23 نيسان/أبريل
تاريخ رمزي في عالم الأدب العالمي، ففي هذا التاريخ من عام 1616، توفي كل من ميغيل
دي سرفانتس ووليم شكسبير والاينكا غارسيلاسو دي لافيغا. كما يصادف يوم 23
نيسان/أبريل ذكرى ولادة أو وفاة عدد من الأدباء المرموقين مثل موريس درويون،
وهالدور ك. لاكسنس، وفلاديمير نابوكوف، وجوزيب بْلا، ومانويل ميخيا فاييخو.
كان اختيار مؤتمر اليونسكو العام الذي عقد في باريس عام
1995 لهذا التاريخ اختياراً طبيعياً فقد أرادت فيه اليونسكو
التعبير عن تقديرها وتقدير العالم أجمع للكتاب والمؤلفين وذلك عن طريق تشجيع
القراءة بين الجميع وبشكل خاص بين الشباب وتشجيع استكشاف المتعة من خلال القراءة
وتجديد الاحترام للمساهمات التي لا يمكن إلغاؤها لكل الذين مهدوا الطريق للتقدم
الاجتماعي والثقافي للإنسانية جمعاء. وفي هذا الصدد، أنشأت اليونسكو اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف وجائزة اليونسكو في الأدب
للأطفال والشباب خدمة للتسامح. كل عام، تختار اليونسكو والمنظمات الدولية التي
تمثل القطاعات الرئيسية الثلاث لصناعة الكتاب – وهم الناشرون وباعة الكتب
والمكتبات - العاصمة العالمية للكتاب لمدة عام واحدا اعتبارا من 23 نيسان/ أبريل.
ووفقا للجنة الاختيار، وقع الاختيار هذا العام على مدينة بورت هاركورت لجودة
برنامجها، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق منه بالشباب و تأثيره في مجال الكتب والقراءة
والكتابة والنشر، بما يخدم تحسين معدلات القراءة والكتابة في نيجيريا.الاثنين، 21 أبريل 2014
الأحد، 20 أبريل 2014
كيف هي العزلة بعد 100 عام؟
توفي الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز في
منزله بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي عن عمر يناهز 87 عاما. وجاء الإعلان عن الوفاة من خلال
أسرة غارسيا ماركيز التي أبلغت النبأ لوسائل إعلام كولومبية. ويعتبر غارسيا ماركيز من أعظم
المؤلفين باللغة الإسبانية على مر العصور. واشتهر المؤلف برواية "مئة
عام من العزلة". وقد بيع أكثر من 30 مليون نسخة من الرواية التي نشرت في عام
1967. وحصل غارسيا
ماركيز في عام 1982 على جائزة نوبل في الأدب. وفي الآونة الأخيرة تم نقله إلى
المستشفى حيث تلقى علاجا من التهاب في الرئة والمسالك البولية. وعاش غارسيا
ماركيز 30 عاما في المكسيك، لكنه لم يظهر في مناسبات علنية في السنوات القليلة
الماضية إلا نادرا. ومنذ نحو
عامين، أعلن أخوه الأصغر جايمي لأول مرة أن غارسيا ماركيز أصيب بالخرف وأنه توقف
عن الكتابة. ومن الروايات
الأخرى الشهيرة للمؤلف الراحل "الحب في زمن الكوليرا" "وقائع موت
معلن" و"الجنرال في متاهته". واشتهر ماركيز بفضل روايته
"مائة عام من العزلة"، التي صدرت عام 1967 وكانت من أكثر الكتب مبيعا
على مستوى العالم. وكان لها
تأثير هائل لدرجة أن جريدة نيويورك تايمز الأمريكية قالت إنها "أول عمل أدبي،
بجانب سفر التكوين، يجب على البشرية كلها قراءته". ورغم أن الروائي البريطاني أنطوني
بوويل قال عن الرواية إنها "من أسوأ الأعمال متوسطة المستوى المبالغ في تقدير
شخصياتها"، فإن أسلوب ماركيز نال إعجاب القراء على مستوى العالم. ولد غابرييل
خوسيه غارسيا ماركيز عام 1928 في بلدة أراكاتاكا، شمال كولومبيا. ونشأ برعاية
أجداده، في طفولة وصفها لاحقا في مذكراته الأولى "عشت لأروي" بأنها سبب
كل أعماله. ومنحه جده،
الناشط السياسي الليبرالي وبطل حربين أهليتين، وعيا سياسيا منذ صغره.
تراث عائلي
وتعلم ماركيز من جدته الحكايات الشعبية والخرافية.
وحدثته عن الأسلاف الموتى والأشباح والأرواح الراقصة بأسلوب تجريدي تبناه لاحقا في
أعظم رواياته. وكتب ماركيز
أولى رواياته في سن 23، متأثرا فيها بأعمال ويليام فولكنر، لكنها قوبلت بالكثير من
النقد. وفي عام 1965،
لاحت لماركيز فكرة كتابة أول فصول رواية "مائة عام من العزلة" أثناء
قيادته في الطريق إلى مدينة "أكابولكو". فاستدار في الطريق وعاد إلى
منزله وعزل نفسه في غرفته، مستهلكا ست علب من السجائر في اليوم. وخرج من عزلته
بعد 18 شهرا، ليجد عائلته مدينة بـ 12 ألف دولار. ولحسن حظه، كان قد كتب روايته
الرائعة المكونة من 1300 صفحة. وبيعت الطبعة
الإسبانية الأولى من روايته خلال أسبوع. وعلى مدار الثلاثين عاما التالية، بيعت
أكثر من ثلاثين مليون نسخة من الرواية وتُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة.
جدل متزايد
امتُدح ماركيز لجودة وثراء لغته النثرية التي
استخدمها للتعبير عن خياله الخصب. بينما رأى البعض أن أعماله بها
مبالغة شديدة ويستخدم أسلوبا خرافيا للهرب من عدم استقرار بلاده. وجاء أسلوب
ماركيز الأدبي المتفرد نتيجة لمزيج من التخبط السياسي والترابط العائلي والالتزام
الديني وتصديق الخرافات.
وتُظهر أعماله، مثل "الجنرال في متاهته"
و"خريف البطريرك"، حماسه السياسي المتزايد بعد متابعته للعنف المتزايد
في كولومبيا. ونُفى إلى
أوروبا بعد كتابته مقالا وضع الحكومة الكولومبية في مأزق شديد. وعندما نشر
رواية مبنية على قصص لما مر به لاجئ من شيلي أثناء عودته لبلاده، أحرقت حكومة شيلي
15 ألف نسخة منها. واستمر ماركيز
في تقديم أعمال ذات ميول يسارية، وأصبح صديقا شخصيا للرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا
ميتران. كما جسد مصالح صديق آخر، وهو الزعيم الكوبي فيدل كاسترو، في
"بوغوتا". وحصل ماركيز
على جائزة نوبل في الأدب عام 1982، وأثنى مانحو الجائزة على حيوية أسلوبه النثري،
وثراء اللغة التيعبر
بها عن خياله الفياض.
سنواته الأخيرة
ورغم الجدل السياسي المتزايد، تأكدت موهبة ماركيز
الأدبية المتفردة بنشر روايته "الحب في زمن الكوليرا" عام 1986. وتحكي
قصة رجل يزداد ولعه بامرأة على مدار 50 عاما حتى يصل إليها في النهاية. وتقدم ماركيز لخطبة
زوجته، ميرسيدس بارشا، وعمره 13 عاما. وعاش الزوجان في المكسيك لأكثر من نصف قرن. وانخرط
ماركيز في العديد من المناظرات السياسية، أبرزها مع الكاتبة سوزان سونتاغ، بخصوص
دفاعه عما رآه النقاد القمع المتزايد في كوبا. وتسبب ذلك في منعه من دخول الولايات
المتحدة لبعض الوقت. ورُفع هذا المنع لاحقا، وتلقى ماركيز العلاج من مرض سرطان
الغدد الليمفاوية في كاليفورنيا. وتباطأ إبداع ماركيز مع الوقت. واستغرق كتابه
"مذكرات غانياتي الحزينات" عشرة أعوام من الكتابة حتى صدر عام 2004. وفي
يناير/كانون الثاني 2006، أعلن عدم قدرته على كتابة الروايات. ويعتبر تفرد ماركيز
نموذجا لخليط من الخرافة والتاريخ،
فهو يخلق عالما يمكن فيه تحقيق أي شيء وتصديق كل شيء، بلغة جذابة مليئة بالألوان.
المصدر: موقع البي بي سي العربية
الأحد، 13 أبريل 2014
وانطلقت مكتبة السندباد المتنقلة
الرؤية - ناصر العبري-
لاقت مبادرة مؤسسة الرؤيا
للصحافة والنشر بإطلاق مكتبة السندباد المتنقلة، ترحيبًا واسعًا، وإشادة بالدور
التنويري للمؤسسة؛ وذلك بعد تدشين المحطة الأولى من المبادرة المعرفية في ولاية
عبري، تحت رعاية سعادة الشيخ صالح بن ذياب الربيعي والي عبري، بمقر فرع غرفة تجارة
وصناعة عمان بمحافظة الظاهرة، وبحضور أصحاب السعادة ولاة ولايات محافظة الظاهرة،
وعدد من المسؤولين من مديري الدوائر الحكومية، إضافة إلى جمع من طلاب الكليات
والمدارس. وتقدَّم سعادة والي عبري صالح بن ذياب الربيعي بالتهنئة إلى جريدة
"الرؤية"؛ لاختيارهم محافظة الظاهرة وولاية عبري لتكون المحطة الاولى
لتدشين مكتبة السندباد المتنقلة.. مؤكدا أن جريدة "الرؤية" دائمًا سباقة
إلى مثل هذه المبادرات الثقافية.. مشيرا إلى أن أهم ما يميز هذه المبادرة أنها
تستهدف شريحة الاطفال. وقال حاتم بن حمد الطائي المدير العام رئيس تحرير جريدة
"الرؤية": إنّ تدشين مكتبة السندباد المتنقلة، يأتي في سياق متصل مع
المبادرات المجتمعية التي تطلقها الجريدة من منطلق مسؤوليتها الاجتماعية، وفي إطار
التفاعل مع قضايا المجتمع والإسهام الإيجابي فيها.
وشدَّد علي بن صالح
الكلباني عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس فرع الغرفة بالظاهرة على أن
مبادرة "الرؤية" من المبادرات الرائدة التي تعزز الثقافة والإبداع بين
الناشئة والاطفال. وألقى الشاعر الشيخ غصن العبري كلمة نيابة عن أهالي محافظة
الظاهرة وشيوخها وأعيانها، وقال: "استيقظت محافظة الظاهرة على حدث معرفي جديد،
وغرس ثقافي وليد، بمبادرة شجاعة من قبل جريدة "الرؤية"، تلكم المبادرة
تتمثل في إطلاق مكتبة سندبادية متنقلة بين أرجاء المحافظة".الجمعة، 4 أبريل 2014
"ملح"بدرية و"بهارات"الاخرين
مقال
للكاتب عبدالرزاق الربيعي
على شركات الإتصالات أن تشكر
الكاتبة بدريّة الإسماعيلي ، للخدمة الجليلة التي قدّمتها لها ، لأنّها منحت وسائل
التواصل الإجتماعي فرصة أن تنشط ، فتناقل مرتادوها مقاطع من مجموعتها
القصصيّة"ملح" ، ومارافق ذلك من تعليقات ساخرة ،تارة،وغاضبة تارات أخرى،
ومدافعة في أحيان قليلة، وخلال ساعات من بث تلك المقاطع ، قفز اسم الكاتبة بدريّة
الإسماعيلي ،بسرعة صاروخيّة لتكون الكاتبة الأكثر قراءة في السلطنة، وهو اللقب
الذي ناله الكاتب سليمان المعمري في استطلاع أجرته "الهيئة الوطنيّة لرعاية
الشباب" خلال معرض مسقط الدولي للكتاب 2014م ،بل صارت أشهر من الشاعر سيف
الرحبي ،على علوّ قدره ،ومنجزه ، والكاتب سعود المظفّر الذي أصدر أكثر من 15 كتابا
بين رواية، ومجموعة قصصيّة !وهو أمر لم يخطر على بال أحد حتى الكاتبة نفسها التي
تتعاطى الكتابة منذ سنوات عديدة ،وكثيرا ماشاركت في الملتقيات الأدبيّة دون أن
يلتفت لها ناقد يقيّم مدوّنتها إلّا قلّة !
واليوم جاءتها الشهرة من أقصى مواقع التواصل الاجتماعي تسعى !
ورغم إنّ بعض "الواتسابيين" و" التويتريين" و"الفيسبوكيين" الغاضبين كانوا يؤكّدون إنّ هذا يمنح اسم الكاتبة سطوعا ، وشهرة ، لم تكن تتوقّعها ذات يوم ، وعليه ينبغي ألّا تُمنح هذا المجد ، مطالبين بنسيانها ، مثلما حصل في مسرحيّة "انسوا هيروسترات" بعد أن أحرق "هيروسترات " المغامر معبد المدينة ليعرف سكّنها اسمه ،بعد أن كان نسيا منسيّا ، فأصدر حاكمها أمرا بنسيان اسمه حمل عنوان "انسوا هيروسترات" لكنّ اسمه ازداد شهرة أكثر بعد إصدار الأمر ،وصار أشهر من الحاكم الذي أصدر الأمر ، على قاعدة كلّ ممنوع مرغوب!!
وهذا ماحصل مع الكاتبة "بدريّة " فقد منحها هؤلاء "الغاضبون" الكثير من الإهتمام ، بشكل فاق عدد الذي وقفوا إلى جانبها ، من الكتّاب الذين رأوا في نصوصها جرأة ، وكسرا لـ"التابوهات" ، وهو أمر لم تعتد عليه مجتمعاتنا العربيّة المحافظة ، رغم أنّ كتبا تراثيّة عديدة كـ"الف ليلة وليلة" وسواها ذهبت إلى أبعد ماذهبت إليه "بدرية" في "ملحها" الذي رشّته على طبقها ،فجاء طعمه مالحا لدرجة استفزّت "الفيسبوكيين " والواتسابيين " و"التويتريين" !
ردود الأفعال كشفت الكثير من "العورات " الثقافيّة ، فالمثقّفون، والمتابعون ، انقسموا على أنفسهم ، بزاوية مقدارها 180 درجة، ومثلما أظهرت وسائل التواصل الإجتماعي مايسمّى بـ"المواطن الصحفي" ، ظهرت ملامح مايمكن تسميته بـ"المواطن الناقد" ، فالكلّ صار ناقدا أدبيّا ، يضع المعايير الفنّيّة ،ويحكم على النص ، فنيّا ،وجماليّا !!
وبعد أن كانت صيحات التذمّر ترتفع ضدّ أجهزة الرقابة على الكتب والنصوص ، صار الكلّ رقيبا بامتياز!
وفي كلّ هذا الهرج والمرج ،غاب صوت الاعتدال ،والوسطيّة ،والعقل، الكثيرون خرجوا على النص ، وكاتبته التي وصفوها بأشنع الأوصاف ،ورموها بحجارة الغضب ،ناسين إنّها أنتجت نصّا قابلا للتأويل ، ولم تكتب مذكّرات ، أو مقالات تدعو بها إلى ماتهيّأ لهم من فسوق وفجور!!
أمّا عن "إشاعة الفاحشة" التي اتّهموا بها هذا النوع من الكتابة، فالفضائيّات ومواقع التواصل الإجتماعي، و"اليوتيوب" مليئة بـالفواحش" و"المنكرات" وكتب التراث ،كما أسلفنا، ولكلّ انسان حصانته الإخلاقيّة ، مثلما لكلّ مجتمع مايحصّن عاداته ،وتقاليده من الإساءة ،والمسّ ، بما يضمن حفظ كيانه .
علما بأنّ البعض استثمر الهجمة الغاضبة ، لينفّس عن عقده ، فبثّ مقاطع من الأدب المكشوف التقطها من كتب أخرى ونسبها لـ"ملح" بدريّة ، من باب الرفض والاستهجان ، رغم إنّني قرأت المجموعة ،ووجدتها بريئة منها براءة الذئب من دم يوسف ! أليس في هذا تناقضا ؟
كيف نصدّق نوايا من يدّعي الفضيلة، من خلال نشر الرذيلة !!!؟
ألا يستحق أمثال هؤلاء المحاسبة بدلا من أن نحاسب الكاتبة ،والجهة التي أصدرته ،والتي موّلت مشروعا وطنيّا يدعم نشر الكتاب ؟ وهل وجدنا في هاتين الصفحتين ما يستحق أن ندين مؤسسات ثقافيّة لها خدماتها وبرامجها وسجلّها الحافل بالانجازات ؟ألا يدخل هذا في باب تصفية الحسابات التي تحرّكها نوايا مريضة مسبقة تقوم على وضع العصيّ في طريق عربات الحراك الثقافي ؟
أسئلة تستحق من الباحثين الوقوف عندها ، لكي لاتمرّ مثل هذه الظاهرة مرور الكرام في مجتمع ينشد الرقيّ والتقدّم .
واليوم جاءتها الشهرة من أقصى مواقع التواصل الاجتماعي تسعى !
ورغم إنّ بعض "الواتسابيين" و" التويتريين" و"الفيسبوكيين" الغاضبين كانوا يؤكّدون إنّ هذا يمنح اسم الكاتبة سطوعا ، وشهرة ، لم تكن تتوقّعها ذات يوم ، وعليه ينبغي ألّا تُمنح هذا المجد ، مطالبين بنسيانها ، مثلما حصل في مسرحيّة "انسوا هيروسترات" بعد أن أحرق "هيروسترات " المغامر معبد المدينة ليعرف سكّنها اسمه ،بعد أن كان نسيا منسيّا ، فأصدر حاكمها أمرا بنسيان اسمه حمل عنوان "انسوا هيروسترات" لكنّ اسمه ازداد شهرة أكثر بعد إصدار الأمر ،وصار أشهر من الحاكم الذي أصدر الأمر ، على قاعدة كلّ ممنوع مرغوب!!
وهذا ماحصل مع الكاتبة "بدريّة " فقد منحها هؤلاء "الغاضبون" الكثير من الإهتمام ، بشكل فاق عدد الذي وقفوا إلى جانبها ، من الكتّاب الذين رأوا في نصوصها جرأة ، وكسرا لـ"التابوهات" ، وهو أمر لم تعتد عليه مجتمعاتنا العربيّة المحافظة ، رغم أنّ كتبا تراثيّة عديدة كـ"الف ليلة وليلة" وسواها ذهبت إلى أبعد ماذهبت إليه "بدرية" في "ملحها" الذي رشّته على طبقها ،فجاء طعمه مالحا لدرجة استفزّت "الفيسبوكيين " والواتسابيين " و"التويتريين" !
ردود الأفعال كشفت الكثير من "العورات " الثقافيّة ، فالمثقّفون، والمتابعون ، انقسموا على أنفسهم ، بزاوية مقدارها 180 درجة، ومثلما أظهرت وسائل التواصل الإجتماعي مايسمّى بـ"المواطن الصحفي" ، ظهرت ملامح مايمكن تسميته بـ"المواطن الناقد" ، فالكلّ صار ناقدا أدبيّا ، يضع المعايير الفنّيّة ،ويحكم على النص ، فنيّا ،وجماليّا !!
وبعد أن كانت صيحات التذمّر ترتفع ضدّ أجهزة الرقابة على الكتب والنصوص ، صار الكلّ رقيبا بامتياز!
وفي كلّ هذا الهرج والمرج ،غاب صوت الاعتدال ،والوسطيّة ،والعقل، الكثيرون خرجوا على النص ، وكاتبته التي وصفوها بأشنع الأوصاف ،ورموها بحجارة الغضب ،ناسين إنّها أنتجت نصّا قابلا للتأويل ، ولم تكتب مذكّرات ، أو مقالات تدعو بها إلى ماتهيّأ لهم من فسوق وفجور!!
أمّا عن "إشاعة الفاحشة" التي اتّهموا بها هذا النوع من الكتابة، فالفضائيّات ومواقع التواصل الإجتماعي، و"اليوتيوب" مليئة بـالفواحش" و"المنكرات" وكتب التراث ،كما أسلفنا، ولكلّ انسان حصانته الإخلاقيّة ، مثلما لكلّ مجتمع مايحصّن عاداته ،وتقاليده من الإساءة ،والمسّ ، بما يضمن حفظ كيانه .
علما بأنّ البعض استثمر الهجمة الغاضبة ، لينفّس عن عقده ، فبثّ مقاطع من الأدب المكشوف التقطها من كتب أخرى ونسبها لـ"ملح" بدريّة ، من باب الرفض والاستهجان ، رغم إنّني قرأت المجموعة ،ووجدتها بريئة منها براءة الذئب من دم يوسف ! أليس في هذا تناقضا ؟
كيف نصدّق نوايا من يدّعي الفضيلة، من خلال نشر الرذيلة !!!؟
ألا يستحق أمثال هؤلاء المحاسبة بدلا من أن نحاسب الكاتبة ،والجهة التي أصدرته ،والتي موّلت مشروعا وطنيّا يدعم نشر الكتاب ؟ وهل وجدنا في هاتين الصفحتين ما يستحق أن ندين مؤسسات ثقافيّة لها خدماتها وبرامجها وسجلّها الحافل بالانجازات ؟ألا يدخل هذا في باب تصفية الحسابات التي تحرّكها نوايا مريضة مسبقة تقوم على وضع العصيّ في طريق عربات الحراك الثقافي ؟
أسئلة تستحق من الباحثين الوقوف عندها ، لكي لاتمرّ مثل هذه الظاهرة مرور الكرام في مجتمع ينشد الرقيّ والتقدّم .
الخميس، 20 مارس 2014
في انتظار مكتبة الطفل
على الرغم من اكتمال مبنى
مكتبة الطفل التي تقع بجوار متحف الطفل ومشروع متحف التاريخ الطبيعي بالقرم إلا
أنها لازالت ومنذ حوالي أكثر من 9 أشهر مغلقة الأبواب ومبناها مهجور كأنها تنتظر
بصيص أمل لترى النور. فمن يوم ليوم وأنا انتظر أن تشرع أبوابها لزوارها، خاصة وأنني
ألمح المبنى بشكل يومي أثناء ذهابي وإيابي لكليتي، فالكثير من الطموحات معلقة
عليها، والآمال المرسومة لها وعلى جدرانها، خاصة وأنه تم التعريف بها على أنها
ستكون المكتبة الأولى من نوعها في المنطقة، ومزودة بأحدث المرافق والخدمات
للأطفال، من الميلاد وحتى سن الثامنة عشرة، وستكون حجر زاوية للحياة المجتمعية
للأطفال وعائلاتهم، وتضمن المكتبة لجميع الأطفال من جميع المستويات الوصول إلى
عالم من المعرفة والتعلم لم يشهدوه من قبل في السلطنة من خلال 12000 كتاب، وأحدث
أجهزة الحاسوب، ومساحات مخصصة للتعليم المبكر للنشء والشباب. ويضم الموقع أيضا
حدائق ومقاهي ومكتبات لبيع الكتب، وهو ما يجعلنا فعلا ننتظرها بفارغ الصبر لأنها
ستكون سببا في تبديل عقول وصياغة أفكار وبناء شخصيات في المستقبل ينهضون بالسلطنة.
وفي حقيقة الأمر أن ما
يجعلني أشكو فقدها هو مدى حاجتنا الفعلية لقيامها ورؤية أبوابها تستقبل أفواجا من
الأطفال وطلاب المدارس تشجيعا لهم للقراءة ولخلق جيل واعٍ متعلم يقرأ فنحن أمة
تقرأ يجب أن نكون كذلك ومن المتعارف عليه حين نحتاج لغرس شيء في نفوس أبنائنا نبدأ
به معهم من المرحلة الأولى من العمر حتى نضمن وجوده في حياتهم فإن ما خلفته السنين
والأعوام لدى أي فرد لا يمكن أن تغيره الأيام والأشهر وحتى لا نعاني منها يجب أن
نغرسها منذ الصغر وننقشها في نفوس أبنائنا كالنقش على الحجر فمن هنا تكمن حاجتنا
الماسة لتدشين هذا الصرح العظيم وإصرارنا على أن يرى النور في ووقت قصير فما الذي
يواجهه هذا المبنى هل هي الاعتمادات والإمكانيات المالية أم مسألة توفير الكتب
اللازمة أم أن هناك أمورا أخرى تتعلق بالمرافق، جميعها تقتضي وقفه جادة وتكاتف
الجهود حتى يكتب لها الميلاد وتبدأ باستقبال الأطفال.
فالقراءة هي اللبنة
الأساسية في حياة الفرد والتي يجب أن تنشى معه منذ الطفولة لتكبر معه فحين نربي
طفلا على القراءة هذا يعني أننا نربي أمة بأكملها محبة للقراءة فحاجتنا الأساسية هي تغذية العقل والتركيز على
توفير الغذاء المناسب له خاصة وأننا نعيش عصر الانفتاح والانفجار المعرفي الذي
أصبحت فيه التكنولوجيا تلعب دورا مهما وكبيرا وتشغل الحيز الأكبر من حياة أطفالنا
حتى وأنهم أصبحوا يجدون أنفسهم فيها وينسجون لأنفسهم من خلالها عوالم مختلفة في
حين أن الأمم العظيمة والشعوب الكبيرة والمتقدمة فكريًا وحضاريًا تقوم بتربية
أبنائها وأطفالها على القراءة لأنها تؤمن أن تقدمها يكمن في ثقافة وإطلاع شعبها،
وفي دول أخرى تسهل مهمات التثقيف من خلال تعبئة بطون هذه الأجهزة التي اجتاحت
عوالم أطفالهم بالكتب والمواد الثقافية لتضمن اطلاعهم والاستمتاع بتلك الأجهزة
الإلكترونية كم نحن بحاجة ماسه لنرى أفواج الأطفال وهم يدخلون للمكتبة بكل لهفة
وشوق ولكي لا نعاني طويلاً الجهل وتراجع الفكر والتخلف أمام العالم والمجتمعات
الأخرى فنحن بحاجة لهذا الصرح كحاجتنا لوجباتنا الثلاثة اليومية من الطعام لنغذي
عقولا كما نغذي بطوننا، وحتى نعيش انفتاحا فعليا في المستقبل، الأمر الذي سيربي
لدينا أجيالا من المفكرين المثقفين وجيل قارئ متعلم سيزيد من حجم الناتج الثقافي
لدى المجتمع وفي شتى المجالات الحياتية. والشكر كل الشكر لأصحاب الفكرة والقائمين
عليها والعاملين على قيامها منذ البدء، ولكن علينا أن نعترف أن هناك بطأ في تنفيذ
العديد من المشاريع، وتبقى هذه المكتبة أحد المشاريع التي تعاني من البطء وعدم
الجدية، والتي نتمنى من القائمين عليها أن يدكوا حجم أهميتها ومدى حاجتنا لها، حتى
يسرعوا في فتح أبوابها لأطفالنا.
مدرين
المكتومية
الأحد، 23 فبراير 2014
تحكي قصصا لأطفال بين الثالثة والسادسة من العمر.
فكل طفل يحكي قصة تختلف عن قصة غيره من حيث الشكل، إلا أنها تتفق معها في المضمون.
مضمون هذه القصص يدور حول الجسور المتهالكة التي تربط عالم الكبار بعالم الصغار
فتضمُر قدرة الكبار على استيعاب عالم الطفولة البريء وخصائصه المتموجة بتموج
محيطه المقترن بالأيام والليالي التي تعلن عن مضي سنة وأخرى من عمر هذه الطفولة. وتظل علاقة
الجيلين تتأرجح على تلك الجسور المتهالكة فليس لها مسلكٌ آمنٌ يسير بها نحو
الأمام، ولا مهربٌ يأخذها إلى الوراء إلا من خلال فهمٌ أعمقٌ لخصائص الطفولة!
الأربعاء، 19 فبراير 2014
ماذا فعلت بالوردة يا أنسي؟
غيب الموت يوم أمس الثلاثاء الشاعر والصحفي اللبناني
أنسي الحاج عن عمر ناهز 77 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.
وقالت مصادر من عائلة
الراحل لوكالة الصحافة الفرنسية إن حالة الحاج تدهورت في الأيام الأخيرة بسبب
إصابته بسرطان القولون، وقد توفي ظهر الثلاثاء في منزله بين أسرته.
ويعتبر أنسي
الحاج الذي بدأ بنشر قصص قصيرة وأبحاث وقصائد في المجلات الأدبية منذ العام 1954
وهو على مقاعد الدراسة الثانوية، من رواد قصيدة النثر في الشعر العربي المعاصر.
دخل الحاج
عالم الصحافة اليومية مع جريدة "الحياة" ثم "النهار" عام 1956
كمسؤول عن الصفحة الأدبية. وشارك عام 1957 مع يوسف الخال وأدونيس في تأسيس مجلة
"شعر"، وتولى رئاسة تحرير "النهار" بين عامي 1992 و2003.
أصدر الراحل
ديوانه الأول بعنوان "لن"، وهو أول مجموعة قصائد نثر في اللغة العربية.
وترك ستّ مجموعات شعرية هي: لن (1960)، والرأس المقطوعة (1963)، وماضي الأيام
الآتية (1965)، وماذا صنعت بالذهب؟ ماذا فعلت بالوردة؟ (1970)، والرسولة بشعرها
الطويل حتى الينابيع (1975)، والوليمة (1994).
وللحاج كتاب مقالات في ثلاثة
أجزاء هو "كلمات كلمات كلمات"، و"خواتم" وهو كتاب في التأمل
الفلسفي والوجداني في جزأين وجزء ثالث قيد الإعداد، إضافة إلى مجموعة مؤلفات لم
تنشر بعد. نقل إلى
العربية منذ العام 1963 أكثر من عشر مسرحيات لشكسبير ويونيسكو ودورنمات وكامو
وبريخت وسواهم، وقد مثلتها فرق مدرسة التمثيل الحديث (مهرجانات بعلبك)، ونضال
الأشقر وروجيه عسّاف وشكيب خوري وبرج فازليان.
|
نتجدّد
حتى نضيع
|
|
نتكرّر
حتى نتلاشى
|
|
نغيبُ
في الجنوح
|
|
في
الفَقْد السعيد
|
|
ونَلِجُ
العَدَم الورديّ خالصَين من كلّ شائبة.
|
|
ليس
أنتِ ما أُمسك
|
|
بل روح
النشوة.
من قصيدة: كلُّ
قصيدة ، كلُّ حبّ
|
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






