الخميس، 3 أكتوبر 2019

أزمة إغلاق مكتبات الكتب





د. حميد الشبلي –

‏لقد ساءتني الأخبار وكذلك التغريدات والرسائل المتداولة التي وجدتها وأنا أتصفح الشبكة العنكبوتية، حول إغلاق بعض المكتبات المتخصصة في بيع الكتب والمجلدات الأدبية، وكذلك في إعلانات البعض الآخر لعمليات التصفية للكتب الموجودة لديهم من أجل الشروع في غلق تلك المكتبات، كما لا أُخفيكم حزني الشديد لمشروع (مكتبة رواق الكتب) في ولاية عبري، وهي خاصة لأحد الأصدقاء الأعزاء الذي عكف على تشييد هذا المشروع منذ سنوات طويلة، وإذا بهذا الحلم يبدأ في الانهيار، وخصوصا أن هذه المكتبة تحمل لأكثر من 1500 عنوان كتاب، كان مصيرها التصفية النهائية لهذه الثروة من الكتب القيمة والتي بيعت بنصف ثمنها، ومن رواق الكتب إلى مكتبة (موقع وصايا ) وهو من المواقع الإلكترونية الشهيرة في السلطنة المتخصص في بيع الكتب العالمية المختلفة وله زبائنه منذ فترة طويلة، وجدته كذلك ينشر (إعلان تصفية) لأسباب لم يذكرها، ومن هناك نمر على (مكتبة أراجيح) التي أكملت أكثر من 6 أشهر بلا نشاط، كما أن هناك مكتبات ومواقع إلكترونية أخرى وجدتها قد اتخذت القرار نفسه من خلال تجميد نشاطها.
والحقيقة أن هذا مؤشر خطير في تناقص أعداد المكتبات من الساحة الثقافية في المجتمع العماني، لذلك لو افترضنا أن في السنة تم إغلاق خمس أو ست مكتبات، فكم سيصل العدد خلال السنوات الخمس القادمة إذا لم نعالج أسباب تفاقم هذه المشكلة، وكلنا يشاهد ويلتمس تميز المجتمعات الأخرى بأسماء المكتبات المشهورة في مدن تلك الدول، التي كان لها الأثر في ازدهار الحركة الثقافية والأدبية فيها، والذي يدفعنا لطرح تساؤل حول الأسباب التي أدت إلى هذا التوقف والإغلاق لعدد من تلك المواقع، لذلك تواصلت مع بعض أصحاب تلك المكتبات والمواقع الإلكترونية، الذين أبدوا أسفهم لهذا المصير الذي أجبروا عليه، وقد وجدت أن أول الأسباب من وجهة نظرهم هو عدم وجود من يحتضن ويتابع أحوال المكتبات سواء من الجهات الحكومية والخاصة أو الأهلية إلا ما ندر، كذلك ضعف القراءة للكتب في المجتمع من ضمن الأسباب، وخاصة عند فئة الشباب الذين استبدلوها بالألعاب الإلكترونية والهواتف النقالة، كذلك عدم تنظيم معارض يتم الدعوة للمكتبات لعرض الكتب التي لديها، كما تعاني المكتبات من صعوبة المنافسة مع المراكز التجارية الكبرى المسموح لها ببيع القرطاسية والكتب، مع العلم وحسب إفادة بعض أصحاب المكتبات أنهم يواجهون صعوبة في الحصول على مثل هذه التصاريح الخاصة بمنفذ بيع الكتب، فكيف سمح لهذه المراكز بنشاط بيع الكتب والقرطاسية مع وجود مكتبات متخصصة في هذا المجال ؟ كما أن تشجيع الأسرة لأبنائها لقراءة الكتب بدأ في الاضمحلال وحلت مكانها الألعاب وأجهزة اللعب والترفيه.
وختاما لهذا الموضوع نحمل أمنيات أصحاب المكتبات، للمؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بموضوع الثقافة والقراءة، ونخص بالذكر وزارات الإعلام والثقافة والشؤون الرياضية والجمعيات الأهلية العمانية المعنية بالكتاب، في الوقوف مع الشباب العماني الذي يدير مشروع مكتبات الكتب، من خلال إعداد خطة إنقاذ من خطر الإغلاق، وفي إشراك هذه المكتبات في المعارض المختلفة، وتسهيل عملية المشاركة فيما يخص الإجراءت والرسوم، خوفا من تضاعف أعداد الباحثين عن العمل إذا ما تم تسريح موظفي تلك المكتبات، كما ندعو وزارة التربية والتعليم في تشجيع مدارس السلطنة بعمل رحلات للمكتبات لتعويد الناشئة على المطالعة والقراءة، ولتنشيط الدورة الدموية في حياة هذه المكتبات، كما لا ننسى دور المعاهد والجامعات المختلفة في دعوة هذه المكتبات لعمل معارض لبيع الكتب مع توفير خصومات للطلبة بهدف زيادة معدل ثقافة القراءة لدى هذه الفئة من الشباب البالغة، مع التذكير مرة أخرى للمؤسسات المعنية بمتابعة هذا الموضوع السابق ذكرها، أن لا تترك هذا الموضوع يمر مرور الكرام دون أن نسمع لها حراك في دراسة هذه المشكلة والالتقاء مع ممثلي المكتبات لوضع حل عاجل لهذه القضية.


الأربعاء، 2 أكتوبر 2019

محمود الرحبي يدخل القائمة الطويلة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية







دخلت مجموعة الكاتب محمود الرحبي التي تحمل عنوان «صرخة مونش» الصادرة عن «الآن ناشرون وموزعون» القائمة الطويلة في جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية لدورتها الرابعة للعام 2018/‏‏ 2019 التي أعلنتها جامعة الشرق الأوسط الأمريكية راعية الجائزة، ودخلت القائمة الطويلة أيضا مجموعة «احتراق الرغيف» للكاتبة السعودية وفاء الحربي الصادرة عن دار ميلاد للنشر، ومجموعة «الأرض المشتعلة» لسحر ياسين ملص من الأردن الصادرة عن دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، ومجموعة «الساعة الأخيرة» لسفيان رجب من تونس الصادرة عن دار ميارة للنشر، ومجموعة «الطلبية 345» لشيخة حسين حليوى من فلسطين الصادرة عن منشورات المتوسط، ومجموعة «سواد» لسعد هادي من العراق الصادرة عن دار نينوى، ومجموعة «صدفة جارية» لنجوى بن شتوان من ليبيا الصادرة عن دار رياض الريس، ومجموعة «قميص تكويه امرأتان» لأحمد الدريني من مصر الصادرة عن دار الشروق، ومجموعة «كذلك» لبرهان المفتي من العراق الصادرة عن منشورات نصوص في المتنبي، ومجموعة «مدن تأكل نفسها» لشريف صالح من مصر الصادرة عن دار بتانة.
وقد تلقت الجائزة لهذه الدورة (209) مجموعة قصصية من مختلف أقطار الوطن العربي والعالم. حيث مثّلت المشاركات المكتوبة بأقلام نسائية ما نسبته (35%) من إجمالي المشاركات.
تشكلت لجنة التحكيم للدورة الرابعة من : الأستاذ الدكتور لويس ميغيل، رئيسا، وعضوية كل من: الدكتور سعيد الوكيل، والدكتور عبدالرزاق المصباحي، والدكتور رامي أبو شهاب، والقاصة باسمة العنزي. وكانت اللجنة قد ناقشت واتفقت على معايير فنية أساسية تعمل وفقها، ومن بين تلك المعايير: ملامح التجديد في النص القصصي، واتصال ذلك بأسلوب القص والتشويق والإمتاع، وشكل اللغة كحامل للفكرة، في المفردة والجملة والصياغة. وقدرة القصص على تمثّل اللحظة العربية والإنسانية الراهنة، وانتمائها لعيش وهموم وآمال الإنسان العربي. وأخيرا، تشمل العايير أيضا التأكيد على وجود رؤية فكرية وراء رسم ملامح الشخصيات القصصية، وتجسيد البعد الإنساني والرسالة المتوخاة في العمل القصصي.
جاء في تقرير لجنة التحكيم: «تأكيدا لأهداف جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، في تشجيع ودعم فن القصة القصيرة العربية، وإعلاء شأن القاص العربي المبدع، وفي محاولة مشروعة لإضافة رصيد جديد من النجاح لنتائج جائزة الملتقى، وذلك عبر اختيار أعمال قصصية لافتة تمثّل وتشير إلى الواقع الاجتماعي والفكري والسياسي والمعيشي للإنسان العربي. وفي جو من الشفافية والموضوعية والنزاهة والنقاش الحر والعميق والمتشعب.

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2019

الفنان الميمني يحصد 30 بذرة






تنظم صالة ستال للفنون في مقرها بمدينة السلطان قابوس بمحافظة مسقط غدا الأربعاء معرضاً شخصياً للفنان التشكيلي عبدالكريم الميمني بعنوان «حصاد البذور» تحت رعاية سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي أمين عام مجلس التعليم.
يضم المعرض الذي يستمر حتى 14 من سبتمبر الجاري 30 لوحة فنية من التجارب الحديثة التي قدمها الفنان التشكيلي عبدالكريم الميمني خلال مسيرته الفنية الممتدة على مدى 25 عاما والتي يتحدث فيها عن المشاعر والأحاسيس التي تبعثها البذور بعد تشكلها ويقدمها عبر تداعياته الفكرية بأسلوب اختزالي تجريدي تعبيري مبتكر.
ويُعرّف الميمني هذه التجربة الفنية بأنها قادمة من عمق الطفولة، فالبذور كانت مثار اهتمامه منذ أمد وكان تمثل له عنصر الدهشة والمفاجأة لبذرة تخلو من أي مظهر من مظاهر الحياة إلى كائن حي ينمو ويكبر ضمن بيئة مثيرة وكان لتأملاته في عالم النباتات انعكاسات فكرية وأحاسيس متباينة ذات تداخل وارتباط بمجتمع الإنسان، كما يترك الميمني الحرية للمتلقي لقراءة لوحاته كلٌ وفق رؤاه ومشاعره التي يستقيها من رموزه الشكلية المتنوعة في مظهرها وألوانها.
الجدير بالذكر أن هذا المعرض الشخصي السادس للفنان التشكيلي عبدالكريم الميمني الحاصل على بكالوريوس التربية الفنية جامعة السلطان قابوس عام 1997م عمل كرئيس مكتب شؤون الفنانين بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية عضو الجمعية العمانية للفنون التشكيلية ومرسم الشباب، نفذ عددا من المعارض الفردية وشارك في العديد من المعارض المحلية والإقليمية والدولية مثل هولندا ألمانيا الصين جنوب إفريقيا ليبيا سويسرا السعودية فرنسا الأردن.
وحاز الميمني على العديد من الجوائز والمراكز المتقدمة من خلال مشاركاته ومثل السلطنة في عدد من المحافل الدولية. تم اقتناء أعماله في داخل السلطنة وخارجها، له العديد من المقالات المتخصصة في مجال الفن التشكيلي نُشرت في الصحف. 

الأربعاء، 7 أغسطس 2019

أحذية ومكتبات





عادل محمود –

اليوم… لا يشتري الكتب أحد. المثقفون لا يحتاجونها أكثر من أدوات العيش الأخرى. الشعب لا يقرأ أولا يملك ثمن الكتاب الذي ارتفع سعره عشرة أضعاف خلال سنوات الحرب. بعض المكتبات أغلقت أبوابها، بعضها باعت حيزها المكاني. بعضها صار مقهى للأراجيل الدائمة، أو متجرًا للأحذية الفاخرة.
(دار اليقظة) اسم يدل على رسالتها، كانت تنشر ترجمات للثقافة التنويرية، وهي التي نشرت بالاتفاق مع الدكتور سامي الدروبي ترجمة الأدب الروسي، وخاصة الأعمال الكاملة لدستويفسكي، وكان في داخل المكتبة بوفيه صغير للقاء المثقفين والكتّاب. هذه الدار (دار اليقظة) للنشر صارت هذا الاسم الرومانسي (اليمامة للأحذية).
وفي سنوات الحرب كانت الأرفف يعلوها الغبار، وعدد الواقفين أمام واجهة المكتبة البلورية، هم العلامة الوحيدة المتبقية على الفضول المعرفي، فيما أصبحت الأرصفة وأسوار منطقة المكتبات التجارية والقرطاسية… هي المكان الأرخص؛ لأنه مكان العرض الرئيسي للكتب المقرصنة، وخاصة كتب أليف شافاق التركية، وخالد الحسيني الأفغاني، وغابرييل ماركيز الكولومبي، وباولو كويللو البرازيلي.
السوريون الأكثر شراء للكتب، وخاصة المجلدات الدينية والتاريخية، وهم الأثرياء الذين يعتبرون الكتب ذوات الأغلفة الفخمة ضرورة لديكور الصالونات، حتى إن بعض المحتالين صنّع المجموعات المرغوبة من الكتب علبا فارغة ومذهبة العناوين مطبوعا عليها أسماء أصحابها.
على إثر ثورة الطلاب في فرنسا 1968 أعلنت مؤسسة (لاروس) إفلاسها وأنها ستغلق أبوابها، وهي المؤسسة التي طبعت أشهر انسكلوبيديا فرنسية (لاروس).
عندما سمع الجنرال ديغول (الرئيس الفرنسي آنذاك) أمر بتقديم الدعم اللازم لبقاء هذه المؤسسة التي تعتبر أحد أهم معالم الثقافة الفرنسية، واعتبرها الكتّاب إحدى علامات الكرامة الوطنية.
السوري الذي يقرأ أوشك على الانقراض، وبدلا من السوري الذي يدعم رفوف الكتاب، هناك من يدعم خنادق القتال. ثمة أمر آخر يهم علماء الاجتماع: ترافق إغلاق المكتبات مع إغلاق البارات؛ «فلا كتاب يسلّي، ولا كحول يعزّي»، هكذا قال صعلوك ثقافي متضرّر!


المصدر جريدة عمان "الثقافي" ص18

الأحد، 7 يوليو 2019

أول عماني يحصل على جائزة توليولا







حصل الشاعر العُماني حسن المطروشي على جائزة توليولا الإيطالية للشعر العالمي، في دورتها الخامسة والعشرين التي تُقدم للعرب للمرّة الأولى.
يذكر أن حسن المطروشي أصدر عددا من الدواوين الشعرية منها "وحيدا"، و"على السفح إيّاه"، و"لديَّ ما أنسى"، و(مكتفيا بالليل). وترجمتان هما "اقتصاد المعرفة: البديل الابتكاري لتنمية اقتصادية مستدامة - "سلطنة عُمان نموذجا" للدكتور إبراهيم الرحبي، وكتاب "مذكرات رجل عماني في زنجبار" لسعود بن أحمد البوسعيدي.
قال الشاعر العماني، إن الجائزة تم فتح المجال للعرب للمشاركة فيها لأول مرة، وأنه تلقى نبأ الفوز رسميا وسيقام حفل تكريم كبير على شرف الفوز بها في شهر أكتوبر المقبل بحضور الفائزين من كل أنحاء العالم
وأوضح المطروشي أن الجائزة كبرى وعالمية وعريقة جدا وعمرها ربع قرن، قائلا: "أهدي الجائزة للسلطنة وللثقافة العمانية وللشعر العماني والعربي وأنا سعيد بأن أكون من أول الفائزين العرب فيها".


الاثنين، 1 يوليو 2019

عودة برنامج "كتاب أعجبني"






بدءاً من اليوم الأثنين ( 1 يوليو 2019 ) يعود البرنامج الإذاعي اليومي "كتاب أعجبني" إلى خريطة برامج إذاعة سلطنة عُمان ليقدم لمحبي القراءة مجموعة جديدة من الكتب المتنوعة التي اختارها عددٌ من القراء العرب. يبث البرنامج يوميا في الساعة 40ر6 صباحا بتوقيت مسقط، ويعاد في الساعة 25ر9 صباحا، ثم في الساعة 10ر7 مساء.
وفيما يلي قائمة بالحلقات خلال شهر يوليو المقبل والكتب التي سيتم تناولها :
الأثنين .. 1 يوليو 2019 : رواية "سيدات القمر" للروائية العُمانية جوخة الحارثي .. تعرضها الكاتبة والناقدة اللبنانية لنا عبدالرحمن.
الثلاثاء .. 2 يوليو 2019 : كتاب "مذكرات نابليون.. الحملة على مصر" ت: د. عباس أبو غزالة .. يعرضه الكاتب والصحفي المصري إيهاب الملاح.
الأربعاء.. 3 يوليو 2019: كتاب "الأمور طيبة" للكاتب التونسي الشاذلي عبدالصمد. تعرضه الكاتبة التونسية دلندة الزغيدي 
الخميس.. 4 يوليو 2019 : كتاب "أكثر 38 خطأً في الكتابة القصصية" للكاتب الأمريكي جاك بيكهام ت:صدقي عبدالله حطاب.. يعرضه القاص والمترجم المصري أحمد الخميسي .
الجمعة.. 5 يوليو 2019 : الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر المصري فؤاد حداد . يتحدث عنها الباحث والأكاديمي المصري عبدالله رمضان.
السبت .. 6 يوليو 2019 : رواية "صديقتي المذهلة" للروائية الإيطالية إيلينا فيرانتي . ت: معاوية عبدالمجيد .. تعرضها الروائية المصرية عبير درويش 
الأحد .. 7 يوليو 2019 : كتاب "خرفجت" للقاصة العُمانية إشراق النهدي.. تعرضها : الكاتبة التونسية رحمة البحيري
الأثنين .. 8 يوليو 2019: كتاب "الرواية العالمية، التناول الروائي للعالم في القرن الــ21" " للناقد الأمريكي آدم كيرش، ترجمة: الروائية والمترجمة العراقية لطفية الدليمي.. يعرض الكتاب الكاتب والصحفي المصري سيد محمود 
الثلاثاء .. 9 يوليو 2019 .. كتاب "نجيب الريحاني: المذكرات المجهولة" . دراسة وتقديم: شعبان يوسف. يعرضه الكاتب والصحفي المصري أنور عبداللطيف 
الأربعاء.. 10 يوليو 2019 : كتاب "خريف الغضب" للكاتب والمؤرخ المصري محمد حسنين هيكل .. يعرضه الكاتب الأردني خالد عبدالهادي 
الخميس .. 11 يوليو 2019 : رواية "ليلة لشبونة" للروائي الألماني إيريش ماريا ريمارك ت: ليلى نعيم. يعرضها المخرج والناقد السينمائي العراقي فراس الشاروط 
الجمعة .. 12 يوليو 2019: كتاب "جاز وأفلام" " للكاتب والناقد السينمائي المصري صلاح هاشم.. يعرضه الكاتب العُماني حميد العامري 
السبت 13 يوليو 2019 : رواية "ظلال المفاتيح" للروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله.. تعرضها الصحفية والمترجمة المصرية رولا عادل.
الأحد 14 يوليو 2019: كتاب "رعاة العزلة" للشاعر الأردني أمجد ناصر .. يعرضه الكاتب والإعلامي الأردني يحيى القيسي 
الأثنين 15 يوليو 2019 : السلسلة الروائية "أولاد الغيتو" للروائي اللبناني إلياس خوري .. تعرضها الصحفية الفلسطينية بديعة زيدان.
الثلاثاء 16 يوليو 2019 : كتاب "التصوّف؛ طريق الإسلام الجوانية" " للكاتب الفرنسي إريك جوفروا. ت: عبدالحق الزموري.. يعرضه الكاتب والباحث العُماني خميس العدوي.
الأربعاء 17 يوليو 2019 : كتاب "عاصمة الأنفاس الأخيرة" للشاعر العراقي سركون بولص .. يعرضه الناقد المصري رضا عطية
الخميس 18 يوليو 2019: كتاب "البيان والتبيين" لأبي عثمان الجاحظ.. يعرضه الكاتب هلال البادي 
الجمعة 19 يوليو 2019 : كتاب "رحلة ديللافاليه إلى العراق مطلع القرن السابع عشر" للرحالة الإيطالي بترو ديلافاليه ترجمة وتقديم الأب بطرس حداد.. يعرضه الكاتب والناقد العراقي عائد خصباك.
السبت 20 يوليو 2019 : كتاب "ريح وأوراق" للشاعر والسينمائي الإيراني عباس كيارستمي ت: محمد الأمين الكرخي .. يعرضه الشاعر الفلسطيني فخري رطروط.
الأحد 21 يوليو 2019 : كتاب "عمَّ أتحدث حين أتحدث عن الحب" للكاتب الأمريكي ريموند كارفر .. ت: سلطان فيصل.. تعرضه الكاتبة والإعلامية العُمانية أمل السعيدي.
الأثنين 22 يوليو 2019 كتاب "جنجر وفريد" " للمخرج السينمائي الإيطالي فدريكو فليني . يعرضه السينمائي الفلسطيني فجر يعقوب.
الثلاثاء: 23 يوليو 2019 : كتاب "ماتي تونغ" " للقاص العُماني حمود الشكيلي.. يعرضه الكاتب والمترجم المغربي سعيد بوكرامي.
البرنامج من إعداد وتقديم سليمان المعمري، وإخراج: حمد الحبسي.
البوستر من تصميم الصديق علي جعفر اللواتي.


الاثنين، 24 يونيو 2019

من زليخة إلى يوسف: رسالة لم تصل






لم يكن ذنبي كبيراً
لم أُخاتلْ مالَ أيتامٍ
ولم أَنْهَرْ غريباً لائذاً بالدمعِ
لم أحثُ على النّملِ التُرابا 

لم أنادِ اللهَ في مِنْبرِهِ ظُهراً
وأمشي خِلْسةً في الليلِ أرتادُ الشرابا

لم أضعْ في ظَهْرِ أيِّ الناسِ سِكِّيناً
ولم أمسحْ عن الطفلِ التماعاً في أمانيهِ استطابا

لم يكن ذنبي سوى أني عَشِقْتُ البدرَ ضاحّاً
غَيْرَ أنَّ البدرَ حيّاني مُصابا

لم يكُنْ ذنبي سوى عِشقي ليوسُفْ
يوسُفٌ 
يا أيُّها المعمورُ إحساساً
وإن ناولتَني منكَ السرابا

لم يكن ذنبي عظيماً
مَحْضُ أنثىً ترتدي من وَثْبَةِ العِشْقِ ثيابا

وأنا أدري بحَدْسِ المرأةِ الشفّافِ أنَّ اللسعةَ الأولى لصوتي لم تزل بين حناياكَ لهيباً والتهابا

فلماذا يوسُفٌ تَرْتَدُّ مذعوراً .. جباناً
تقتلُ الخُطْواتِ قَبْلَ الحُضْنِ
ترجو أن يصيرَ السَّقْفُ بابا

ولماذا تَكْنِسُ الأشواقَ؟
والإحساسُ فوّارٌ وفَضّاحٌ على عَينيكَ 
هل تَسْطيعُ تشري أَعْيُناً جُوفَاً كِذَابا؟

أنت تدري أَنَّني في الحَقْلِ وحدي ليس لي مِثْلٌ
ولا يدنو إليَّ الوصفُ قَطٌّ
ليسَ بينَ الشمسِ والأرضِ جُسورٌ غَيْرَ عَينيّا
وتدري أنَّ هذا النورَ إِذْ أحْزَنُ يرتَدُّ ضبابا

يُوسفٌ
يا دهشتي الكبرى وما آزرتَها بي!
يا انفطارَ الروحِ لما اختارَ وجهي كعبةً ليسَتْ تراني
يا نحيبَ الكونِ مُرْتَجًّا بقلبي .. 
وأنا بالصمتِ داريتُ زماني
يا لظى الإحساسِ بالمنفى بعيداً 
يا احتراقي إذ يجولُ الشوقُ في جوفي ذئابا!


بيدَ أنَّ اللهفةَ الأولى على جفنيْكَ شَمْعٌ شبَّ مبهوراً 
ولما جاءَتْ الريحُ السماويةُ ذابا
وأنا أُشْفِقُ تَحناناً 
على النهرِ الذي يزدادُ بُعداً بينما يَبْغي اقترابا

أنتَ تبكي مثلما أَبكي
ولكنْ صوتُكَ الدينيُّ أخفى آهةَ الحُبِّ
وأغواكَ تبيعُ الشوقَ للمحرابِ 
ما أفتاكَ يوماً "إنَّ في الكتمانِ إِثماً واغترابا"


لا تَقُلْ إني نبيٌّ
أنتَ طينيٌّ وإِنْ جفَّفْتَ ماءَ الحُبِّ مربوكاً وناظرتَ ارتيابا
أنتَ طينيٌّ وإن مَسَّحْتَ عن قُمْصانِكَ الفوضى وأوهمتَ الصوابا
أنت طينيٌّ وطبعُ الطينِ أن يَحْفِرَ في الروحِ التجاعيدَ الغِضابا
وأنا روحي تثنَّتْ من خساراتي بقصرٍ كُنتَ لي فيهِ سؤالاً وجوابا
فامضِ خلفَ الريحِ
واترُكْني على الشطآنِ موجاً يتصابى 


بقلم شميسة النعمانية