الثلاثاء، 1 سبتمبر 2020

"كتبها مجهول"

 





قرأت المجموعة: بدرية البدري

 


في بداية الكتاب وضع الكاتب إهداء للكاتب الراحل أحمد خالد توفيق رحمه الله، جاء فيه:

“أشهد أنك جعلت الشباب يقرأون” وإن تعمق القارئ في أحداث المجموعة القصصية يستشف السبب وراء ذلك؛ إنه الأسلوب ذاته، المغامرة، والغموض، والتشويق، مع احتفاظ الكاتب توفيق الشحي بخصوصيته.

تسع قصص قصيرة، تتمنى وأنت تقرأها لو تطول، علّك تجد شيئاً من الإجابة على تساؤلاتك التي انبثقت فجأة، عند تطور الحدث، وتحوّله إلى حيث لم تتوقع أبداً. ففي اللحظة التي تظن بها أنك امتلكت تلابيب الفكرة السردية التي أرادها الكاتب، وتعلّق بداخلك:

ـ ليته منح القصة بعض الإثارة.

حتى تتراجع إلى الخلف، وتتلفّت باحثاً عن ذلك الذي قرأ أفكارك في غمضة عين، ثم سطّرها في أوراقه، وتمكّن من طباعتها، ونشرها لتصل إليك قبل أن تتلفّظ بها.

أعترف للكاتب بذكائه السردي، وقدرته على جعل القارئ يُفكّر في أحداث قصصه بعد الانتهاء منها، لذلك أنصح بقراءة كل قصة بشكل منفرد، وعدم إتباعها بقصة أخرى، إلا بعد يوم أو نصف يوم مثلاً، وهو ما أعترف أنني أنا شخصياً لم أتمكن من فعله، لأن فضولي أجبرني على قراءتها دفعة واحدة، مما جعلها لاحقاً تضطرم في عقلي، في صراعٍ فيما بينها، أيها يتسيّد المشهد.

احتوت بعض القصص على نقد واضح لعادات مجتمعية طفت على السطح مؤخراً، مثل متابعة مشاهير التواصل الاجتماعي في قصة “هل استيقظت؟”، ونشر هؤلاء المشاهير لأدق تفاصيل حيواتهم اليومية، مما يجعلهم كُتباً مفتوحة أمام المتابعين، ووصول تأثر البعض بهم إلى إفساد حيواتهم. وبدا رأي الكاتب واضحاً حولها، إلا أن طريقته السردية نجحت في تغليف رأيه، دون مواراته فعلاً.

كما تطرّق لمنع الكتب في معارض الكتاب كما في قصة “كلمات”، والأسباب التي تدعو لذلك، والتي قد لا تكون إلا موقفاً شخصياً من مسؤول، أو رؤية يظنها، دون أن يكون على بيّنة فعلاً، ولكن الكاتب نجح في الوقوف موقفاً وسطيّاً، ليُمكّنك كقارئ من اتخاذ موقفك دون أدنى ضغطٍ عليك.

هذا المنع الذي قد لا يكون مسببه الحقيقي استحقاق الكتاب للمنع، وإنما خوف المانع من تأثيره على من يقرأه، أو غسل دماغ القارئ، وتوجيهه نحو فكر الكاتب (المخالف) أوضحها الكاتب بشكلٍ مثير فعلاً، جعلت قلبي يخفق بشدة مع آخر جملة يُنهي بها قصته، وأشهق بذعر من الفكرة المطروحة هناك.

النهاية الصادمة أهم ميزة في قصص المجموعة، رغم أن الكاتب يُهيئك أحياناً لها في منتصف القصة، ولكنك تظل في حيرة، ترى ماذا يقصد بتلك الكلمة أو الجملة التي رماها في منتصف القصة، وهل سيكون لها دور في الأحداث السابقة، ليفاجئك أن تلك الكلمة أو الجملة هي النقطة التي تضع النهاية المربكة للقصة، كما كانت مربكة في منتصفها.

أنهيت المجموعة وأستطيع القول إن ختامها مسك، وإن القصة الأخيرة سارت عكس توقعاتي، أو كما لم أتخيّل أبداً، لأكتشف أن “الرجل اللطيف” كان لطيفا فعلاً، وليس كما أوهمني طوال المدة السردية للقصة، ليفاجئني في النهاية بأنه قال ما أراد مني أن أقرأه فقط.

كل القصص الأخرى في المجموعة – عدا واحدة ربما – سارت بنهايات غير متوقعة، إلا أن ذلك لم يكن ليطوفني وأنا القارئة الكاتبة التي أعرف أفكار الكاتب، وكيف يطيب له التلاعب بفكر القارئ وتوجيهه حيث يريد ليتفاجأ في النهاية أنه سلك الطريق الخطأ، فكنت على الأقل أستشف طرف خيطٍ أتوقّع منها نهايةً ما، تدور في الفلك ذاته، وإن لم تتطابق معه فعلاً، ولكنني أعلنت فشلي مع قصته الأخيرة.

أخيرا..

أنوّه إلى أن هذه المجموعة هي الكتاب الثاني الذي أقرأه للكاتب، إذ قرأت له من قبل رواية “نسيا منسيا”، وإن قارنت بين الكتابين فإنني استمتعت بقراءة القصة أكثر من الرواية، لأن أسلوبه بها كان مدهشا حقا، وأجدني مضطرة للقول إنني وجدته أقدر على كتابة القصة القصيرة، والتي أبدع فيها فعلاً. كما أنوّه أيضاً إلى أن هناك إصدارات أخرى للكاتب أرجو أن أطّلع عليها قريبا.

 

المصدر جريدة الوطن العدد رقم 13349

 

 

 


الاثنين، 10 أغسطس 2020

“ميرنامه” حكاية المثقف وتاريخ الحبر والضوء

 



الدكتورة فاطمة الشيدية 

 

 

لماذا نقرأ الرواية كثيرا؟! ولماذا هي أكثر الفنون الأدبية مقروئية من جميع اللغات والمستويات الثقافية والأعمار؟! لماذا نلجأ إليها غالبا حين يحاصرنا الملل أو تستهلكنا العزلة؟! هل لأنها الحياة، أم لأنها تجميل للحياة، فهي عمل أدبي يتقاطع مع الواقع فلا ينقله كما هو، بل يحكيه ولا يحاكيه، ينتقده ولا يغيّبه! فهي حكايات لأرواح كانت حية بطريقة ما في زمن ما بالقرب منا، حكايات تتسرب لأرواحنا عبر النص فتقبض عليها وتتصير جزءا من ذاكرتنا ووعينا بالحياة! ولماذا نحب رواية ولا نحب أخرى؟ هل الرواية صنعة؟ وهل البعد الفلسفي مهم للعمل السردي ليجعلنا نفكر ونستشعر آفاقا بعيدة للعمل، ونقدر عمق الراوي، ووعيه ونثق في تكوينه المعرفي وعمقه الإنساني التأملي؟ وهل اللغة عنصر مهم في صناعة الرواية؟ وهل الشعرية هي تلك الروح المفقودة في كثير من الأعمال؟ وهل التاريخ يضع الرواية في مسار الزمن وبالتالي يأخذ الوعي نحو تكرار العظة؟ وهل السرد لأحداث من الواقع أو من الذاكرة وتجميعها في خيط حكائي يخلق رواية ناجحة؟! هذه الأسئلة وغيرها تنبثق في روحي ووعيي كلما أنهيت قراءة رواية ما؛ لأجدني أتصاعد في تأملات ما بعد القراءة عبر روح النص وعلاماته السردية الفارقة.
هذه المرة كانت رواية “ميرنامة” هي فتنة السرد التي أخذتني بين يديها لزمن ما؛ لتجعلني أتساءل ما أن أنهيتها عن ثنائية الأضداد من معاني الحب والغدر، والجمال والقبح، وأستشعر روح التاريخ حين يتجلى درسا للحاضر. “ميرنامة” التي تؤكد لك الفكرة الراسخة؛ أن كل إنسان على هذه الأرض حكاية/رواية تطول أو تقصر حسب مدة عبوره عليها، رواية تختلف عناصر تشويقها حسب مجريات أحداث حياته، ثمة حياة/رواية عظيمة، وأخرى بائسة، وثالثة ممتلئة، ورابعة فارغة، وهكذا حسب عمق العبور ورسوخ الحضور. ولأن كل رواية جزء من الحياة، والحياة موقف، فلكل منا موقفه الخاص من كل شيء، من الله والحياة والبشر والوجود والعدم والفكرة والحب والقيمة والواجب والوطن. وهكذا يمكن أن تُكتب رواية/حكاية كل منا عبر رؤية الآخر له؛ بين مبغض ومحب، ومقدّر وحاقد. وهكذا وعبر صورة الإنسان في مرايا الآخر، تدور رواية “ميرنامة” للكاتب جان دمو، الكاتب الكردي الذي يكتب بعربية عذبة وجزلة قد يحسده عليها الكثير من أهلها الأقحاح والذي كتب الرواية بالكردي ثم ترجمها بنفسه للعربية.
يقدّم الكاتب الرواية كاملة في ليلة واحدة، هي ليلة وفاة الخاني مسموما، فعبر تقنية تعدد الأصوات تتقدم تاريخية العمل، ويحضر تاريخ الشخصية بعمق عبر رؤية كل من تقاطع معه في الحياة ورأيه فيه. وعبر صورة الشاعر والأمير بانعكاساتها جمالا وقبحا_ وهل الجمال (أو القبح) إلا في عين الرائي كما يقول أفلاطون _داخل الشخصيات التي عاشت معه، وهي تتذكره في الغياب الأخير محمولا على الأكتاف في ليلة ممطرة بحبر أسود كما يجمع المحبون والمبغضون على ذلك. فيمضي في نعش خفيف محفوظ بعناية الرب ومعجزاته؛ فلا تتسرب له قطرة مطر في حين يغتسل الجميع بالحبر الأسود الذي يهطل من السماء بعد أن انطفأت كل شموع البلاد لتظلم الدنيا حزنا وكمدا كقلوب العباد على الفقيد العظيم. وما أن يوضع في قبره المضيء بالعلم والخير والجمال والعدل، تلك المعاني والقيم التي عاش الخاني مؤمنا بها، وقضى عمره كاملا معلما لها قولا وفعلا؛ حتى تتداعى صورته في أذهان كل من عرفه، فيتذكره ويبكيه من جهة ويستحضر تاريخه وحياته قبله ومعه. وعبر موقف كل من يحكيه ويتذكره بحب أو بحقد، بغيرة أو بتقدير، بإنسانية أو بغدر؛ تتجلى شخصية (أحمد الخاني: الشاعر/الأمير الكردي الذي ولد سنة 1650 في هكاري، وتوفي سنة 1707 في دوغبايزيد. وقد عاش ومات كاتبًا وشاعرًا وفيلسوفًا ومتصوفًا) على لسان كل من حبيبته السابقة، وأصدقائه، وتلامذته وأعدائه، وعبر حكاية هذه الشخصيات؛ تظهر لنا بجلاء تلك الشخصية التاريخية التي يدور حولها العمل الأدبي المتقن بروح تاريخية وفنية. فتتضح فكرة العمل وهدفه الذي يتمثّل في استعادة حقبة من تاريخ الكرد يقدمها الكاتب بوضوح عارف للزمان والمكان بأحواله وشخوصه وناقد له بفساده وظلمه عبر رمزية شخصية “الخانى” بقوته وصلابته في الحق، ورقته في الحب والشعر، ووعيه وانفتاحه مع الله والإنسان، وهذا بلاشك هو جوهر العمل وقيمته وغايته. وهكذا حقق الكاتب قيمة العمل التاريخية وفكرته القومية عبر استحضار جزء من تلك الحقبة وصناعة حكاية تاريخية لشخصية تمثلها؛ تستند للتاريخ وتتفرع منه وعبره لتكون درسا تاريخيا للحاضر يصلح لكل شعب وقومية وكيان. إن الرواية التاريخية ليست استنساخا للأحداث وللذاكرة بقدر ماهي مثال للاهتداء بها، وأخذ روح الأحداث لتكون عظم الرواية ثم يكسوه الكاتب لحما جديدا لتتشكل ملامحه الخاصة عبر أصابع كل كاتب، وفتنة الخلق الخاصة بكل مبدع. وفي حين تظل الحكاية أصيلة راسخة في الماضي يأتي النسج مبدعا جديدا خاصا ودافئا فتخرج من العمل وقد عشت في زمانه ومكانه تماما، وكأنك انتقلت إليه، حتى إذا عدت منه كنت ممتلئا به عارفا بكل ما حدث هناك، ولكن بوعي جديد وذاكرة بعيدة عنه. وهذا هو سحر الروايات التاريخية مثل رواية “ميرنامة”.

 

المصدر: جريدة عمان بتاريخ 10/8/2020

 


الثلاثاء، 11 فبراير 2020

صور عن القراءة في معرض مسقط الدولي للكتاب









حَكَمَتْ مؤخرا الجمعية العمانية للتصوير الضوئي مسابقة «اقرأ» الدولية للتصوير الضوئي في دورتها الثالثة والتي تقام سنوياً ضمن فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب، تضمنت لجنة التحكيم فنان الفياب زاهر السيابي، والمصور القطري عبدالعزيز الكبيسي، وفنان الفياب نائف الرقيشي، حيث قاموا بتحكيم 1299 صورة لـ 389 مصورا من 43 دولة حول العالم.
حملت صورهم مضامين تدعو للقراءة وجعلها أسلوب حياة للأفراد أينما كانوا وفي أية ظروف يعيشون، حيث تم قبول 211 صورة لـ 141 مصورا من 29 دولة حول العالم، وسيقام معرض للصور المشاركة وحفل تكريم ضمن فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب.
وتأتي هذه المسابقة هذا العام برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو» والاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي «الفياب»، ووزارة الإعلام ووزارة شؤون الفنون ممثلة بالجمعية العمانية للتصوير الضوئي لتجسيد أهمية القراءة كمشروع حياة تنويري للشعوب والأمم في صور فوتوغرافية التقطت باحترافية تامة..

 

الخميس، 6 فبراير 2020

ستة أعمال في القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية























«رويترز»: أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (آي باف) أمس الثلاثاء قائمتها القصيرة لدورة 2020 التي ضمت ستة أعمال من الجزائر ولبنان وسوريا ومصر والعراق.
ضمت القائمة روايات (حطب سراييفو) للجزائري سعيد خطيبي و(ملك الهند) للبناني جبور الدويهي و(الحي الروسي) للسوري خليل الرز و(فردقان) للمصري يوسف زيدان و(الديوان الإسبرطي) للجزائري عبد الوهاب عيساوي و(التانكي) للعراقية عالية ممدوح.
واختيرت هذه الأعمال من بين 16 رواية وصلت إلى القائمة الطويلة في ديسمبر.
جاء الإعلان عن القائمة القصيرة خلال مؤتمر صحفي عقد في متحف حضارة الماء بمدينة مراكش المغربية بحضور لجنة التحكيم المشكلة برئاسة الناقد العراقي محسن جاسم الموسوي وعضوية الصحفي اللبناني بيار أبي صعب والباحثة الروسية فيكتوريا زاريتوفسكايا والروائي الجزائري أمين الزاوي والإعلامية المصرية ريم ماجد.
وقال رئيس مجلس أمناء الجائزة ياسر سليمان «تقدم القائمة القصيرة لهذه الدورة ست روايات تتنوع آليات السرد فيها كما تتنوع موضوعاتها والفضاءات التي تدور فيها أحداثها زمانا ومكانا».
وأضاف «على الرغم من هذا التنوع فإن شؤون الإنسان العربي في ماضيه وحاضره تبقى شاخصة في أجواء من السرد التخييلي الذي يطحن القارئ طحنا في بطئه في بعض الأحيان أو يعدو به عدوا سريعا إلى عوالم من الألم الذي لا يبارح النفوس في أحيان أخرى، وأيا كانت الوجهة فالتجربة بالرغم من بطء المسير التخييلي أم سرعته واحدة، مآلها البحث عن معنى يفسر ما يدور بحثا عن الانفكاك من الراهن بكل أطيافه».
وتبلغ قيمة الجائزة 50 ألف دولار تقدمها دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي بدولة الإمارات برعاية مؤسسة جائزة البوكر في لندن.
ومن المنتظر إعلان الرواية الفائزة في 14 من أبريل المقبل عشية افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

الأربعاء، 29 يناير 2020

(26) إصدارا أدبيا جديدا ومتنوعا




كدأبها كل عام، وتزامنا مع اقتراب الدورة الخامسة والعشرين لمعرض مسقط الدولي للكتاب، والتي ستقام خلال الفترة من 22 فبراير إلى 2 مارس 2020م، أعلنت الجمعية العمانية للكتاب الأدباء عن رفد الساحة الثقافية بـ(26) إصدارا أدبيا جديدا متنوعا بين الشعر والرواية والقصة والمسرح والمقالات والبحوث العلمية والدراسات النقدية والتاريخ الاقتصادي والاجتماعي لسلطنة عُمان، وأدب الطفل، بذات هوية إصدارات الجمعية والتي راعت توحيد الشكل في توزيع الصور والخطوط، واستثمار ألوان شعار الجمعية المتمثل في حرف (نون) في عمل الهويّة والأقسام وتوزيع الشعارات.
وسجلت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء هذا العام، تعاونها مع دار الآن ناشرون وموزعون (عمّان- الأردن) لإصدار المؤلفات الادبية والفكرية البالغ عددها (25) إصدارا، فيما تعاونت مع دار المؤلف في إصدار كتابها في أدب الطفل، والذي حمل عنوان “النمر العربي الأخير” للكاتبة أصيلة الحارثية، حيث مثلت إصدارات هذا العام أجيالا متنوعة من كتاب وباحثين من أعضاء الجمعية العمانية للكتاب والأدباء وهي تعبر عن عدد من المدارس والأساليب الفنية المتعددة التي غطّت مساحة كبيرة من المشهد الثقافي والإبداعي العُماني.
ومن إصدارات هذا العام في مجال الدراسات: “الجمال الصوتي.. تأريخه ورؤيته الفقهيّة” لبدر العبري، و”رؤية الجاحظ في عصري بني أمية وبني العباس” للدكتور سليّم الهنائي، و”الحركة العلمية في زنجبار وساحل شرق إفريقيا” للدكتور سليمان بن سعيد الكيومي، و”أماكن نسخ المخطوطات في عُمان” لحميد بن سيف النوفلي، و”قراءات في التاريخ الاقتصادي العماني”، من تحرير يونس بن جيل النعماني، و”تفكيك مركزية السرد.. قراءات في سيدات القمر للروائية جوخة الحارثية”، من إعداد وتقديم سمير درويش، و”قراءات سردية لمقامات أبي الحارث البرواني” لسعيد الصلتي، و”تحدث العلم شعرا.. تطور العقلية العربية والحياة العلمية في عُمان من نافذة الشعر التعليمي” للدكتور سالم بن سعيد البوسعيدي، وثلاثية “إلى ما قبل بابل، إلى ما بعد بابل، تقويض بابل” التي ترجمها وقدّم لها الدكتور خالد البلوشي، و”المشرب العذب.. قراءات في الشعر العماني” لمحمد بن سليمان الحضرمي.
و”في مجال الرواية: “موت في حياة ما” لجيهان رافع، و”عماني في جيش موسوليني” لماجد شيخان، وفي الشعر: “قيثارة حب” للأديب والشاعر الراحل محمود الخصيبي، و”أيام بمفاتيح صدئة” لطالب المعمري، و”قلب آيل للخضرة” لرقية الحارثية، و”نهاراتٌ بلا تجاعيد” لعبد الرزاق الربيعي، و”كلمات نباتية” لعبدالله خليفة عبد الله، وفي المسرح: “توابيت ملكية” لتحية الرواحي، وفي القصص: “ثلاث قصص جبلية” لمحمود الرحبي، و”وجه رجل ميت وقصص أخرى” لأحمد الحجري، أما في النصوص والمقالات فنجد: “تحليق” لعلاء الدين الدغيشي، و”وطن في حقيبة” للدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية، ونصوص حلقة الإبداع “بشجريات.. كل غصن معنى”، من تحرير سالمة سالم المرهوبية.
وقال المكرم المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء: إن مشروع إصدارات الجمعية، يُعدّ واحدًا من أهم مشروعات الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء بما يمثله من رؤية للنهوض بالكاتب والكتاب العمانيين والخروج بهما إلى نطاق شمولي أكثر اتساعًا يتجاوز التفاصيل الجغرافية المحدّدة للأدب العُماني والترويج له بأشكال إبداعية مبتكرة”.
وأضاف أن الجمعية كانت حريصة على هوية إصداراتها لجهة الإخراج والخط والشكل العام للكتاب وجاذبيته. وقد كانت الجمعية حريصة على بناء شراكات مع ناشرين عرب لهم حضورهم وتميزهم في مجال النشر والتوزيع. وقد وقعت الجمعية اتفاقا مع دار الآن ناشرون وموزعون من الأردن، لتميز عملها وإصدارتها.
وصدر حتى الآن عن الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء منذ بداية المشروع في 2008م، أكثر من 160 عنوانا في العديد من المجالات الفكرية والإبداعية العمانية، شكّلت بمجموعها حضورا وافرا كل عام بما يتناسب مع رؤية وأهداف الجمعية والتي تخدم في المقام الأول الكاتب العُماني وتسويق منتجه الثقافي.
بدوره قال القاص والكاتب الصحفي جعفر العقيلي المدير العام لدار الآن ناشرون وموزعون إن الدار تمثل مشروعاً ثقافياً يُعنى بالثقافة المدنيّة، والتنوير، والحوار مع الآخر، والتشارك الإنساني، وتسعى للارتقاء بصناعة النشر، وتعميم القراءة، وتوطين المعرفة، من خلال شبكة للتواصل مع المؤلفين والمثقفين العرب، وبناء جسور مع القراء في البلدان العربية، والقراء العرب في بلاد الاغتراب والمهجر.
وبيّن أن الدار، التي تأسست 2013م، هي عضو فاعل في اتحاد الناشرين الأردنيين، واتحاد الناشرين العرب، وهي تولي عنايةً فائقة بإصداراتها شكلاً ومضموناً، وتتولّى من خلال فريق من المحترفين جميع مراحل صناعة الكتاب، بدءاً من تقييم المحتوى ومراجعته وتطويره، مروراً بالتدقيق والتحرير اللغوي، وليس انتهاءً بالتنسيق والإخراج الفنّي وتصميم الغلاف، بما يحقق جودةً تروم منافسة الكتاب العالمي.

المصدر: جريدة الوطن العدد رقم 13208 بتاريخ 29 يناير 2020

الخميس، 14 نوفمبر 2019

الحجار وفرات يفوزان









كتب: فيصل بن سعيد العلوي

فاز الفنان المصري علي إبراهيم علي الحجار بجائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب في مجال الطرب العربي عن فرع الفنون، فيما فاز الكاتب العراقي باسم محمد فرات بالجائزة في مجال أدب الرحلات عن فرع الآداب، فيما حجبت لجنة التحكيم الجائزة في مجال دراسات علم الاجتماع عن فرع الثقافة.
وسينال كل فائز في فروع الجائزة وسام السُّلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب، إضافة إلى مبلغ مالي قدره مائة ألف ريال عماني، وقد بلغ مجموع المتقدمين الذين استوفوا متطلبات الترشح (157) كان منهم 75 مترشحا في دراسات علم الاجتماع، والطرب العربي 27 مترشحا، وأدب الرحلات 52 مترشحا.

علم الاجتماع
وضمت عضوية لجنة التحكيم النهائية في مجال دراسات علم الإجتماع كلا من البحريني الاستاذ الدكتور باقر النجار استاذ علم الاجتماع بجامعة البحرين، والفلسطيني الاستاذ الدكتور ساري حنفي استاذ علم الاجتماع بالجامعة الاميركية ببيروت، والعراقي الاستاذ الدكتور سلام العبادي استاذ علم الاجتماع بجامعة بغداد.
وقال الأستاذ الدكتور سلام عبد علي العبادي عضو لجنة التحكيم في مجال دراسات علم الاجتماع ان معظم الأعمال اعمال جيدة كما ان الكم وافر ولكن مسألة الحجب كانت بسبب ان أحد شروط المسابقة يؤكد على ان تكون الأعمال خلاقة وممتعة وأن تكون مؤثرة وهذا الشرط بدرجة كبيرة لا يتوافق مع معظم الأعمال المتقدمة ولكن هذا لا يعني ان اعمال المترشحين غير جيدة بل هناك اعمال ممتازة تستحق التقدير.

أدب الرحلات
تشكلت لجنة تحكيم “ادب الرحلات” النهائية من السوري نوري الجراح مدير المركز العربي للأدب الجغرافي – ارتياد الآفاق، والمغربي الاستاذ الدكتور سعيد يقطين استاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة الرباط والأديب الشاعر سيف الرحبي من السلطنة. وجاء على لسان الدكتور سعيد يقطين ان المنافسة قوية ولكن أغلب النصوص طغى على بعضها إما الحضور الأدبي اكثر او حضر فيها الجانب الرحلي أكثر، فعدم التوازن بما يسمى أدبية الرحلة لم يتحقق الا في نصوص قليلة ورأينا في اللجنة بالإجماع أن النصوص الفائزة تندرج في نطاق أدب الرحلات لأنها تجمع بين متعة السرد والمعرفة في الكتابة والفائدة التي يجنيها القارئ للتعرف على عادات وثقافات الشعوب الأخرى، حيث زار الكاتب الفائز القارات الخمس وكتب بعمق عن التجارب التي عاشها حيث يبحث عن المعلومات الجديدة وليس المتداول وما يعرفه الناس بل بحث عن الجوانب الخفية للمجتمعات التي زارها لذلك اعتبرنا أن تميزه الأدبي والعوالم التي زارها تقدم معرفة جديدة قد لا نجدها في كتب الرحلات التي تكتفي بالوصف الظاهري.

الطرب العربي
اما لجنة التحكيم النهائية في مجال الطرب العربي فقد ضمت اللبناني الأستاذ الدكتور نداء أبو مراد عنيد كلية الموسيقى وعلومها في الجامعة الأنطونية، والفنان البحريني خالد الشيخ ، والاردني الدكتور نضال نصيرات رئيس قسم الفنون الموسيقية بالجامعة الأردنية.
وقال الفنان خالد الشيخ: إن اللجنة حاولت الالتزام بقدر المستطاع بالشروط في اختيار المترشح ونالها الفنان علي الحجار عن جدارة واستحقاق حيث يعد “الحجار” امتدادا لماض أخلص فيه للفن فوالده وعائلته عائلة فنية وهي امتداد لماض تمسك بتقاليد الأداءات المتنوعة للأنماط الغنائية السائدة في ذلك الوقت والتي كان على اساسها تم الاختيار.

بيان الجائزة
وكان سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم قد أعلن في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس أسماء الفائزين بجائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب في دورتها الثامنة حيث تلا سعادته بيانا قال فيه: إن جائزة السُّلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب جائزة سنوية، يتم منحها بالتناوب دورياً كل سنتين؛ بحيث تكون محلية في عام يتنافس فيها العمانيون فقط، وتقديرية في عام آخر؛ يتنافس فيها العرب عموماً.
وأضاف “الريامي” : باشرت لجان الفرز الأولي أعمالها في الفترة من 8 إلى 12 سبتمبر 2019م حيث اُختِير أعضاؤها من الأكاديميين والمتخصصين والمشتغلين في مجالات هذه الدورة وهم كالآتي حيث ضمت لجنة الفرز الأولي لمجال دراسات علم الاجتماع، كلا من أ.د سمير حسن إبراهيم استاذ علم الاجتماع بجامعة السلطان قابوس، ود. عثمان محمد عثمان أستاذ علم الاجتماع المشارك بجامعة السلطان قابوس، ود. طارق بن صقر النعيمي استاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة السلطان قابوس، اما لجنة الفرز الأولي لمجال الطرب العربي، فضمت كلا من د. ناصر بن حمد الطائي مستشار مجلس الإدارة بدار الأوبرا السلطانية مسقط، ومسلم بن أحمد الكثيريمدير الجمعية العمانية لهواة العود بوزارة شؤون الفنون، وراشد بن مسلم الهاشمي رئيس قسم الفنون الموسيقية بدائرة الموسيقى والفنون والشعبية بوزارة شؤون الفنون، بينما ضمت لجنة الفرز الأولي لمجال أدب الرحلات كلا من د. إحسان بن صادق اللواتي أستاذ البلاغة المقارنة المشارك بجامعة السلطان قابوس، ود. محمد بن عبد الله زروق أستاذ النقد الأدبي المساعد بجامعة السلطان قابوس، و د. أحمد يوسف أستاذ النقد الأدبي المشارك بجامعة السلطان قابوس.
وقامت اللجان بإجراءات التأكد من مطابقة الأعمال المقدمة، مع الشروط والضوابط المحددة لكل مجال، وإعداد كشوف واضحة بالأعمال المرشحة للتحكيم النهائي، وأخرى للأعمال المستبعدة، مع بيان أسباب الاستبعاد لكل عمل، حيث أعقب ذلك قيام المختصين في مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بإرسال تلك الأعمال إلى أعضاء لجان التحكيم النهائي، على أن يقوم كل عضو بكتابة تقرير فردي برؤيته النقدية تمهيداً لاجتماعهم في مسقط لتداول تلك التقارير، وتقديم تقرير موحد بالعمل الفائز.
وقد اجتمعت لجان التحكيم النهائي لكل مجال على حدة، خلال الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر 2019م، وتداول المحكّمون كافة الملاحظات والرؤى حول الأعمال المرشحة، وخلصت اللجان بإقرار نتائج المسابقة.
وفي الختام وجّه سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم التهنئة لكل الفائزين بالجائزة في هذه الدورة، متمنياً لهم مزيداً من الاستحقاقات، كما تقدم بالشكر للمثقفين والفنانين والأدباء من العمانيين ومن الأشقاء العرب المتقدمين للترشح في هذه الدورة، راجيا لهم التوفيق في المحافل الثقافية المحلية والدولية الأخرى.

المصدر جريدة الوطن العدد: 13154


الاثنين، 11 نوفمبر 2019

أربعة جوائز لكتاب السلطنة





أعلنت جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم بعجمان الأسبوع المنصرم فوز 35 باحثاً بالجائزة في دورتها الـ (36) لعام 2018، والتي تنافس فيها 270 متسابقاً من الباحثين في حقل العلم والثقافة والمعرفة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده مجلس أمناء الجائزة لمناقشة نتائج المسابقة الـ(36)، التي شهدت زيادة في عدد المشاركين وتنوعاً واسعاً في نوعية الأعمال المشاركة في مختلف مجالات البحوث العلمية والعلوم البحتة والدراسات الإنسانية والإبداع الأدبي، وشارك في تحكيم أعمال الدورة الـ(36) للجائزة 130 محكّماً من الأكاديميين والنقاد والأدباء والباحثين من ذوي الاختصاص.
وقد توّج من السلطنة في مجال (المسرحية) الكاتب هلال بن سيف بن سعيد البادي بالمركز الثاني، بينما حجبت جائزة المركز الأول، في حين فاز بالجائزة الثانية في القصة القصيرة القاصة أسماء بنت سعيد الشامسية، وقد نال المركز الأول في الشعر الشعبي أحمد بن سعيد المغربي، بينما فاز بدر بن حمد البهلولي بالمركز الثاني في مجال الشعر الشعبي أيضاً.