بألوان من الفلكلور الشعبي والأساطير والأحجيات و على كل شخصية أن تعتمد على قوتها الداخلية وعلى مدى متانة الصداقة بينهم وعلى إيمانهم بأنفسهم وببعضهم البعض لكي ينجحوا وينجوا، كما هو الحال في الحكايات الكلاسيكية فإن هذه الرواية العصرية تتحدث عن الشجاعة والخوف والحب والفشل وتصور لنا كيف أن التجارب والخبرات التي نمر بها تساعدنا في اكتشاف ذاتنا الحقيقية وقيمة الإيمان بأنفسنا، هي رواية عن القدرة الكامنة في أعماقنا جميعاً على زرع الفرص و الأمل في المستقبل و لن تكون الرواية هي الأولى من سلسلة قصصية فحسب بل سيتم تطوير الفكرة و تصويرها كفيلم سينمائي ليكن لها تأثير على التجارب الثقافية في المناطق المذكورة في الروايات و ستقوم بعض الشركات المتخصصة بالتعاون مع المؤلفة لتطوير الفكرة وقد يدعو الناشر المنتجين المهتمين للحصول على حقوق ملكية لتصوير أفلام سينمائية وكذلك الأطراف المعنية بالمشاركة في تطوير الفيلم للنقاش.




الأحد، 18 مارس، 2012

أمسية الأدب العماني في النادي السوداني



في إطار فعاليات مهرجانه الثقافي الثاني، ينضم النادي الاجتماعي السوداني أمسية للأدب العماني بالتعاون مع الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، وسيشارك في إحيائها كل من: عبد العزيز الفارسي، وحمود الشكيلي، ومحمد الطويل، وأشرف العاصمي، ومحمد عيد العريمي، وذلك في الساعة الثامنة من مساء اليوم الأحد 18 مارس 2012 في مقر النادي بروي.

الأخوات والأخوة الأعزاء
تجاوباً مع مبادرة الأصدقاء في النادي السوداني، ولاثراء النشاط الثقافي المشترك مع الجاليات العربية الكثيرة في السلطنة، ونظراً لغياب آلية لتعريف العالم العربي بالكاتب والكتاب العماني، علينا الترحيب بمثل هذه الفعاليات وتشجيعها بالمشاركة والحضور.
للاستفسار عن موقع النادي أو الأمسية يرجى الاتصال بـ:
الزاكي عبد الحميد، على الرقم التالي: 99267443
او
محمد عيد، على الرقم التالي: 99319527
مرفق خارطة الطريق الى النادي في روي



السبت، 17 مارس، 2012

جائزة الديوان الأول لتفاحة المغفرة


اجتمعت لجنة تحكيم جائزة الديوان الأول، التي يمنحها بيت الشعر في المغرب، بدعم من مؤسسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير، مساء الأربعاء الماضي الموافق 14 مارس 2012 بالرباط.
وقررت اللجنة منح جائزة الديوان الأول، برسم سنتي 2010 و2011، للشاعر جمال نجيب عن مجموعته الشعرية "تفاحة المغفرة" الصادرة ضمن منشورات وزارة الثقافة (2010) اعتباراً لعمق مشروعه الشعري المتجلي في لغة شعرية متينة، تتميز بصفائها وبنائها المتماسك، وببلاغة صورها التي تمتح من مرجعيات متعددة (شعرية، أسطورية، دينية، وغيرها،...)
كما نوهت اللجنة بمجموعة "راعي الفراغ" للشاعر عبد الجواد العوفير، الصادرة ضمن منشورات بيت الشعر في المغرب (2010)، لاحتفاء مشروعه بعناصر اليومي، وانتباهه للتفاصيل، وانفتاحه على جغرافيات شعرية حديثة.
وقد انتدب بيت الشعر في المغرب لتحكيم الجائزة لجنة برئاسة الناقد السيميائي سعيد بنكراد، وعضوية الشعراء: عائشة البصري، أحمد لمسيح، محمد بشكار، عزيز أزغاي.
وستسلم الجائزة للشاعر الفائز في احتفالية شعرية كبرى يقيمها بيت الشعر بمناسبة اليوم العالمي للشعر، في المدرج الرئيسي لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، السويسي، بالرباط، ابتداء من الرابعة والنصف من زوال الأربعاء 21 مارس 2012.


الاثنين، 12 مارس، 2012

كتاب ينسف الروايات التوارتية والإسرائيلية حول أصول الفلسطينيين القدماء



يعتبر كتاب الباحث والأديب الفلسطيني زكريا محمد (نخلة طيء؛ كشف لغز الفلسطينيين القدماء) والصادر بطبعته الأولى في 264 صفحة من القطع المتوسط عام 2005 عن دار الشروق للنشر والتوزيع، واحداً من أهم الكتب التاريخية التي صدرت في القرن الواحد والعشرين، حول الميثولوجيا والتاريخ الفلسطيني القديم، وأصول القبائل والشعوب التي سكنت المنطقة، وحملت المنطقة أسمها (فلسطين).
فالكتاب الذي يعتبر ثورة على السائد في التاريخ، أو كما يراه زكريا نفسه وقوفاً ضد التيار، يحاول دحض الروايات التاريخية القديمة حول أصول الفلسطينيين معتبراً إياها مرتبطة بقراءات خاطئة بشكل متعمد ذات أبعاد سياسية، ويضاف لأهمية الكتاب إلى جانب النظريات التاريخية التي استند فيها لقراءة النقش التاريخي (نقش عقرون) -النقش المكتشف عام 1996- وهو أول نقش فلسطيني حقيقي يتم اكتشافه حتى الآن، لأن الكتاب يحتوي كذلك قاموساً مصغراً لعدد من المفردات التي لا تزال تستخدم حتى الآن في الريف في الفلسطيني، وجذورها، للتدليل على صحة القراءات الجديدة التي خرج بها زكريا للنقش، حول الأصل العربي لهذه القبائل.
يبدأ موضوع الكتاب الذي تزينه عشرون صورة لنقش عقرون وحروفه، بالإضافة لمنتجات أثرية فلسطينية قديمة، من مقدمته حول أصل الفلسطينيين القدماء، أو الفلست كما يسمون عند الباحثين. فالنظرية التي كانت سائدة حولهم تقول انهم قدموا من جزيرة كريت في البحر الأبيض المتوسط، والقريبة من اليونان، أو من جزر بحر ايجة، أو من سواحل غربي الأناضول، وأنهم، بالتالي، يونانيون أو شبه يونانيين، وأهمية الناحية الميثولوجية في الكتاب أنها تعيد تأصيل مفردة أسم الشعب (فلسطينيون) فإذا أخذنا بالسائد بأن اصل التسمية جاء من قبائل بالستية، فيعني أننا نعطي المسمى بعداً يونانياً، وهذا ما ينفيه زكريا تماماً، معتبراً أن للتسمية بعداً ميثولوجياً دينيا، لها علاقة بالآلهة التي عبدها سكان هذه المنطقة بالإضافة لأسم القبيلة التي عبدت هذا الإله..
وما أراده زكريا محمد من كتاب "نخلة طيء" هو تقديم الأدلة المنطقية والعلمية على بطلان هذه النظرية، وعلى أنها نظرية ذات بعد سياسي دعمه المنادون بإقامة وطن قومي لليهود بفلسطين، بغرض فصل الفلسطينيين عن جسدهم العربي، وقطع الجذور التاريخية للفلسطينيين الحاليين، عبر فصلهم عن أجدادهم القدماء.
ويدعم محمد نظريته بالإضافة إلى نقش عقرون الذي أعتبره من أهم ما قدم به الفلسطينيون أنفسهم، مدعماً روايتهم في النقش بنقوش فرعونية أخرى دللت على ذات المعنى بالعودة إلى هيرودوت في كتابه: "ويسكن البلاد الممتدة من أرض الفينيقيين حتى حدود مدينة كاديتس (غزة) السوريون الذين يسمون (الفلسطينيون)"، وهو ما يتقاطع مع رسومات المصريين القدماء على جدران مدينة حابو، التي نقشت بعد ما يدعى بغزوة شعوب البحر. وفي تكملة وصف المؤرخ اليوناني تقول بما لا يدع مجالاً للشك أن أقرباء الفينيقيين أو الفلسط، أو أقرباء الاثنين معاً، هم الذين كانوا ما يزالون يقيمون على ساحل البحر الإرتري حتى وقت هيرودوت. والبحر الإرتري هو البحر الأحمر.
ونقش عقرون الذي أكتشف عام 1996 - ولا يزيد عدد حروفه عن ثمانين حرفاً - في ما يعتقد انه مدينة عقرون الفلسطينية القديمة. بحسب ما قرأته المؤسسة الآركيولوجية الإسرائيلية قراءة خاطئة بشكل متعمد، مستندة في قراءتها للنقش على الرواية التوراتية، أدى الى زيادة حالة غموض أكبر حول تاريخ هذا الشعب القديم، وإلى تثبيت دفعه باتجاه الأصل الايجي اليوناني.
فالكتاب هو إعادة قراءة لنقش عقرون، أو تصحيح قراءته عبر نقض القراءة السائدة. فيقول زكريا في الكتاب، أن ثمة أربعة أخطاء حاسمة وجوهرية في القراءة السابقة للنقش، التي قام بها "سيمور غتن" رئيس مؤسسة اولبرايت:
ولها الخطأ في قراءة اسم صاحب النقش. فقد قرأ اسمه على انه (أكيش) في حين انه (كيرت). وقد حدث ذلك من اجل الإيحاء بتاريخية العهد القديم، لأن القراءة للنقش اعتمدت على العهد القديم وما ورد فيه من روايات. إذ انه ذكر ملكا لـ (جت) يدعى (أكيش).
ثانياً: الخطأ في توقيت النقش، والتي جاءت بناءً على القراءة الخاطئة للاسم فقد وقت النقش بالقرن السابع قبل الميلاد. ذلك انه ورد في غزوة اسرحادون بن سنحاريب الآشوري، في غزوته في نهاية القرن الثامن، اسم (إكوسو). وقد افترض أن هذا الملك هو ذاته المذكور في نقش عقرون.
وحين يثبت أن قراءة الاسم خاطئة، أي أننا أمام (كيرت) وليس (أكيش)، فإن التوقيت الموضوع سينسف. فقد وقِّتَ النقش بناء على القراءة الخاطئة للاسم، ويعرض الكتاب ما يكفي من الدلائل التي تشير الى أن النقش هو من إنتاج الفترة بين القرن العاشر والثاني عشر قبل الميلاد. وهذا يعني انه اقدم نقش الفبائي في فلسطين على الإطلاق، ما سيؤدي الى إعادة كتابة تاريخ الكتابة الالفبائية في فلسطين.
الخطأ الثالث هو تحويل اسم القبيلة، أو الشعب، الذي ينتمي إليها صاحب النقش الى اسم المدينة، بحيث قُرِأَت كلمة (صقرن)، التي تعني (صقريين)، أي المنتمين الى قبيلة (الصقور) الى (عقرن). أي انه تمت قراءة الصاد عينا من اجل القول بأنه تم تثبيت هوية المدينة باعتبارها مدينة (عقرون) الفلسطينية الشهيرة التي تقع في أطراف منطقة الرملة عقرون القديمة.
أما الصقريون المذكورون في النقش فهم من يسمون خطأ عند الباحثين بـ (التكر). إذ يجب قراءة الحرف الأول من اسمهم صادً. عليه فهم (صقر) مفرد صقريين وليسوا (تكر). وهم قسم محدد من الفلسطينيين القدماء.
بينما جاء الخطأ الرابع متعلقاً بقراءة اسم آلهة المدينة، حيث أبدل ما يفترض أنه اسم المدينة إلى اسم شعب أو قبيلة،. وأيضاً في قراءة اسم الآلهة التي كرس لها المعبد حيث قرأت صفتهم كاسم ، فيرى أن ما اعتقد انه اسم الآلهة إنما هو وصف لها يشمل اسم الشعب الذي يعبدها. ذلك أن اسم (بتجيه، فتجيه). Ptgyh والذي ورد في تقرير ون-ام-ديامون المصري في القرن الثاني عشر قبل الميلاد بصيغة: Pe Tigayah ليس اسم آلهة، بل هو مصطلح مكون من كلمتين: به طيايه. وهذا يعني سيدة الطياية، أي سيدة قبائل طيء وأفرادها، مع ملاحظة أن ياء طيء المشددة كانت تنطق جيما أو قريباً منها (طجايا). ونحن نعلم أن العرب والبدو عموما كانوا يسمون طيايه في القرون الأولى الميلادية. فاسم قبيلة طيء، أو شعب طيء غلب عليهم لأنها كانت أقوى قبائل الجزيرة العربية.
عليه فالنقش مكرس من (كيرت بن صدي بن يسد بن ادا بن يعر لعظيمة الطيايه، سيدته). أي أن (بتجيه ليس اسم الآلهة كما ظن سيمون غتن. أما اسمها الحقيقي فهو (الطرقة)، وهو اسم النخلة بلغة طيء القديمة، أي لغة الفلسطينيين القدماء.
أي أن النقش تعرض لمحاولة غير بريئة لتلفيق تاريخ فلسطين من خلال استخدام النقش كمجرد تفسير للعهد القديم، إلا أن النقش قدم الكثير من المعلومات حيث حل لغز اسم “الفلسط”. وتالياً أصلهم. كما كشف الاسم الذي أعطوه لأنفسهم، مبيناً أن اسم الفلسط هو اسم أطلقه عليهم الآخرون، كذلك حل لغز اسم قرينهم، شعب التكر الذين ذكروا في النقش، وحدد طبيعة العلاقة بين الشعبين كذلك فتح الباب لفهم ديانتهم.
بناء عليه فالفلسطينيون القدماء لم يسموا أنفسهم باسم (الفلست، الفلسط) مطلقاً، لقد كان هذا اسماً أطلقه عليهم الآخرون، وخاصة المصريين القدماء الذين كانوا جيرانهم الجغرافيين الذين وردت هذه التسمية أيضاً لديهم في نقوشهم، وهو حاصل جمع اسم اله قبيلة طيء المركزي (فلس) مع اسم القبيلة (طيء): فلسطيء. والاسم بذلك يعني طيء التي تتعبد الفلس، أي أن القبيلة ربطت بإلهها. أما هم فقد سموا أنفسهم (طيايه= طجايه)، وهو جمع لـ (طي) لا غير.
مما يعني أن الفلسطينيون القدماء هم الشعب القديم جداً (طيايه)، الذي تحول إلى قبيلة عربية قبل الإسلام، والذي كان مقره الأساسي في جبلي اجأ وسلمى في هضبة نجد، لكنه كان شعبا عظيما ممعنا في الغزو كانت فروع منه قد انتشرت بين فلسطين والعراق قبل الميلاد.
أما الفصل الأخير من الكتاب والذي جاء سياسياً بعنوان "ترانسفير تاريخي" ليرد زكريا به على كلام رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة غولدا مائير التي قالت: "بالاستاين هو الاسم الذي أعطاه الرومان لأرض إسرائيل بهدف معلن: إهانة اليهود..فلماذا، إذن نستعمل هذا الاسم المغيظ الذي وضع لإذلالنا...." ، واصفاً هذا الكلام بأنه مجرد كلامٍ عنصري لا يستند لأي حقائق تاريخية، ولا يهدف سوى لخدمة سياسة دولة إسرائيل التي تود أن تثبت أي حقٍ مزعوم في أرض فلسطين.

بقلم مهند صلاحات



السبت، 10 مارس، 2012

قراءة في كتاب الميثولوجيا


كتاب الميثولوجيا لأديث هاميلتون من أجمل الكتب التي عبرت عن الأساطير اليونانية والرومانية من حيث أسلوب الكتابة أو حتى تقسيم الكتاب نفسه. الفصل الاول تحدث بأسهاب مبالغ فيه عن تعريف الاسطورة وتقسيمات الأحاديث البشرية من قصص وروايات وحكايات والشعراء المؤسسين للأساطير اليونانية وكيفية أنتقال الاساطير اليونانية الى روما وأسباب عجز الرومان من الوصول إلى مستوى الشعراء اليونانيين بتفصيل ممل ومضجر لحد ما.
الفصل الثاني تحدث عن بداية الكون والأساطير اليونانية الأساسية في أثينا وهم آلهة جبل الاولمب الاثنى عشر بداية بزيوس أو كما يسميه الرومان جوبيتر انتقالا إلى زوجته هيرا الزوجة الحاقدة الغيورة التي لم يمنحا الشعراء المتقدمين فرصة لاستخدام عقلها للحفاظ على زوجها فكل همها هو الكيد لحبيبات زيوس المسكينات وتستمر الكاتبة بسرد ممتع يجذب القارئ للاستمرار والانتقال من شخصية لأخرى بسلاسة ومرونة حتى تصل إلى هاديس أو كما يعرف عند الرومان باسم بلوتو وهو إله الموت الذي يعيش في ظلمة العالم السفلي وهو مبغوض بين اقرانه الالهة لخطفه الحسناء برسفوني. القصص الموجودة في هذا الفصل تتسم بالاختصار والبساطة. ثم تنتقل الكاتبة إلى  الأساطير عن طريقة خلق الكون وهي بطريقة ما مشابهة لنظرية الانفجار العظيم وهو كيف أن الكون كان في فوضى مظلمة ثم سرعان ما حدث انفجار عظيم تسبب في نشأة الكون والآلهة وكيف وسقوط ابن أحد الآلهة من السماء وكيف اصبح كبير الآلهة بعد هزيمته للعمالقة الذين وجدوا من نفس الانفجار. تستمر هاميلتون في سرد قصص الأبطال والآلهة الذين وجدوا بعد ان تكونت الارض ووجد البشر الذين سرعان ما احب زيوس بنسائهم وتستمر الاسطورة اليونانية بسرد مغامراته مع نساء البشر وصعود أبنائه لجبل الاولمب سواء كانوا أنصاف آلهة أو آلهة كاملة.
  تلي هذه الأجزاء قصص أبطال اليونان قبل حرب طروادة والذي خصصت له الكاتبة فصلا كاملا من كتابها ووضعت هاميلتون فصل آخر لأبطال الحرب نفسها والأحداث بعد الحرب وتأسيس روما بعد الحرب. وضعت هاميلتون إمكانياتها المثيرة للاعجاب في هذه الأجزاء التي اعتقد أنها جوهر الكتاب وقلبه الحقيقي هذا الجزء من الكتاب اتسم بالجمال وسلاسة التعبير والانتقال خلال القصص المتتالية فكان أبرز هؤلاء الأبطال هم ثيزيوس، هرقل، قدموس، أخيل، واينيس.
  القسم الأخير من الكتاب تحدث عن الاساطير الاسكندنافية وأبطالها مثل ثور واودين ويستعيد هؤلاء مكانتهم بعد أن دمر المسيحيون الأوائل كل إرث وثني من أوروبا زعما بأنه يذهب العقل وهو سحر ودجل وما إلى ما ذلك مما لم يبقي على الكثير من الاساطير الاسكندنافية ذات الطابع المتفرد الذي يصف الخلق والقيامة بطريقة خاصة وكيف أن الكون سينتهي بحرب بين الاخيار والاشرار تنتهي معه الحياة.
  هذا الكتاب مصدر حقيقي للاساطير اليونانية ويمكن ان يعتبر مصدرا للاساطير الرومانية رغم الميل الواضح من قبل الكاتبة للأساطير اليونانية واعتبارها أصل الإبداع الإنساني ونقطة البدأ للعصر الذي نعيش فيه الآن. الكتاب حمل الكثير والكثير من الأبطال والقصص والأحداث سواء كانت خيالية أو فيها جزء من الحقيقة وفيها عظة وعبرة. لقد وجدت الاسطورة بإبداع العقل وحده الذي ميزنا الله عز وجل به ومع الإبداع نستطيع المواصلة. لم تخلق الاسطورة لوضع النظام على الكون أو توضيح هدف معين، لا يهم هدف الاسطورة الحقيقية ففي النهاية أنت الذي تقرر كيف تستفيد منها هذا ما أرادت أديث هاميلتون قوله في هذا الكتاب الرائع.



قراءة هلال بن أحمد المعمري

كلية العلوم
فائز بجائزة ساعي البريد للقراءة وتم نشر المقال في نشرة المسار بتاريخ 10 مارس 2012م