الثلاثاء، 19 فبراير، 2013

النهايات ليست مفتوحة




 

جديد حمود حمد الشكيلي

 

عن دار فضاءات الأردنية و تزامنا مع معرض مسقط الدولي للكتاب تصدر المجموعة القصصية الرابعة للكاتب حمود حمد الشكيلي، وهي مجموعة مختلفة في مضمونها وشكلها الداخلي كذلك، واختلافها يأتي طبيعة لما يكتبه حمود الشكيلي، فهو دائما ما يسعى للبحث عن شيء مغاير ومختلف ، بالطبع قد يوفق، وقد لا يحالفه الحظ في ما يطمح ويريد. فقد جاء الاشتغال على النهايات ليست مفتوحة خلال خطة منهجية، وفي زمن معين كذلك، حيث افتتحت المجموعة قصصها بمقولة" تم بعث وإعادة خلق هذه الكائنات من نشور العدم إلى حياة القصِّ في الفترة الواقعة بين12- مايو 2010 حتى 12 مايو 2012، لذا كل طين هذا الحبر من صنع خيال كاذب، ومن ابتكار مزوّر رأى الموت مرارا فدفنه بالكتابة في هذه القصص..." انحصرت قصص النهايات ليست مفتوحة  في ثيمة واحدة طوال المجموعة، إلا أن الثيمة التي كتب فيها الشكيلي جل قصصه لم تخرج عن كل مؤلم وساخر كذلك، وقد كتب الناشر على غلاف هذه المجموعة قائلا" رغم أن موضوع القصص كلها تراجيدي إلا أن أسلوب الكاتب الساخر جدا والناقد جدا جعل قصصه كوميدية تبعث على الضحك، وفي الوقت نفسه تلفت انتباهه إلى أسباب الموت في كثير من الأحيان، والتي تتمثل في الإهمال واللامبالة. أعزي الكاتب في نفسه، وأدعو له بالأجر العظيم لتشييعه جنازة " حمود حمد الشكيلي" وقيامه بالواجب نحوه. دقة الوصف التي يتميز بها القاص تقدم للمتلقي المشهد بصورة أوضح مما لو كان شاهده بنفسه. فما أروعه من خيال كاذب، ومن ابتكار مزوّر رأى الموت مرارا فدفنه بالكتابة. وقد قسم الشكيلي مجموعته إلى عناوين رئيسة، من بينها نذكر " رياحين البيوت" و " أقدام تحفر قبورا" و " في انتظار ضيف ثقيل" و"المستعجلون على موتهم" " وشخوص وأمكنة" و" ولي أمر البلاد المتخيلة". في كل هذه الأقسام نقرأ قصصا تلتقي والثيمة في ذات العنوان. وقد أهدى القاص حمود حمد الشكيلي كل هذا الحتف إلى روح صديقه الروائي علي المعمري ، فما أن تذكره إلا وأنشد مقطعا لمحمود درويش" الموت لا يوجع الموتى، الموت يوجع الأحياء". ومن هذه المجموعة ننشر قصة " عاشق مسقط " وهي إحدى قصص الجزء الرابع المعنون ب" المستعجلون على موتهم ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق