الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

كنز يعلوه الغبار



مررت الليلة الماضية بالقرب من مكتبة المعرفة في كورنيش مطرح،وكلما مررت بهذا المكان لفتت انتباهي أرفف الكتب خلف الواجهة الزجاجية للمكتبة فهناك الكثير من الكتب الخاصة بأدب الطفل وبعض هذه الكتب تم ترتبيها وتنظيمها وهناك مجموعة أخرى تم تكديسها هنا وهناك. السمة الغالبة على هذه الكتب هي اصفرار أغلفة الكثير منها ويعلوها غبار النسيان. هناك مجموعة منها طبعت في نهاية السبعينيات وبداية وأواسط الثمانينيات من القرن الماضي. قبل شهور قليلة قمت بشراء بعض الكتب وكانت على شكل مجموعات ولم أجد أي صعوبة في العثور على الأجزاء الناقصة وأتذكر يدي المليئة بالغبار والذي لم تسلم منه هذه المرة أيضا.
وقد قررت شراء كمية أكبر وخاصة أن كل من مضمون هذه الكتب وكذلك السعر يغري أي قارئ مهتم بأدب الطفل، وأثناء بحثي مر بي أحد الموزعين وأخذ بعض الصحف اليومية المتبقية ونظر إلي بفضول وسألني ماذا أفعل هنا؟ فأجبته بأنني أبحث عن كنز ثمين فقال لي ضاحكا: عن أي كنز تتحدث في عصر الانترنت وألعاب الفيديو والتقنيات الحديثة؟ واصلت بحثي واخترت مجموعة من الكتب التي وجدتها أكثر من جيدة ومناسبة.
ما تزال هذه المكتبة تحتفظ بالكثير من الكتب إلى جانب الأدوات المكتبية والقرطاسية وما يزال هناك بعض التوازن بين الكتب والمواد الأخرى – على الرغم من قلة الإقبال على الكتب- والوضع هنا يختلف عن المكتبات الشرائية الأخرى إلى حد ما.
متى ستتخلص الكتب القيمة من الكساد والغبار ومتى ستصل إلى أصدقائها؟










هناك 7 تعليقات:

  1. شكرًا لهذه اللفتة يا حسن. كنتُ في ما مضى أزور فرع مكتبة المعرفة في روي وأجد كتبًا جميلة جدًا لا توجد في مكتبات أخرى، ولكن للأسف أغلق هذا الفرع قبل سنة تقريبًا.

    يبدو أنني بحاجة إلى زيارة فرع مطرح.

    ردحذف
  2. ساعي البريد28 سبتمبر 2010 11:10 ص

    العفو اخي العزيز

    فرغ روي تم إغلاقه بسبب ضعف الاقبال وقلة الزبائن
    كما تم إغلاق مخزن البطاقات فرع روي منذ 3 أيام وأتمنى أن يكون هذا الاغلاق مؤقتا

    ردحذف
  3. السلام عليكم

    عزيزي الساعي بالمعرفة..والبريد

    أنا جار لكم، ولم أزر مطرح للأسف، لكني أعرف الوضع الذي تتحدث عنه، فنحن في دول عربية!

    عزيزي الساعي، على ذكر عصر الانترنت، يبدو أننا سنضيعه، مثلما أضعنا عصر الكتاب ذاته..هذا إن تنازلنا وقلنا أن عصر الكتاب قد ولى.. وأخشى ما اخشاه أننا نقلد مشية الحمام، فلا نحن سنتقنها، وسننسى مشيتنا الأصلية..لا الشبكة سنستفيد منها بالشكل الصحيح، ولا اظن أننا وفقنا مع الكتاب..

    عموماً، ما دعاني للرد، بعد قراءة موضوعك هذا، هو ورود الآية الشريفة في ذهني..وقد تناسب وضعنا إلى حدّ ما "'وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم'"


    شكرا جزيلا
    المير دامـــاد

    ردحذف
  4. ساعي البريد28 سبتمبر 2010 11:17 م

    أهلا وسهلا بجارنا الكريم المير داماد

    يسرني دعوتك لزيارة مطرح والأماكن الأخرى في العاصمة وولايات السلطنة الأخرى
    صدقت الوضع يدعو للحزن والأسف ولكن شموع الأمل ما تزال مشرقة في الكثير من القلوب ومع العمل الطيب سيتحسن الوضع إن شاء الله تعالى.

    ردحذف
  5. سلام عليكم ورحمة

    اشكر لطفك سيدي الكريم، اشكر لطفك..

    واخشى ما أخشاه..بعثرة التوجه للجيل الحالي..فهو قد ولد في فترة انتقالية ..لا هو للكتاب ..وربما ليس للنت اتجه..

    والله المسؤو ان نوفق بقدر المستطاع لتغيير حالنا الكئيب..إل حد الثمالة


    أشكر لطفك مرة اخرى، فقد كان ضربا من ضروب النشوة..تواجدي على أطلالكم الكريمة.

    ردحذف
  6. ساعي البريد30 سبتمبر 2010 7:36 م

    أخي الكريم المير

    شكرا لكم مرة أخرى ولقد حاولت التواصل معكم من خلال مدونتكم الإلكترونية ولكنني لم أتمكن من ذلك فما هو عنوان بريدكم الإلكتروني؟
    عنواني موجود هنا في " الوضع الخاص"

    أتمنى أن نتواصل وبمشيئة الله يجمعنا لقاء قريب في مكان ما

    ردحذف
  7. السلام عليكم والرحمة

    العزيز ساعي البريد..
    أعتذر للتأخير؛ بسبب ماخرج عن الارادة..

    بريدي في الهوتميل هو نفس ما يبتدئ به عنوان مدونتي..:)

    أشكر لطفك واهتمامكـ

    ردحذف