الثلاثاء، 17 أبريل، 2012

أول مبادرة لأجل ثقافة التصوير











كتبت: مروه الخربوشية وثرياء الشكيلية وسمية اليعقوبي



دشنت أمس الأول بجامعة السلطان قابوس، المبادرة الأولى لنشر ثقافة التصوير الصحفي والتي حملت اسم "فوتوغرافية الحدث"، بحضور معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام، والدكتور عبدالله بن خميس الكندي عميد كلية الآداب والعلوم الاجتماعية ورعاية الدكتور طاهر بن عبد الرحمن باعمر مستشار رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية.
وطرح خلال الفعالية الرئيسية للمبادرة عددا من أوراق العمل المتخصصة في التصوير الصحفي منها ورقة عمل بعنوان "واقع التصوير الصحفي عالميا" للأستاذ ربيع المغربي المدير السابق للوكالة الفرنسية في منطقة الخليج العربي واليمن والذي ذكر بدوره قصصا ومواقف اثناء عمله في التصوير الصحفي وأكد على أهمية إدخال عنصر الحياة في الصورة الصحفية وأهمية نشر الوعي بالتصوير الصحفي والثقافة في المجتمع، بالإضافة إلى مد الصحفيين بكافة الحوافز المادية والمعنوية كالكاميرات المتقدمة والتي تناسب العصر وأدواتها بما يناسب التغطية الإعلامية . كما تحدث عن دور المؤسسة الإعلامية في تقدير العاملين في أقسام التصوير فيها من خلال التحفيز النفسي واحتفاظ المصور بحق استخدامه لصوره الصحفية بالإضافة إلى حقه في ملكية صوره الصحفية بعيدا عن ملكية المؤسسة لها وهو ما سيرفع من قيمة الصورة الصحفية كمادة ثقافية مهمة لا تقل عن المواد التحريرية كالمقالات والأخبار وغيرها، وتم تقديم ورقة أخرى بعنوان " الجوانب الأخلاقية في التصوير الصحفي " للدكتور حسني محمد نصر من قسم الإعلام تحدث خلالها عن عدة محاور منها : الجوانب الأخلاقية في برامج صناعة الصورة الإعلامية الرقمية والقضايا الأخلاقية المتصلة بالصورة الصحفية والجهود التي بذلتها بعض المؤسسات لاستعادة الثقة من جانب الجمهور. وتطرق أيضا إلى قضية الملكية الفكرية وذكر بعض حالات التلاعب التي قامت بها صحف عالمية. وفي نهاية الورقة تطرق إلى بعض التوصيات منها : ان يلتزم المصور بالصدق ولا يخدع القارئ وأن يقدم تغطية عادلة للأحداث. كما حذر من الاستخدام السلبي في برامج معالجة الصور. وطرح رشاد الوهيبي من نادي التصوير الضوئي ورقة عمل بعنوان "رؤية نقدية في الصورة الصحفية في الصحف العمانية" تحدث فيها عن ضعف القوى البشرية العاملة في مجال التصوير الصحفي والتصوير الضوئي في السلطنة والجاهزية التقنية للمؤسسات الصحفية ومصادر الصورة الصحفية في السلطنة وتوصل إلى مجموعة من النتائج منها: غياب تأهيل المصورين في المؤسسات الصحفية وعدم وجود أرشيف للمؤسسات الصحفية وعدم وجود مؤسسة مستقلة ترعى التصوير الضوئي. وفي ختام فعاليات المبادرة، تم فتح جلسة نقاشية حول آليات تطوير التصوير الصحفي في السلطنة، والتي أدارتها أمامة اللواتية من قسم الإعلام والمصور محمد المحجوب. واثيرت خلال الجلسة بعض القضايا المتعلقة بالتصوير الصحفي، وتم الحديث عن كيفية الارتقاء بالعمل الصحفي والصعوبات التي تواجهه وصحب الجلسة تفاعل ومداخلات من الجمهور. وعبّر معالي الدكتور وزير الإعلام خلال الجلسة النقاشية عن رأيه في المبادرة حيث قال: "نشكر الجهد الطلابي الرائع الذي بادر بنشر ثقافة الصورة، وبشكل عام اقتنعت بإنتاج مثل هذه المبادرة، والجهد الكبير الذي بذل، فأنا أعرف عن قرب مدى جهوزية الطالبات الذين قمن بهذا المشروع لكي ينجز بهذا الشكل الذي نراه اليوم من دقة وجلب عدد من الخبرات من خارج السلطنة، وداخلها، بإمكانات متواضعة، وتقديم عدة أوراق تبحث في مجال التصوير الصحفي على مستوى العالم والوطن العربي والسلطنة، بلا شك هناك تحديات وصعوبات وقضايا تحتاج إلى مراجعتها في الإعلام والصحافة العمانية وهذه الأوراق أضاءت عددا كبيرا من هذه الجوانب، نتمنى استمرارية هذه الجهود، نحن في أتم الاستعداد للتعاون مستقبلا في ما يتعلق بالتوصيات ونتائج الجلسة، وكيف يمكن أن نعممها على مستوى المؤسسات التعليمية، فتحية شكر وتقدير لكلية الآداب والعلوم الاجتماعية وطالبات شعبة العلاقات العامة مع تمنياتي لكل مشاريع التخرج أن تكون بهذا الزخم وهذا الإنتاج".
وفي ختام الجلسة النقاشية ، قدمت الأستاذة أمامة اللواتية توصيات الجلسة التي أثارها الحضور حول آليات تطوير التصوير الصحفي في السلطنة ، تمثلت في نشر ثقافة التصوير الصحفي من خلال المبادرات الفردية واستمرار العمل على هذه المبادرة وتعميمها بين وسائل الإعلام المختلفة وتنشيط وتشجيع التصوير الصحفي في السلطنة من خلال الندوات والمحاضرات والمسابقات بين الإعلاميين والمصورين في السلطنة، والاهتمام بتنظيم حلقات عمل ونشاط التصوير الصحفي داخل المؤسسات الإعلامية من حيث تحديد مهام المصورين وعملهم اليومي ووجود هيكل تنظيمي واضح لأقسام التصوير بعيدا عن أنشطة التحرير وإيجاد قوانين تحفظ حق المصور وملكيته الفكرية للمادة المرئية التي يقدمها وتطوير مهارات المصورين من خلال حلقات العمل والمؤتمرات المحلية والدولية وتأهيلهم الأكاديمي في مؤسسات التعليم العالي والاهتمام بالممارسة الأخلاقية في التعاطي مع الصور الرقمية ووضع إطار وقانون مفصل لهذه الممارسات في وسائل الإعلام العماني مع ضرورة وجود نص صريح وواضح للملكية الفكرية للصور الصحفية في قانون المطبوعات والنشر العماني أو القوانين التي تحكم عمل الإعلام في السلطنة والعمل على وجود هيئة أو مؤسسة مستقلة للتصوير الصحفي في السلطنة،وتنشيط دور نادي التصوير الضوئي وجمعية الصحفيين العمانيين في الاهتمام بالمصورين الصحفيين والتصوير الصحفي في السلطنة. ومن الفعاليات المصاحبة معرض " رائدين في عالم التصوير الصحفي " كان واحدا من ضمن الفعاليات المصاحبة للمبادرة ، الذي يقدم أبرز المؤسسات الإعلامية عالميا منها: مؤسسة جيتي، وورلد برس فوتو، ناشونال جيوغرافيك ، بالإضافة إلى عدد من وكالات الأنباء العالمية منها :وكالة رويترز والاسوشيتدبرس ووكالة الصحافة الفرنسية التي تقدم خدمات التصوير الصحفي وكان لها دور فعال في عدد من القصص الإخبارية عالميا. الجدير بالذكر أن هذه الفعالية هي ضمن مبادرة تبنتها عدد من الطالبات وهن سمية اليعقوبية ورحاب العجمية وإيمان النبهانية، وذلك ضمن مشروع تخرج يهدف إلى تعزيز أهمية التصوير الصحفي في السلطنة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق