السبت، 11 فبراير، 2012

رحيل الشاعرة فيسوافا شيمبورسكا


بمناسبة رحيل الشاعرة فيسوافا شيمبورسكا ، الفائرة بجائزة نوبل لعام 1996، أرفق لكم قصيدة من ديوانها ( النهاية والبداية وقصائد أخرى:1993م(

السماء

من هنا كان ينبغي البدء: من السماء
نافذة بلا عتبة، بلا إطار، بلا زجاج.
فتحة ولا شيء سواها،
غير أنها مشرعة على اتساعها.
لستُ مضطرةً لأنْ أنتظر ليلة رائقة،
ولا أنْ أمدّ رأسي إلى أعلى

كي أُبصِرَ السماء.
السماء خلف ظهري، تحت يديّ وفوق الجفون.
السماء تلفّني بإحكام
وترفعني من الأسفل.
حتى أعلى الجبال
هي ليست أقرب إلى السماء
من الوديان السحيقة.
ليست هي في مكان أكثر

منها في آخر.
الغيمةُ على حد سواء بلا رحمة
مطوحّة كقبر في السماء.
الخُلد على حدّ سواء مرفوع
مثل بومة متمايلة بجناحيها.
الشيء الذي يسقط في الهاوية،
يسقط من السماء إلى السماء.
مذرورة، سيّالة، صخرية،
مضطرمة ومتطايرة
رُقَعُ السماء، دقائقُ السماء،
نفثاتُ السماء، وكِدَسُها.
السماءُ كليةُ الحضور
حتى في العتمة تحت الجلد.
آكلُ سماءً، أُفْرغُ سماء.
أنا شرَكٌ في شرك،
ساكنٌ مسكون،
احتضانٌ محضون،
سؤالٌ في جواب على سؤال.

القسمةُ على أرض وسماء
ليست طريقة مناسبة
للتفكير بهذا الكل.
هي تسمح لي أنْ أعيشَ وحسب
بعنوان أكثر دقة،
أسرعَ على العثور عليه،
فيما لو كنتُ مطلوبة.
علاماتي الفارقة
الجذلُ واليأس.
 



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق